أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس أردوغان يترأسان اجتماع الدورة الخامسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية

العرب تيفي25 نوفمبر 2019wait... مشاهدة
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس أردوغان يترأسان اجتماع الدورة الخامسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية
رابط مختصر

الدوحة – يستقبل حضرة صاحب السموّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية  اليوم الاثنين بالديوان الأميري. وفقا لوكالة الاناضول .
وسيترأّس سموّ الأمير  وفخامة الرئيس التركي اجتماع الدورة الخامسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية. كما سيشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في عدد من المجالات.

ويأتي انعقاد اللجنة العليا تتويجاً للعلاقات المتميزة بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة، وتأكيداً على الحرص المتواصل لقيادتيهما على تطويرها في المجالات كافة.
وتندرج اجتماعات اللجنة في إطار الشراكة المتنامية والعلاقات الاستراتيجية الراسخة بين الدوحة وأنقرة، وتحظى باهتمام كبير من الطرفين، خاصة أن هناك العديد من الأهداف التي يطمح البلدان إلى تحقيقها وإنجازها في شتى القطاعات.
من المنتظر أن يشهد سمو الأمير و فخامة الرئيس التركي، التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات التعاون الصناعي والثقافي والصحي والتخطيط المدني والملكية الفكرية.
ويعود تأسيس اللجنة إلى ديسمبر من عام 2014؛ حيث وقّع كلّ من سمو أمير البلاد  وفخامة الرئيس التركي على اتفاقية إنشائها، والتي شارك بموجبها عدد كبير من الوزارات، بالإضافة إلى عدة مؤسسات حكومية وخاصة من الجانبين في التحضير لاتفاقيات تعاون ثنائية.
وقد وضعت القمة الأولى للجنة، التي استضافتها الدوحة في ديسمبر 2015، العلاقات الثنائية بين الدولتين على مسار مؤسساتي يضمن لها تحصين المنجزات السابقة، ويوسّع آفاقها لتتجاوز التميز على المستوى السياسي إلى تحقيق تميز مماثل في المجالات الأخرى، لا سيّما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والأمنية أيضاً.
وعقدت اللجنة الاستراتيجية العليا حتى الآن أربعة اجتماعات، بالتناوب بين البلدين، وجرى خلالها توقيع أكثر من خمس وأربعين اتفاقية في مجالات مختلفة، ومن المنتظر أن يرتفع عددها إلى خمس وخمسين اتفاقية مع الاجتماع الخامس للجنة.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات القطرية – التركية، تاريخية قديمة قائمة على الأخوة والتفاهم والاحترام المتبادل، كما تستند إلى إرث كبير من التاريخ والحضارة المشتركة للشعبين الشقيقين. وقد دشّنت سفارة دولة قطر في أنقرة، في فبراير من العام الماضي، إصدار «الطابع البريدي الخاص القطري – التركي المشترك»، وذلك بمناسبة مرور 45 عاماً على إطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين عام 1973م.

242 شركة تركية تعمل في قطر
إلى جانب التعاون الاقتصادي، تُقام في الدوحة سنوياً نسخة من معرض «إكسبو تركيا» ضمن جهود البلدين لتوطيد أواصر التعاون بينهما، وإقامة استثمارات مشتركة تساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بينهما.
وتتنوّع الشركات التي يضمها المعرض لتغطي مجالات العقارات، والبناء، وتكنولوجيا المعلومات، والأثاث، والصحة، واللوجستيات، والنسيج، والطاقة، والسياحة؛ وغيرها.
وتساهم الشركات التركية بشكل ملحوظ في النهضة التي تشهدها دولة قطر حالياً، خاصة على صعيد الإنشاءات والبنية التحتية، ويُقدّر حجم استثمارات هذه الشركات في قطر بستة عشر مليار دولار. ويبلغ عدد الشركات التركية العاملة في قطر برأس مال قطري وتركي مشترك حوالي 242 شركة، فيما يصل عدد الشركات ذات رأس المال التركي الخالص حوالي 26 شركة.

القمة الـ 26 بين الرئيسين خلال 60 شهراً
ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أن قمة الزعيمين في الدوحة اليوم، هي السادسة والعشرون بين فخامة الرئيس أردوغان وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال ستين شهراً، وهو رقم قياسي في تاريخ العلاقات بين البلدين، وربما في تاريخ العلاقات الدولية. وأضافت أن العلاقات بين الدوحة وأنقرة تشهد تطوراً وتنوعاً على الأصعدة كافة، ويمثّل انعقاد الاجتماع الخامس للجنة الاستراتيجية المشتركة تتويجاً لتلك العلاقات المتميزة التي تقدّم نموذجاً للعلاقات الإقليمية.

