الجيش اللبناني يطلب الأسير حياً أو ميتاً

غير مصنف
23 يونيو 2013wait... مشاهدة
الجيش اللبناني يطلب الأسير حياً أو ميتاً
رابط مختصر

كشفت مصادر أمنية ارتفاع عدد شهداء الجيش اللبناني بعد اعتداءات الشيخ أحمد الأسير في صيدا إلى ستة شهداء، فيما دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إلى “اتخاذ الإجراءات كلها التي تحمي مدينة صيدا وأهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقلة التي تتهدد لبنان”.
وأفادت مصادر أمنية في مدينة صيدا جنوب لبنان، الأحد، بأن الجيش اللبناني بدأ الدخول إلى مراكز مؤيدي الشيخ أحمد الأسير ويلاحق مسلحيه التابعين له، بعد اشتباكات عنيفة بين مناصري الشيخ والجيش على خلفية توقيف شخصين من مؤيدي الأسير، مما أسفر عن استشهاد 4 جنود، وسقوط قتلى في صفوف مناصري الشيخ منهم أمجد الأسير شقيق الشيخ أحمد الأسير، ومسؤول الأمن الشخصي للشيخ أثناء الاشتباكات، فيما أغلق الجيش الطرق الفرعية، ممر المشاة المؤدية، إلى مخيم عين الحلوة، وحصر الدخول والخروج من المداخل الرئيسة للبلدة.
وفي الوقت الذي دان فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، التعرض للجيش اللبناني في صيدا، قال الرئيس ميشال سليمان إن لدى الجيش اللبناني التكليف الكامل لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم إلى العدالة للحفاظ على الأمن وكرامة الجيش وهيبته، فيما أصدر الجيش اللبناني مذكرة توقيف بحق الأسير وهو المطلوب الأول حياً أو ميتاً.
ودعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إلى “اتخاذ الإجراءات كلها التي تحمي مدينة صيدا وأهلها ووقف مسلسل الفتن المتنقلة التي تتهدد لبنان”.
ولفت الحريري إلى أن “الخطيئة التي يتحمل مسؤوليتها “حزب الله” لا يصح أن تشكل مبرراً للخروج على القانون واللجوء إلى استخدام السلاح ضد مراكز الجيش اللبناني”، مطالباً المواطنين جميعهم “بعدم الانجرار إلى أي ردود فعل سلبية من شأنها أن تغطي على ارتكابات “حزب الله”.
بينما أعرب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل عن أسفه “لما صدر من اتهامات على لسان رئيس “التنظيم الشعبي الناصري” أسامة سعد في حقه، مشيراً إلى أنه “كان يحب سعد إلا أنه وبعد هذه الاتهامات سيُغيّر رأيه”، داعياً الجيش اللبناني “إلى أن يكون حازماً مع المعتدين بسبب سقوط شهداء للجيش في الاشتباكات”.
وأفادت مصادر أمنية في مدينة صيدا جنوب لبنان، الأحد، بأن الجيش اللبناني بدأ الدخول إلى مراكز مؤيدي الشيخ أحمد الأسير ويلاحق مسلحيه التابعين له، بعد اشتباكات عنيفة بين مناصري الشيخ والجيش على خلفية توقيف شخصين من مؤيدي الأسير، مما أسفر عن استشهاد 4 جنود، وسقوط قتلى في صفوف مناصري الشيخ منهم أمجد الأسير شقيق الشيخ أحمد الأسير، ومسؤول الأمن الشخصي للشيخ أثناء الاشتباكات، فيما أغلق الجيش الطرق الفرعية، ممر المشاة المؤدية، إلى مخيم عين الحلوة، وحصر الدخول والخروج من المداخل الرئيسة للبلدة.
وقالت المصادر نفسها، إن مسلحي الشيخ أحمد الأسير يطلقون قذائف “أر بي جي” في اتجاه حارة صيدا الشيعية، بعد الاعتداء على الجيش في منطقة عبرا من قبل جماعة الأسير، فيما ناشد الأهالي في منطقة عبرا، بوقف إطلاق النار في المنطقة لإخلاء المدنيين والأطفال من المباني في محيط مسجد بلال بن رباح، بعد سقوط 4 قتلى من الجيش، في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة حالة نزوح بين الأهالي على وقع الاشتباك الذي لا يزال مستمراً”.
وتعرّضت آلية للجيش اللبناني للقصف في مدينة صيدا، مما أدى إلى احتراقها، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لإنقاذ الجرحى، في حين قررت قيادة الجيش اللبناني إزالة ظاهرة الأسير.
وأوضحت المصادر الأمنية، أن “مسلحين ملثمين يلقون مادة المازوت على الأوتوستراد الساحلي لمدينة صيدا، لهدف إعاقة حركة السير”، فيما نفت مصادر عسكرية، أي تحرك للجيش اللبناني في محيط المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح، كما ادعى مكتب الأسير.
وقد وجه الشيخ أحمد الأسير، نداءً إلى مناصريه في المناطق اللبنانية كافة عبر “تويتر”، من أجل نصرة مسجد بلال بن رباح، الذي يتعرض للهجوم، متهمًا الجيش اللبناني وسرايا المقاومة بتنفيذه ضد المسجد، في الوقت الذي سمعت فيه دعوات الجهاد من مسجدي البزري وبلال بن رباح في مدينة صيدا.
