الأمين العام لحزب الاستقلال يهاجم أعضاء تيار لا هوادة

غير مصنف
20 ديسمبر 2013wait... مشاهدة
الأمين العام لحزب الاستقلال يهاجم أعضاء تيار لا هوادة
رابط مختصر

أعضاء من الحزب الحاكم متورطون في مشاكل شركة “سيتي باص” بفاس  

الرباط – العرب الاقتصادية – محمد بلغريب – فاطنة بونعناع – 

 شن حميد شباط  الأمين العام لحزب الاستقلال  هجوما على  أعضاء من المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومن ضمنهم عبدالواحد الفاسي نجل الزعيم علال الفاسي،بسب ما اعتبره عدم احترامهم لقوانين الحزب . وقال شباط في اللقاء الذي نظمته جمعية خريجي المعهد العالي للإدارة بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث التطبيقية لتواصل المدينة ،مساء يوم خميس بالرباط، حول موضوع حكامة الأحزاب، إن هؤلاء الأشخاص قاطعوا دوات المجلس الوطني دون مبرر معقول ن وهو ما يجعلهم خارج أجهزة ومؤسسات الحزب ، مبرزا أن الفصل 84 من النظام الاساسي لحزب الاستقلال يؤكد بشكل صريح وواضح أنه ” يعتبر مستقيلا من المجلس الوطني كل عضو تغيب عن الحضور في ثلاث دورات متتالية بغير عذر مقبول “، موضحا ان هؤلاء ليسوا مطرودين من الحزب ، وإنما اختاروا بأنفسهم عدم تحمل المسؤولية والغياب عن دورات المجلس الوطني ، وهو بذلك فقدوا صفة أعضاء المجلس الوطني دون افتقاد العضوية داخل الحزب .  وأكد حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال الذي يعتبر أيضا رئيسا لمجلس مدينة فاس، أن المشكل الذي تعرفه شركة حافلات النقل الحضري بالمدينة يعكس المنطق الفوضوي الذي يعتمده الحزب الذي يقود الحكومة الحالية ، حيث إن برلمانيا تابعا لحزب العدالة والتنمية متورط في  المشكل المطروح بهذه الشركة ، وهو أمر مضبوط من قبل كاميرات المراقبة ، وابرز شباط  ان مدينة فاس شهدت إنجاز أوراش غير مسبوقة ، وأصبحت تتوفر على رصيد عقاري مهم ،وأن هناك من يقتات بالإشاعة من أجل تشويه سمعة حزب الاستقلال بخصوص طبيعة التدبير الناجح للشأن المحلي من قبل حزب الاستقلال .
وفي إطار حديثه عن موضوع اللقاء ذكر شباط أن الحكامة الحزبية المدخل الرئيسية لتحقيق الحكامة على صعيد التدبير الحكومي، مشيرا إلى أنه  مجال للحديث عن الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات في غياب أحزب ديمقراطية قوية ومجتمع مدني متعدد وفاعل . وأوضح حميد  شباط، ، أن تطوير العمل السياسي وتقوية ثقة المواطنين في السياسة رهين باعتماد  الحكامة الجيدة  في تدبير الشأن الحزبي، وتوفير الآليات الديمقراطية لضمان انخراط واسع لفئات الشعب في الأحزاب السياسية ، حيث إن التغيير والإصلاح  يجب أن يبدأ من داخل الأحزاب ليتحقق على صعيد المجتمع ككل، مبرزا أهمية الأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام في هذا المجال .وتحدث حميد شباط عن التجربة السياسية لحزب الاستقلال الذي يستعد للاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس نواته الأولى في أواسط الثلاثينيات من القرن المنصرم ، حيث كان الحزب فاعلا أساسيا في الكثير من الأحداث التاريخية الكبرى كتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال و قيادة المقاومة الوطنية ضد المستعمر وتحقيق الاستقلال والمساهمة في بناء الديمقراطية ودولة المؤسسات، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب التنظيمي وتأطير المواطنين، حيث كان أول حزب يضمن تمثيل المرأة في قيادته منذ بداية الثمانينات وتخصيص كوطا لفائدة الشباب، وتوج هذا المسار بإعمال الحكامة في معناه الشامل وهو اعتماد الآليات الديمقراطية والتنافس على الأمانة العامة خلال المؤتمر العام السادس عشر الذي كان  محطة نوعية في المشهد السياسي المغربي نال اهتمام الرأي العام ومختلف وسائل الإعلام وطنيا ودوليا . وأبرز حميد شباط أن حزب الاستقلال أصبح حزب مؤسسات واحترام