البرلمان التونسي يصادق على الدستورالجديد ويقدم حكومة مستقلة

المغرب
28 يناير 2014wait... مشاهدة
البرلمان التونسي يصادق على الدستورالجديد ويقدم حكومة مستقلة
رابط مختصر

تونس – العرب الاقتصادية – فاتن الصالحي –

صادق برلمان تونس،أخيرا، في شكل نهائي وبغالبية ساحقة على دستور جديد للبلاد التي كانت مهد «الربيع العربي» بعد مضي 3 سنوات على «الثورة» التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فيما قدم مهدي جمعة الى الرئيس الموقت المنصف المرزوقي تشكيلة حكومة غير حزبية من المفترض ان تحل محل الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة «النهضة» الاسلامية، وتسيّر البلاد حتى تنظيم انتخابات عامة.
ووقع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في تونس  على الدستور الجديد.
وقال المرزوقي قبل التوقيع على الدستور، في خطاب توجه به الى اعضاء البرلمان ان المصادقة على هذا النص تمثل «انتصارا» للشعب التونسي لكن «الطريق ما زالت طويلة (…) ومازال امامنا الكثير والكثير من العمل لتصبح قيم الدستور جزءا من ثقافتنا».
وصوت 200 نائب من أصل 216 نائبا شاركوا في عملية الاقتراع، بـ «نعم» على الدستور المتكون من «توطئة» (ديباجة) و149 فصلا في حين صوت ضده 12 نائبا وامتنع 4 عن التصويت.
ووصف رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر التصويت على هذا الدستور بأنه «لحظة تاريخية».
وأورد ان كل التونسيين «يجدون انفسهم في الدستور» الجديد للبلاد قائلا انه دستور «يحافظ على المكتسبات (الحداثية التي حققتها البلاد) ويبني أسس دولة مدنية ديموقراطية».
وسادت اجواء من التأثر والفرح الكبيرين المجلس التاسيسي بعد المصادقة على الدستور.
وتبادل النواب الذين رفعوا اعلام تونس التهاني لمناسبة هذا «الانجاز التاريخي» على حد تعبير بن جعفر، ورددوا النشيد الوطني وشعارات مثل «بالروح بالدم نفديك يا تونس» و«أوفياء… أوفياء… لدماء الشهداء»، في اشارة الى القتلى الذين سقطوا خلال «الثورة».
واشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالمصادقة على الدستور التونسي، معتبرا انها «مرحلة تاريخية» ودعا الى اكمال المرحلة الانتقالية الديموقراطية في البلاد.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات إحصائية، أن دستور تونس الجديد أكثر من 29 مليون دولار.
في سياق آخر، قدم جمعة الى المرزوقي تشكيلة حكومة غير متحزبة ستحل محل الحكومة المستقيلة تقودها البلاد حتى إجراء انتخابات عامة.
وتتكون حكومة جمعة من 21 وزيرا و7 كتاب دولة (وزراء دولة).
وأبقى جمعة في حكومته على لطفي بن جدو (49 عاما) وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، رغم اعتراض احزاب المعارضة.
وتتهم المعارضة بن جدو ووزارة الداخلية بالتقصير في حماية النائب المعارض محمد البراهمي الذي قتله مسلحون في 25 يوليو العام 2013، لانها تلقت في 12 يوليو العام 2013 «مراسلة» من وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي اي) التي حذرت من استهداف البراهمي، لكن الوزارة لم تتخذ اجراءات لحمايته.
ودفع بن جدو بان معاونيه لم يعلموه بالمراسلة الاميركية، التي سربها موظفون في وزارته الى حقوقيين ووسائل اعلام، إلا بعد اغتيال البراهمي.
واستحدث جمعة في حكومته خطة «وزير معتمد لدى وزير الداخلية مكلف بالأمن» أسندها الى رضا صفر (65 عاما) وهو مسؤول سابق بوزارة الداخلية.
وأسند جمعة حقيبة الدفاع الى القاضي غازي الجريبي الرئيس السابق للمحكمة الادارية.
وقال جمعة في المؤتمر الصحافي: «الحكومة شكلتها على اساس 3 معايير هي الاستقلالية والكفاءة والنزاهة» مضيفا ان فريقه الحكومي يضم «أحسن الكفاءات». واضاف انه اجتمع عشية الاحد مع فريقه الحكومي وتحدث معه في «منهجية العمل» و«البرامج».
واضاف ان حكومته ستجعل من الإعداد للانتخابات العامة المقبلة «أولوية الاولويات».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.