البنك الإسلامي للتنمية : التعاون جنوب – جنوب يحظى بمكانة محورية في سياسة المغرب الخارجية

24 ساعةسلايدر 1
27 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
البنك الإسلامي للتنمية : التعاون جنوب – جنوب يحظى بمكانة محورية في سياسة المغرب الخارجية
رابط مختصر

( العرب تيفي ) – أكد البنك الإسلامي للتنمية، أن تجربة المغرب وجهوده في تطوير منظومة التعاون جنوب-جنوب تمثل “نموذجا جيدا” للإرادة السياسية للنهوض بالتعاون جنوب-جنوب والتعاون ثلاثي الأطراف.
وقال البنك في تقرير حديث، إن التعاون جنوب-جنوب يحظى بمكانة محورية في سياسة المغرب الخارجية، مؤكدا أن الالتزام السياسي للمملكة في هذا الصدد، يتجسد في حجم تعاونها التجاري مع البلدان الإفريقية والذي تضاعف أربع مرات في العقد الأخير.
ويتجلى الاهتمام المغربي بالتعاون جنوب جنوب، بحسب التقرير، من خلال عدد من المبادرات منها العمل على مأسسة شبكة للفاعلين في التعاون جنوب-جنوب وفي التعاون ثلاثي الأطراف على المستوى الوطني للبلدان الشريكة، واستضافته في دجنبر 2018 مؤتمرا حكوميا دوليا لاعتماد الاتفاق العالمي للهجرة: الميثاق الدولي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، فضلا عن انتخاب المغرب كعضو في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي.
وأبرز التقرير أن منظومة التعاون المغربية، تكتسي ميزتين تتمثل الأولى في تأطيرها بإرادة سياسية قوية، والثانية في انتظامها حول مناهج شاملة وفعالة، مشيرا في هذا الصدد إلى إحداث الوكالة المغربية للتعاون الدولي عام 1986 من أجل النهوض بالتعاون جنوب جنوب.
وتطرق إلى دور المغرب التاريخي في دعم التكامل الإفريقي، مستحضرا في هذا الصدد، دعوة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس لمؤتمر الدار البيضاء 1960، الذي شكل، “دفعة لتعزيز الاتجاه السياسي اللازم لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية”، المنظمة التي قامت على أساسها حاليا منظمة الاتحاد الإفريقي.
وأكد أن المغرب اضطلع أيضا بدور رئيسي في الاندماج المستقبلي لإفريقيا، وهو ما شكل حافزا لإدماج المملكة مبدأ التعاون جنوب-جنوب في استراتيجيات سياستها الخارجية، ولاسيما في ما يتعلق بالاندماج الإفريقي، مشيرا إلى أن التعاون جنوب-جنوب، بالنسبة للمغرب، “رافعة للنهوض المستدام بإفريقيا”.
وسجل التقرير أن التزام المغرب بالتعاون جنوب-جنوب تعزز أكثر في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي جعل من هذا التعاون ركنا رئيسيا في سياسة المغرب الخارجية، مضيفا أن جلالة الملك تعهد بتضامن فعال لفائدة إفريقيا جنوب الصحراء، كما أدرج دستور المملكة للعام 2011 في ديباجته تعزيز التعاون جنوب-جنوب كواحدة من أهم أهداف المملكة.
وخصص التقرير حيزا مهما لدور الوكالة المغربية للتعاون الدولي في النهوض بالتعاون جنوب-جنوب، موضحا أن الوكالة تمكنت من نسج شبكة واسعة من الشركاء على المستوى الدولي والإقليمي والثنائي، واستطاعت أن توسع قدراتها للاضطلاع بدور محوري في النهوض بالتعاون ثلاثي الأطراف من خلال التسهيل والتنسيق مع المؤسسات والخبرات في مختلف المجالات لتنفيذ عدد من المشاريع، مستفيدة في ذلك من الخبرات والقدرات التقنية المتخصصة للهيئات الحكومية المغربية.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة فرضت نفسها كشريك موثوق به في تنفيذ مشاريع المساعدة التقنية، ولاسيما في ما يتعلق بمواءمة الخبرة وطلبات المشاريع وتعبئة الموارد المالية وتسهيل منح التأشيرة وقضايا الشؤون الخارجية ذات الصلة.
وبحسب التقرير، فإن التعاون جنوب-جنوب حاضر بقوة في دوائر القرار المغربي من خلال تخصيص كل وزارة حكومية لوحدة للتعاون جنوب جنوب، فضلا عن إدراك القطاع الخاص والجامعات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات المالية لأهمية هذا التعاون التي تنشط فيه بقوة العديد من هذه الهيئات.
وسجلت الوثيقة أن المغرب يسعى لتطوير التعاون بين الشعوب من خلال الإسهام في توسيع وتقوية التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي والتقني بين المملكة والبلدان التي ترتبط معها بروابط الصداقة والتعاون، لافتة إلى أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي وضعت خبرة المغرب في عدد من المجالات رهن إشارة الدول النامية لاسيما في إفريقيا، وتشمل هذه المجالات التعليم العالي والتكوين والفلاحة والأمن الغذائي ومعالجة المياة والصيد البحري والصحة.
ولفتت إلى أن من أبرز تلك المجالات، برامج المنح الدراسية والأكاديمية التي يوفرها المغرب خصوصا للطلبة الأفارقة، والتي بدأت منذ السنوات الستينيات، وتوسعت على مدى السنوات الماضية.
وأبرزت أن المغرب كون، خلال السنة الأكاديمية 2016/2017، أزيد من 11 ألف طالب، كما منح، على مدى 15 سنة الماضية منحا دراسية لأزيد من 25 ألف طالب إفريقي، ويوفر كل عام، برامج للتكوين كما يبعث خبراءه لدول الجنوب لتقاسم تجاربه وخبراته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.