القوانين واتخاذ جميع القرارات الحاسمة في إطار الشفافية المطلقة ،من داخل المجلس الوطني الذي له كلمة الفصل باعتباره برلمان الحزب ، كما حصل في القرار التاريخي القاضي بالانسحاب من الحكومة، مشيرا إلى أن حصيلة سنة من إعمال الحكامة  من قبل القيادة الجديدة لحزب الاستقلال، كانت مشرفة جدا، مذكرا بالمجهود الذي بذل على مستوى التنظيمي ، وتقوية الدبلوماسية الحزبية دفاعا عن المصالح العليا للمملكة، وتثمين موارد الحزب وممتلكاته العقارية بالإضافة إلى الشروع في إنجاز مشاريع الصيانة والإصلاح والبناء حسب ما تقتضيه كل حالة ، مبرزا أن عباس الفاسي كأمين عام سابق وحده الذي قام بتسجيل الممتلكات باسم الحزب ، مشيرا إلى أن القيادة الجديدة تعمل جاهدة وفي إطار الحكامة على معالجة 19 عقارا من المفروض أن يسارع المعنيين بها إلى تسليمها للحزب وتسجيلها باسمه.وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال  على ضرورة القطع مع التصورات والممارسات القديمة  بخصوص التعامل مع الأحزاب السياسية، وتوفير كافة شروط الدعم لتقوية العمل الحزبي وترسيخ الديمقراطية الداخلية، وتأهيل البنيات والأجهزة والهياكل الحزبية  وتحسين آليات اشتغالها التواصلية، معتبرا أن تجديد النخب وفتح المجال أمام المواطنين والأطر والكفاءات  من الشباب والنساء، يبقى رهانا أساسيا ينبغي العمل من أجل تحقيقه قصد  إعادة الثقة لدى المواطنين  في العمل السياسي . وقال حميد شباط إن القيادة الجديدة للحزب  حرصت مباشرة بعد انتخابها على  إعمال مبدأ الديمقراطية التنظيمية، في كل هياكل الحزب، حيث أصبح هناك منسقون من أعضاء اللجنة التنفيذية في ستة عشرة جهة بمثابة أمناء عامين على  المستوى الجهوي، وعلى هذا الأساس  تبنت القيادة ،خطابا سياسيا جديدا يقوم على أساس إعطاء الممارسة الحزبية أفقا جديدا، عبر لا مركزة اتخاذ القرار، وتفعيل سياسية القرب، وترسيخ مبدأ التنظيم والتشاور والعمل الجماعي وإتاحة الفرصة لجميع المناضلات والمناضلين للتعبير عن انتظاراتهم ومواقفهم  والمساهمة الجماعية في صناعة القرار الحزبي و تدبير الشأن العام. وأضاف شباط أن قيادة  حزب الاستقلال أعلنت عن جعل سنة 2013 سنة للتنظيم، وإعادة ترتيب أوضاع البيت الداخلي ومعالجة مختلف الاختلالات والتغلب على الصعوبات، والعمل من اجل ربح التحديات  الرهانات ، وخاصة ما يتعلق بتقوية  الهياكل الحزبية، إذ تم الشروع عمليا في تدبير مالية الحزب وممتلكاته وفق آليات الحكامة، كما انفتح الحزب على وسائل الإعلام معتمدا سياسية تواصلية جريئة وفتح جسور التواصل  مع فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات العلمية.
وانتقل الأمين العام لحزب الاستقلال للحديث عن الحكومة الحالية، مؤكدا أنها تفتقد للحكامة، باعتبارها لا تتوفر على رؤية اقتصادية واضحة من شأنها تمكين الاقتصاد الوطني من مواجهة تداعيات الأزمة الدولية، ومنحه المناعة الضرورية لمواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية المهيكلة المنتجة للنمو والمحدثة لفرص الشغل ، مضيفا أنه من السمات الأساسية لانعدام الحكامة في تدبير الشأن الحكومي، اشتغال الحكومة بدون قانون تنظيم ينظم اختصاصاتها ،كما هو منصوص عليه في الدستور، ووجود قطاعات وزارية بثلاثة رؤوس وتضارب وتداخل الاختصاصات بين عدة وزراء كما هو الشأن بالنسبة لأمينين عامين لحزبين ضمن التحالف الحكومي، وتقديم مشروع القانون المالي لسنة 2014 من قبل العفاريت  بلغة رئيس الحكومة  ولا علاقة له بالفريق الحكومي ، حيث اعترف عدد من الوزراء أنهم يجهلون كل شيء عن الميزانيات الفرعية لقطاعاتهم، والأخطر في هذه الحكومة هو التشبث بالأشخاص والتنكر للقيم والأخلاق والبرامج والشعارات، حيث ظهر بالملموس أن الحزب الذي يقود هذه الحكومة كان يبيع الوهم للشعب . 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.