إيران وأمريكا علاقات سياسية غير شرعية

عربي و دوليغير مصنف
26 يناير 2015wait... مشاهدة
إيران وأمريكا علاقات سياسية غير شرعية
رابط مختصر

الكويت – العرب الاقتصادية – محمد محمود عيسى –

الحوثيون يقتحمون صنعاء ويحتلون قصر الرئاسة ويجبرون الرئيس هادي على الاستقالة هذه كانت عناوين الصحف والأخبار طوال الأسبوع الماضي والمتأمل لهذه العناوين يعتقدأن هذه الأحداث قد وقعت فجأة وبدون ترتيب أو تنسيق أو ليست لها أهداف تصب كلها في خانة قوى خارجية تمدها بالدعم والسلاح وتخطط لها وتحركها كيفما شاءت وفي الأوقات المناسبة لها والحقيقة أن هذه الأحداث وما صاحبها من أخبار نتيجة مشاورات و مخططات معدة مسبقا وبعناية شديدة ودقة متناهية وبعلم وموافقة الإدارة الأمريكية وذلك بالتنسيق بين إيران وأمريكا وقد يكون دخول الحوثيين إلى صنعاء قد تم بموجب صفقة بين الإدارة الأمريكية وإيران بعد الغارة الاسرائيلية التي قامت بها على الجولان وأدت  إلى مقتل العديد من كبارقادة حزب الله وإيران نتيجة هذه الغارة التي  تمت في الأسبوع الماضي مما وتر الأجواء بين إيران وإسرائيل وتدخلت الواساطات المختلفة المعلنة والغير معلنة لتهدئة الأجواء ومنع اشتعال المنطقةهكذا نشرت تقارير وسائل الإعلام التي صورت الموقف بين إسرائيل وإيران على أنه على فوهة بركان والحقيقة أن الأمور التي تجري في هذه المنطقة وفي هذا التوقيت على وجه الخصوص يتم الترتيب والتنسيق لها بين الإيرانيين والأمريكان بدقة شديدة خاصة وأن كل  منهما يتصور أنه يحقق أهدافه التي يحلم بها وبخطوات سريعة متناهية والمسارعة في تحقيق الأهداف وإنجاز الخطط من كل إيران وأمريكا لا يتحمل أخطاء تقع من هذه الأطراف توجل أو تعرقل إنجاز الخطط على الأرض  لذلك كل واحد منهما يحسب خطواته وردود أفعال القوى الأخرى بدقة متناهية وعلى ذلك فمن المؤكد أن سيطرة الحوثيين على صنعاء قد تم في إطار صفقة بين أمريكا وإيران توافق خلالها أمريكا على دخول و احتلال الحوثيين لصنعاء مقابل أن تتقبل إيران نتيجة الغارة الإسرائيلية التي تمت في الجولان  والتي قتل فيها جنرالات وضباط من حزب الله وإيران ولكن الملفت للانتباه في هذه الأحداث هو العلاقات شديدة الخصوصية والسرية  بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية فالمتابع للمؤتمرات والتصريحات التي تخرج من إيران وفي مناسبات مختلفة يتصور أنه بالفعل توجد هناك خلافات عميقة وشديدة بين إيران وأمريكا وتوجد بينهما أيضا كراهية مستمرة وغضب شديد خاصة  من قبل الإيرانيين تجاه الأمريكان وتتاكد من ذلك حينما يكون أحد قادة إيران يعقد مؤتمرا شعبيا كبيرا ويخطب في الجماهير مندددا بسياسة أمريكا تجاه الدول الإسلامية ومهاجما لها ومتوعدا لهم بالموت والدمار فيرد عليه جمهور الحضور هاتفا متحمسا الموت لأمريكا الموت لأمريكا وهذه الهتافات من قبل الشعب الإيراني قد تكون مقبوله لأنها تأتي على ظاهر كلام قادته وأئمته الذين يخطبون فيه ولابد أنه يصدقهم ولكن باطن هذه التصريحات والمؤتمرات يخفي علاقة شديدة التحالف والقرب والتنسيق والتوافق مع الإدارة الأمريكية فإيران في نظر الأمريكان تنفذ سياسة أمريكية مطلوبة في الوقت الحالي ومتفق عليها بينهم والكثير من الوفود والزيارات الغير معلنة التي تتم بين القادة الإيرانيين وكبار رجال الإدارة الأمريكية تنسق وتتشاور فيما بينها من أجل تنفيذ هذه المخططات وكلها تصب في إطار المخطط الأمريكي الكبير لتقسيم وتفتيت الشرق الأوسط وإضعافه أكثر وأكثر ولا تجد الإدارة الأمريكية أكثر من إيران لتنفيذ هذا المخطط وتهديد دول الخليج وإشعال مواجهة بين إيران والدول العربية وهي في كل الأحوال تصب في خانة المصلحة الأمريكية والإسرائيلية وتنتهي من الجانبين إن لزمت المصلحة في وقت واحد  وإيران من ناحيتها تجدها فرصة كبيرة لتستفيد من كل الأطراف وهي تعي تماما مخططات الأمريكان ولكنها تحاول من ناحيتها توظيفها لمصلحتها والاستفادة منها وذلك من خلال إعادة أمجادها وامبراطوريتها القديمة مرة أخرى وبمعنى آخر علاقات سياسية غير شرعية  تقوم على المصلحة المشتركة بين أمريكا وإيران وتوحيد الأهداف التي تأتي كلها ضد البلاد العربية.

عذراً التعليقات مغلقة