الاقتصاد العالمي يعلق آمالا كبيرة على الإصلاحات والإشغال الكبرى لتجنب مرحلة صعبة ضعيفة النمو

غير مصنف
13 أكتوبر 2014wait... مشاهدة
الاقتصاد العالمي يعلق آمالا كبيرة على الإصلاحات والإشغال الكبرى لتجنب مرحلة صعبة ضعيفة النمو
رابط مختصر

الرباط  – العرب الاقتصادية – وكالات  –  

يفترض ان تسمح الإصلاحات «الهيكلية» والأشغال الكبرى للاقتصاد العالمي بتجنب مرحلة صعبة، كما قال المشاركون في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن والتي انتهت أمس الأحد.
واستضافت واشنطن منذ الخميس وزراء ورجال مصارف جاؤوا يدرسون «المخاطر» التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وبينما يبدو الاقتصاد العالمي مهددا بفترة نمو «سيئة» على حد تعبير المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، تم اعتبار منطقة اليورو النقطة السوداء في العالم بسبب الانكماش فيها وضعف التضخم.
وخارج هذه المنطقة، تشهد الولايات المتحدة انتعاشا من جديد، وتبدو آسيا في حالة جيدة – باستثناء اليابان، بينما الدول الناشئة تتدبر امرها بشكل جيد، باستثناء روسيا والبرازيل.
اما أفريقيا فتبدو الآفاق لديها ملبدة بالغيوم تحت تهديد فيروس إيبولا الذي يمكن ان يضر بانتعاش القارة برمتها.
وقال رئيس الهيئة السياسية لصندوق النقد الدولي ثارمان شانموغاراتنام ان «الجميع يركزون على التحديات الحقيقية التي تمثلها الإصلاحات الهيكلية اكثر من سياسات الاقتصاد الكلي».
واكد المشاركون ان الكرة باتت الآن في ملعب السياسيين والحكومات اكثر مما هي لدى التقنيين او المصارف المركزية. وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي «هناك حاجة لتسهيل الإصلاحات الهيكلية».
واكد رئيس الهيئة السياسية لصندوق النقد وزير مالية سنغافورة ان «الامر يتطلب شجاعة سياسية لكن يمكن ان يتحقق». وذكر مثالا جيدا برأيه في هذا المجال إصلاح قطاع الخدمات في أوروبا ونظام المتقاعدين في الولايات المتحدة والتعليم في البلدان الناشئة.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان بعض الدول تنجح في تحقيق ذلك بعدما رحبت خلال النهار عدة مرات بالإصلاحات التي تشهدها المكسيك في قطاعي النفط والاتصالات، ورواندا.
وصرح وزير المالية الفرنسي ميشال سابان ان «مسألة الإصلاحات الهيكلية ليست موضع نقاش لدى احد. يجب القيام بالإصلاحات في البُنى». وتجري متابعة فرنسا بدقة بشأن الإصلاحات لتحرير اقتصادها كما هو الامر بالنسبة لإيطاليا.
وبالتأكيد شهدت واشنطن في هذه المناسبة بعض النقاشات الداخلية لمنطقة اليورو، بدعوات متكررة من عدة مشاركين لان تقوم الدول التي تملك هامش مناورة في الميزانية، مثل المانيا، الى المشاركة في انعاش الاقتصاد في أوروبا.
واكد وزير المالية الالمانية فولفغانغ شويبله انه «لم يشعر بضغوط» لكنه ضاعف تصريحاته ليقول ان النمو لا يتحقق بالتخلي عن الجدية في الميزانية. الا انه صرح السبت ان المانيا «سيكون عليها تعزيز جهودها في الاستثمار في القطاعين العام والخاص».
ودعا عدد من رجال المال الآخرين الى اطلاق مشاريع كبرى.
وقال وزير الخزانة الاميركي جاكوب ليو ان «نقص البُنى التحتية يشكل عقبة اساسية في طريق النمو». وفي هذا المجال ايضا دعيت المانيا الى المشاركة ايضا.
كما طالب لو دول منطقة اليورو مجددا باتخاذ إجراءات من شأنها دفع عجلة النمو فيها.
وقال لو ان على الحكومات الأوروبية أن تعالج على المدى القصير ضعف الطلب في بلدانها، ورفع قدرات النمو الاقتصادي فيها على المدى المتوسط والطويل.
وأثنى الوزير على أوروبا لاتخاذها خطوات جيدة حتى الآن لمكافحة مشاكل النمو فيها، لكنه أضاف أن عليها أيضا أن تستغل الوسائل المالية والسياسات النقدية والهيكلية لعمل ما هو أكثر لدفع النمو بالنظر إلى مرحلة الضعف الاقتصادي الجديدة.
ودعا الوزير الدول ذات الفائض التجاري الخارجي الكبير – ومن بينها ألمانيا – بصفة عامة إلى زيادة العمل على رفع الطلب الداخلي فيها، وقال «إن غياب الطلب الداخلي القوي بصورة مستمرة داخل الاقتصادات الكبرى سيكون له تأثير سلبي على النمو العالمي»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ذاتها لديها عجز هائل في ميزانها التجاري.
ورأى وزير المالية الإيطالي بيار كارلو بادوان ان «نفقات البُنى التحتية جيدة لايطاليا والمانيا». واضاف «اعتقد ان شويبله سيكون موافقا وهم بحاجة للاستثمار كثيرا في البُنى التحتية».
وقالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي إنه يجب اتخاذ إجراءات جريئة لتعزيز التعافي الاقتصادي العالمي، وحثت الحكومات على أن تحرص ألا تخمد النمو بتضييق الإنفاق بشدة أكثر مما ينبغي.
وأضافت إنه مع تعثر اقتصاد اليابان وتعرض منطقة اليورو لخطر الكساد ونظرا لأن التعافي الأمريكي أضعف من أن يساعد على توليد زيادة في الدخول فإن التركيز على النمو يجب أن تكون له الأولوية.
وقالت اللجنة في بيان نيابة عن البلدان الأعضاء في الصندوق وعددها 188 «يواجه عدد من البلدان احتمال ضعف النمو أو تراجعه مع بقاء معدلات البطالة مرتفعة بدرجة غير مقبولة.»
وكان الصندوق خفض هذا الأسبوع تنبؤاته للنمو العالمي في عام 2014 إلى 3.3 في المئة من 3.4 في المئة، وهو ثالث تخفيض هذا العام مع انحسار احتمالات تعاف مستدام من الأزمة المالية العالمية في 2007-2009، وذلك على الرغم من قيام البنوك المركزية في العالم بضخ كميات كبيرة من السيولة في الأسواق.
ووصف صندوق النقد الدولي ضعف الاقتصاد الأوروبي بأنه أكبر بواعث القلق..
وحثت لجنة صندوق النقد البلدان على تنفيذ إصلاحات صعبة من المنظور السياسي لأسواق العمل والضمان الاجتماعات تكفل توفير أموال حكومية للاستثمار في مرافق البُنية التحتية وخلق فرص العمل والتوظيف والنهوض بمعدلات النمو.
ودعت اللجنة البنوك المركزية إلى الحذر عند الكشف عن تغييرات في سياساتها لتفادي إحداث صدمات في أسواق المال.
ولم تذكر اللجنة بالاسم أي بنوك مركزية لكن بدا أن التحذير موجه إلى مجلس الإحتياطي الإتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي سينهي هذا الشهر سياسة التيسير الكمي التي يعمل بها ويبدو أنه يتجه نحو البدء بإجراءات زيادات لأسعار الفائدة في حوالي منتصف العام المقبل.

عذراً التعليقات مغلقة