إسرائيل ونار اكتوبر

غير مصنف
16 سبتمبر 2013wait... مشاهدة
إسرائيل ونار اكتوبر
رابط مختصر

القاهرة – مكتب العرب الاقتصادية – هبة مصطفى –
تعانى إسرائيل من جرح لم يلتئم بعد وهو ولم تتشافى منه على مدار العقود السابقة فقد مر 40 عاما على هزيمتها فى حرب أكتوبر وما زالت تكتوى بنارها حتى يومنا هذا فلم تكن تتخيل أن مصر العريقة القوية ستهزم الكيان الصهيونى يوما، فقد كان يسيطر على فكرها أن جيش مصر ضعيف لن يستطيع مقاومة الجيش المحتل الغاصب. ومن متابعة وسائل الإعلام الإسرائيلى نجد اهتمام اعلامى مكثف من مقالات وتقارير حول حرب اكتوبر وذلك منذ بداية شهر سبتمبر على عكس السنوات الماضية. وبدى الحنق الإسرائيلى واضحا من خلال تصريحات قادتهم فقد صرح شيمعون بيريز للإذاعة الإسرائيلية إسرائيل أخطأت وتفاجأت بنشوب حرب أكتوبر1973 ، غير أن بطولة المقاتلين الإسرائيليين سمحت بتحويل الهزيمة شبه الحتمية إلى انتصار أكيد، وقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلى “موشية يعالون” أنه حتى الآن يصاحبه شعور الصدمة والضعف ومشاهد تتردد على ذاكرته من سقوط أصدقاته قتلى، فضلا عن المخاوف التى كانت تنتابه من احتمالية انهيار دولة إسرائيل. معتبرا حرب أكتوبر الحدث الأبرز فى تاريخ إسرائيل، تلك الحرب قدمت لنا علامات تحذيرية ودروس هامة غير أى حرب خاضتها إسرائيل، لذلك من واجنبا عدم التراخى والتهاون والشعور بالغطرسة والتعامل بمسئولية فبذلك يمكننا مواجهه التحديات الكبيرة التى ستقف أمامنا. وقد دأب الباحثون والقيادات العسكرية على عمل كتب ودراسات حول الحرب كان أخرهم كتاب “إنتصار منخفض الاحتمالات”، للمحرر العقيد احتياط “شمعون ميندز حيث أنصب محتواه حول حياة الرئيس الراحل محمد السادات و العميل المزدوج أشرف مروان وترى إسرائيل حرب أكتوبر بأنها حرب خطط لها وأعدها السادات فقد كان مختلفا تماما عن سلفه عبدالناصر، وكان هدفه الرئيس هو الانتصار على إسرائيل مهما كلفه الثمن، ولم يخدع إسرائيل فقط بل خدع هنرى كسنجر وزير الخارجية الأمريكى حينها عندما جذبه نحو حلبة الملعب السياسي بطرد الجنود الروس واعطاءهم مهلة حتى نهاية سبتمر ليوافقوا على مطالبه إلا أنهم ضربوا بكلامه عرض الحائط، ولم يهتم أحدا. وعن أشرف مروان العمل المزدوج وصفته إسرائيل بالحصان الطراودة الذى دخل قلب اسرائيل و خدع الموساد وأجهزة الإستخبتارات الإسرائيلية بفطنة ونجاح فقد كان بمثابة المخرج والمؤلف لتلك المسرحية التى ألفها السادات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.