الاعلامية المصرية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن : الدستور الجديد لمصر

غير مصنف
10 يناير 2014wait... مشاهدة
الاعلامية المصرية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن : الدستور الجديد لمصر
رابط مختصر

القاهرة – صحيفة العرب الاقتصادية – هيام محي الدين –  

“الأحكام العامة والانتقالية”
اختتم مشروع الدستور بالباب السادس الذي خصص لنوعين من الأحكام هما: 
الأحكام العامة في ست مواد من المادة 222 إلى المادة 227 ، والأحكام الانتقالية في عشرين مادة 228 : 247 فحددت الأحكام العامة مدينة القاهرة عاصمة لمصر وشكل العلم المصري الحالي كعلم للدولة وجعلت إهانته جريمة يعاقب عليها القانون ، وأقرت نفاذ كل ما قررته اللوائح والقوانين من أحكام قبل صدور هذا الدستور وحظرت تعديلها أو إلغاءها إلا وفقا للقواعد المقررة في الدستور وألزمت الدولة بإصدار القوانين المنفذة لما ورد بالدستور من أحكام وأوجبت نشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها والعمل بها بعد مرور ثلاثين يوما بعد تاريخ النشر ولا تسري أحكامها بأثر رجعي وأجاز في غير القوانين الجنائية والضريبية النص على خلاف ذلك بموافقة ثلثي مجلس النواب ، كما حددت المادة 226 كيفية تعديل مادة أو أكثر من مواد هذا الدستور فأجازت لرئيس الجمهورية أو خمس أعضاء مجلس النواب طلب التعديل على أن تذكر فيه المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل ، ويناقش مجلس النواب الطلب خلال ثلاثين يوما من تقديمه ويصدر المجلس قراره بقبول الطلب أو رفضه بأغلبية أعضائه وإذا رفض الطلب لا يجوز إعادته في نفس دور الانعقاد وإذا قبل تتم مناقشة المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما فإذا وافق على التعديل ثلثا أعضاء المجلس يتم عرض النصوص المعدلة على الشعب في استفتاء عام يكون نافذا فور إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة بأغلبية مطلقة ، وفي جميع الأحوال لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية أو بمبادئ الحرية والمساواة وأكدت المادة 227 أن الدستور يشكل بديباجته ونصوصه نسيجا مترابطا وكلا لا يتجزأ وتتكامل أحكامه في وحدة عضوية متماسكة.
وتأتي الأحكام الانتقالية في الفصل الثاني والأخير من الباب السادس والدستور بدءا من المادة 228 التي تعطي الحق للجنتي العليا للانتخابات والانتخابات الرئاسية القائمتين حاليا حق إدارة أول انتخابات تشريعية ورئاسية بعد إقرار الدستور على أن تؤول اختصاصاتهما وأموالهما إلى الهيئة الوطنية للانتخابات فور تشكيلها ، وأوجبت المادة التالية تطبيق أحكام المادة 102 من هذا الدستور على الانتخابات التشريعية القادمة وحددت المادة 230 بدء إجراءات الانتخابات تشريعية كانت أو رئاسية خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تجاوز تسعين يوما من تاريخ العمل بالدستور ولم تحدد بأي نوع منها يكون البدء. وقررت المادة 231 بداية مدة الرئاسة التالية للعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات ، على أن يستمر رئيس الجمهورية المؤقت مباشرة سلطاته حتى أداء الرئيس المنتخب لليمين الدستورية ويحل رئيس مجلس الوزراء محل الرئيس المؤقت عند قيام مانع وقتي دون ممارسة سلطاته أما إذا خلا منصب الرئيس المؤقت بالاستقالة أو الوفاة حل محله أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ، ونصت المادة 234 على أن يكون تعيين وزير الدفاع بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لدورتين رئاسيتين كاملتين من تاريخ العمل بهذا الدستور وألزمت المادة 235 مجلس النواب القادم في أول دور انعقاد بإصدار قانون ينظم إنشاء وترميم الكنائس بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية منهية بذلك صراعا دام طويلا وكان سببا في نشوب فتن طائفية خلال العقود الأربعة الأخيرة ، وألزمت