نموذج متكامل للتعاون
تُعتبر العلاقات التركية – القطرية نموذجاً متكاملاً للتعاون والتنسيق بين الشركاء  في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية؛ حيث شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نمواً متسارعاً منذ فرض الحصار الجائر على قطر، تمثّل في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ ما يَعِد بمستقبل مزدهر لهذه العلاقات واستمرار تطورها ونموها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

صداقة راسخة
أظهر البلدان، في مناسبات عديدة، أن الصداقة التي تجمعهما هي صداقة حقيقية راسخة، وتجلّى ذلك في وقوفهما إلى جانب بعضهما البعض في الأيام الصعبة، لا سيّما خلال بذل تركيا الجهود من أجل فكّ الحصار الجائر المفروض على قطر، كذلك موقف الدوحة القوي والداعم لأنقرة إبان محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت هناك صيف عام 2016م، ثم وقوفها معها بقوة في ذروة الأزمة التي تعرّضت لها الليرة التركية العام الماضي؛ حيث قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد  بزيارة تركيا في ذلك الوقت، ووجّه سموّه  في حينه بتقديم دولة قطر حزمة من المشاريع الاقتصادية والاستثمارات والودائع، بما يقارب خمسة وخمسين مليار ريال قطري (15 مليار دولار أميركي)؛ دعماً للاقتصاد التركي.

23 مليار دولار استثمارات قطرية في تركيا
تعدّ دولة قطر من أهم المستثمرين في تركيا؛ حيث وصلت استثماراتها هناك إلى 23 مليار دولار، أما حجم التجارة بين البلدين فيزيد على ملياري دولار، وهو ما يعكس حرص وتصميم البلدين على زيادة حجم التجارة والتعاون بينهما، بشكل يلبّي مصالحهما وأهدافهما المشتركة.
وتركز الاستثمارات القطرية على مجالات مختلفة؛ في مقدمتها القطاع المصرفي التركي، وقطاعات الطاقة، والتصنيع، والسياحة، والعقارات، والزراعة، إضافة إلى التصنيع العسكري الذي يُعتبر واجهة من أهم واجهات الاقتصاد التركي الحديث. وفي مجال السياحة، ارتفع عدد السياح القطريين إلى تركيا ليصل إلى سبعة وتسعين ألف سائح عام 2018، مقارنة بستة وأربعين ألفاً نهاية 2017، ومن المتوقع أن يزيد العدد هذا العام بنسبة 30 % على الأقل. كما تُسيِّر الخطوط القطرية رحلات إلى ثلاثة مطارات تركية، بجانب رحلات شركة «بيغاسوس» والخطوط التركية.

منتدى الأعمال يعزز العلاقات التجارية
ترتبط قطر وتركيا بعلاقات اقتصادية قوية ترتكز على التبادل التجاري؛ حيث شهدت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة ازدهاراً كبيراً شمل مختلف المجالات والنشاطات الاقتصادية، كما تُوجت هذه العلاقات بالعديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات.
وفي الأول من نوفمبر الحالي، افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسعادة السيد فؤاد أقطاي نائب رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، منتدى الأعمال القطري التركي «فرص الاستثمار في قطر»، بالعاصمة التركية أنقرة. وأكد معاليه في كلمة بهذه المناسبة أن القواسم المشتركة بين البلدين تمثّل قاعدة صلبة لتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، بالإضافة إلى التطور الكبير الذي تشهده العلاقات التجارية الثنائية في ظل الاتفاقيات المبرمة وبخاصة الشراكة الاقتصادية والتجارية.
وأشار معاليه إلى أن «منتدى الأعمال يعكس الحرص الشديد على التواصل بين الجانبين وتبادل الرؤى، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة وتنسيق الجهود المشتركة لترسيخ التكامل الاقتصادي مع جمهورية تركيا، وتذليل العقبات لتحقيق المزيد من الرخاء والتقدم للطرفين، وليساهم في تعزيز مسيرة بلادنا في تحقيق رؤيتها الوطنية الهادفة إلى تحويل دولة قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة».

العرب تيفي

KING4MEDIA شركة مغربية لانشاء المواقع و الاعلانات على WEB

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.