الامارات تبني نهج الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة

غير مصنف
6 مارس 2014wait... مشاهدة
الامارات تبني نهج الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –                                            

أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، في كلمته، التي ألقاها في المؤتمر العالمي الأول للشراكة من أجل الاقتصاد الأخضر، في فندق كونراد دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،  جهود الدولة في مجال البيئة والتنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والعالمي، بحضور أكثر من 600 شخصية دولية، وإقليمية، ووطنية واسع..مؤكداً أن تبني نهج الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة عبر “استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء” جاء في إطار رؤية الإمارات 2021، التي تستند إلى برنامج العمل الوطني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،
رئيس الدولة، وأن دولة الإمارات ستعمل من أجل تطبيقها على استثمار مجموعة الحلول والخيارات، التي تبنتها في السنوات السابقة وتعزيزها، والبناء عليها، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والبديلة، والأبنية الخضراء، والنقل المستدام، والإنتاج الأنظف، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وترشيد استهلاكها.ونوه وزير البيئة بضرورة تضافر الجهود الدولية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها مبادرة الشراكة من أجل الاقتصاد الأخضر، مشيراً إلى استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر، تمثل جزءاً من التزام دولة الإمارات بالمشاركة الفاعلة في جهود المجتمع الدولي لتطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها، من أجل بناء مستقبل تنعم فيه البشرية بالرخاء والازدهار.

حاجة ملحة

من جانبه قال آخيم أشتاينر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لـ “برنامج الأمم المتحدة للبيئة”(UNEP)، إنّ التحرّك نحو الاقتصاد الأخضر بات حاجة ملحّة لكافة الدول الساعية لتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت أشتاينر إلى أنّ هذه الخطوة تتطلب الاستثمار على نطاق واسع في مشاريع تخفيض انبعاثات الكربون، وخلق نماذج اقتصادية صديقة للبيئة، وقادرة على دعم الموارد الطبيعية والحفاظ عليها، مشدّداً على أهمية توجّه كل دولة لتحديد المسار الخاص بها في تطبيق نهج الاقتصاد الأخضر باعتباره إحدى الأولويات الوطنية.

فرص عمل

وأوضح غاي رايدر، مدير عام “منظمة العمل الدولية”، أن دعم الجهود الرامية إلى خلق فرص عمل خضراء هو جزء لا يتجزأ من أهداف “المؤتمر العالمي الأوّل للشراكة من أجل الاقتصاد الأخضر”، مؤكداً ضرورة الارتقاء بالكفاءات البشرية وتوفير الدعم اللازم لها، لتفعيل مساهمتها في عملية التحوّل إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وتأتي استضافة الإمارات لـ “المؤتمر العالمي الأوّل للشراكة من أجل الاقتصاد الأخضر”، في إطار التزامها بتجسيد أهداف “رؤية الإمارات2021″، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى دفع عجلة التحوّل نحو اقتصاد أخضر قادر على تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وباعتبارها أول دولة عربية تتبنّى نهج “الاقتصاد الأخضر”، تتطلع الإمارات إلى مساعدة 30 دولة في التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر، وخلق بيئة مستدامة بحلول العام 2020.

استعراض التجارب

وشهد اليوم الأول من المؤتمر استعراض أبرز التجارب الدولية في مجال الاقتصاد الأخضر استجابةً لإعلان “ريو+20″، والتقدّم المُحرز على صعيد تطبيق نهج الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، كما شهد أيضاً استعراض بعض تجارب دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنمية الخضراء، حيث تمّ تحديد مسار واضح لدفع عجلة التحوّل نحو اقتصاد أخضر ومستدام وتحويل النتائج المنجَزة سابقاً في سياقه إلى مجموعة من المبادئ والتوصيات ذات المعايير الدولية.
وتناول المؤتمر في جلسته الأولى مجموعة من القضايا المهمة، وفي مقدمتها الوظائف الخضراء، والسياسات المالية والاستثمارات، وكيفية تطبيق السياسات الصناعية الخضراء. كما ركّز اليوم الأول على مناقشة موضوع الاندماج الاجتماعي كركيزة أساسية للقضاء على الفقر، إضافة إلى السياسات والفرص التجارية، وطرح المقاييس والمؤشّرات، التي يجب اتباعها لتجسيد مفهوم الاقتصاد الأخضر في الدول الرامية إلى تطبيق الممارسات المستدامة.

نتائج

الجلسة الثانية من اليوم الأول قدمت فيها نتائج مقررات إعلان “ريو +20″، التي اعتمدتها الهيئات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، حيث عرض “”جيلبرت هونجبو” نائب المدير العام لشؤون السياسات، منظمة العمل الدولية و”هاورد بامسي”، المدير العام لمعهد النمو العالمي الأخضر نيابة عن مبادرة أفضل ممارسات النمو الأخضر، محور الحاجة والفوائد المترتبة على اعتماد مسارات الاقتصاد الأخضر..
كما عرض وزير التنمية المستدامة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا لدولة سانت لوسيا “جايمس فيلتشر”، ووزير المياه والشؤون البيئية لجنوب أفريقيا “إددنا موليوا”، و”خييا جوانج” مدير مركز بحوث السياسات للبيئة والاقتصاد الصيني محور تعدد نهج الاقتصاد الأخضر، واختتم الجلسة الثانية “بالسزار كامبويا” وزير البيئة الإندونيسي بعرض الدراسات الناتجة من “المتنافسين” في سياق الانتقال إلى الأمام.

أفضل الممارسات

وتطرقت الجلسة الثالثة والأخيرة إلى أفضل ممارسات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة، إضافة إلى تسليط الضوء على الخطط الاستراتيجية للحكومة والمؤسسات الاتحادية والمحلية.

على الهامش

وقّعت وزارة البيئة والمياه مذكرة التفاهم مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، حيث اتفق الطرفان على التعاون في مجالات تغيّر المناخ، وإدارة النظم البيئية، والحوكمة البيئية، والمواد الضارة والنفايات الخطرة وكفاءة الموارد، كما تستعرض المذكرة أجندة ما بعد 2015، وإكسبو2020، إضافة إلى مجالات أخرى كالتعليم البيئي والرياضي والاتصال والتوعية. وسيكون هذا التعاون على شكل مشاورات تقنية، لإعداد تقارير دولة الإمارات المتعلقة بالبيئة والتعاون على بناء قدرات المؤسسات والمجتمعات المحلية، وبالتالي تنفيذ مشاريع وبرامج تعاونية وعقد ورش عمل تدريبية، لتقييم ورصد الفجوات الموجودة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.