المادة 236 الدولة بوضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية والعمرانية للمناطق الحدودية والمحرومة ومثلت لها بالصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة كأمثلة غير حصرية ، كما حثت الدولة على وضع مشروعات لإعادة سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها وألزمت المادة 237 الدولة بمواجهة الإرهاب بكل صوره وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمني محدد وأحالت إلى القانون أحكام وإجراءات مكافحته والتعويض عن أضراره ، وألزمت المادة 238 الدولة بتخصيص الحد الأدنى المقرر بالدستور لمعدلات الإنفاق على التعليم والتعليم العالي والصحة والبحث العلمي تدريجيا من تاريخ العمل بالدستور على أن تلتزم به اعتباراً من موازنة السنة المالية 2016 / 2017 ، وألزمت الدولة بمد التعليم الإلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية تدريجيا بحيث تكتمل عام 2016 / 2017 ، وألزمت المادة 239 مجلس النواب بإصدار قانون ينظم قواعد ندب القضاة وأعضاء الهيئات القضائية بما يضمن إلغاء الندب الكلي والجزئي لغير الجهات القضائية أو ذات الاختصاص القضائي وذلك خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من العمل بهذا الدستور ، ونصت المادة 240 على أن تكفل الدولة توفير الإمكانات المادية والبشرية المتعلقة باستئناف الأحكام الجنائية خلال عشر سنوات من العمل بالدستور وأن ينظم القانون تلك الكفالة وألزمت المادة 241 مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الاجتماعية في أول دور لانعقاده يكفل كشف الحقائق والمحاسبة واقتراح أطر المصالحة الوطنية وتعويض الضحايا وفقا للمعايير الدولية ومدت المادة 242 العمل بقوانين ونظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه في هذا الدستور في المواد من 175 إلى 183 بالتدريج خلال خمس سنوات دون إخلال بأحكام المادة 180 ، وأوجبت المادة 243 العمل على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلا ملائما في أول مجلس نيابي ينتخب بعد إقرار الدستور وأضافت المادة 244 العمل على تمثيل المسيحيين والشباب وذوي الإعاقة والمصريين بالخارج تمثيلا ملائما في نفس المجلس ، وعالجت المادة 245 وضع العاملين بمجلس الشورى الذي تم إلغاؤه بنقلهم إلى مجلس النواب بذات درجاتهم وأقدمياتهم ومرتباتهم وبدلاتهم وسائر الحقوق المالية وتؤول إلى مجلس النواب أموال مجلس الشورى وألغت المادة التالية جميع الإعلانات والنصوص الدستورية والأحكام الواردة فيها ولم يتناولها الدستور الجديد من تاريخ العمل بها وإن أبقت على ما ترتب عليها من آثار.
واختتم مشروع الدستور بالمادة 247 التي تنص على أن يعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة للمشاركين فيه.
ولا يمكننا أن ننكر أن مشروع الدستور في هذا الفصل الأخير قد وضع نصوصا مبدعة لحل المشكلات الانتقالية التي ينبغي التصرف حيالها حتى يمكن تطبيق أحكام الدستور بصورة كاملة وحددت المدد الزمنية التي ينبغي أن ينتهي بعدها العمل بالمادة الانتقالية والعودة إلى حكم الدستور الدائم وتم وضعها بدقة عالية بحيث تعطي لكل حكم انتقالي الفترة الزمنية الملائمة والمتدرجة للوصول إلى التطبيق الكامل لأحكام الدستور دون صدمات أو معوقات والوثيقة الدستورية التي وضعتها لجنة الخمسين بديباجتها الراقية لغة ووطنية وبيانا وأبوابها السبع بموادها الـ 247 تعد من أرقى واشمل الوثائق الدستورية وأكثرها وضوحاً وتفصيلاً وإحكاماً في الصياغة وأتوقع أن يصبح هذا الدستور بعد موافقة الشعب المصري عليه منتصف يناير 2014 أحد الدساتير المرجعية لخبراء القانون الدستوري ليس على مستوى المنطقة فقط وإنما على مستوى العالم أجمع.
حفظ الله مصر وصان حريتها ووحدتها ورعى بحكمته شعبها وأرضها
إنه سميع قريب مجيب الدعاء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.