وأكدت النائب في البرلمان اللبناني عن تيار “المستقبل” بهية الحريري، أن “المطلوب هو أن تبقى القوى الأمنية الشرعية هي الممسكة بزمام الأمن في صيدا، وأن أي سلاح خارج سلاح الدولة هو سلاح مدان ومرفوض”، مشددة على أنه “لن نسمح باستخدام المدينة ساحة لصراعات محلية أو إقليمية، ولن نسمح بأخذ الناس فيها رهائن”.
ورأت الحريري، خلال استقبالها في مجدليون وفدًا من المبادرة الشعبية لمخيم “عين الحلوة”، في مستهل جولة يقوم بها على فاعليات صيدا، أن “هناك ضرورة قصوى لتسريع العمل على تعويض المتضررين من الأحداث الأخيرة، وهذا ما بدأت الهيئة العليا للإغاثة العمل عليه، ولكن من يعوض الناس الضرر النفسي والمعنوي الذي لحق بالأطفال والنساء والمسنين، فتداعيات ما جرى ستحتاج وقتا لإزالة آثارها من النفوس، وإننا نعول دائماً على أن هناك عقلاء وحكماء، وعلى التواصل بين الأفرقاء كلهم بتغليب الكلمة الطيبة والهادئة، بدلاً من توجيه الاتهامات والاتهامات المضادة، علينا أن نعزز ثقافة الحق في الاختلاف وقبول الآخر كما هو، على ألا يصل الاختلاف إلى خلاف ونزاع، وإن من حق هذه المدينة والمقيمين جميعهم فيها الأمن والاستقرار والصحة والتعليم وحرية التعبير، وليس من حق أحد أن يأخذ المدينة إلى حيث يريد”، داعية المواطنين في صيدا إلى “عدم الانجرار وراء الشائعات التي أصبحت تنتشر انتشار النار في الهشيم وتخيف الناس، ولأن يسهم كل من موقعه ودوره ووظيفته وأفكاره وإبداعاته في إعادة الحيوية لهذه المدينة على الصعد كلها”.
ونوهت النائب عن “المستقبل” إلى “هذا الحراك الشعبي الشبابي الناشط الذي يشهده مخيم (عين الحلوة) من أجل تعزيز أجواء الاستقرار فيه، ورفض جره إلى أية توترات تؤذي قضية الشعب الفلسطيني المحقة”، مشيرة إلى أنه “لا يسعنا إلا أن نثمِّن عالياً مستوى الوعي المرتفع الذي تحلى به أهلنا في المخيم بأطيافهم كلها، رغم الظروف الاجتماعية والإنسانية السيئة التي يعيشونها، ورغم الكثافة السكانية ومعاناة النزوح، لقد أثبتوا في المحطات الصعبة التي مرت، حرصهم على البقاء على الحياد، وعدم استخدامهم من أي فريق كان في أي صراع، سواء داخلي فلسطيني أو على المستوى اللبناني، وهذا في حد ذاته قوة ومنعة لقضيتهم ودعم لإرادة الاستقرار في المخيم وفي صيدا”.
من جانبه أصدرت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، بياناً أكدت فيه أن الجيش اللبناني سقط له غدراً عدد من الشهداء والجرحى الأحد، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه.
وقال البيان “لقد حاول الجيش منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية، وألا يرد على المطالبات السياسية المتكررة بضرورة قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصاً منه على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون، وكذلك فعل حين استهدف ضباطه وجنوده في طرابلس وعرسال، ولم يرد على محاولات زرع الفتنة إلا بالعمل على حفظ الأمن والاستقرار وسلامة عناصره، تارة بالحوار وتارة أخرى بالرد على النار بالمثل والسعي الدائم لتوقيف المرتكبين”.
وأضاف أن ما حصل في صيدا الأحد فاق التوقعات كلها، لقد استهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف.
وشدد البيان على أن قيادة الجيش ترفض اللغة المزدوجة، وتلفت إلى أن قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علناً وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن يكونوا إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين.
وأكد البيان أن قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت إليه سياسياً أو عسكرياً، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسياً وإعلامياً”.
ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، التعرض للجيش اللبناني في صيدا الأحد، واعتبر أن الجيش اللبناني يشكل صمام الأمان للبنان واللبنانيين جميعهم ولاسيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وأي اعتداء عليه هو أمر مدان.
ودعا ميقاتي الجميع إلى الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعم مهمته في حفظ الأمن والاستقرار وعدم الانجرار وراء محاولات تفجير الأوضاع في لبنان.
كما ناشد الجميع الحكمة والتروي وعدم إطلاق المواقف الانفعالية التي لا تخدم المعالجات المطلوبة في هذا الظرف الدقيق.
وكان ميقاتي تابع مسار الأحداث في صيدا، عبر سلسلة من الاتصالات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
كما تلقى سلسلة اتصالات من الرئيس فؤاد السنيورة وفاعليات مدينة صيدا
بينما أعرب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل عن أسفه “لما صدر من اتهامات على لسان رئيس “التنظيم الشعبي الناصري” أسامة سعد في حقه، مشيراً إلى أنه “كان يحب سعد إلا أنه وبعد هذه الاتهامات سيُغيّر رأيه”، داعياً الجيش اللبناني “إلى أن يكون حازماً مع المعتدين بسبب سقوط شهداء للجيش في الاشتباكات”.
وأكد شربل في حديث تلفزيوني أن “الأمن لا يقبل بالتراضي وكرمة الجيش من كرامة اللبنانيين”، مشيراً الى أن “الجيش اللبناني خط أحمر وهو يحمي لبنان ويحمب الشعب اللبناني  وممنوع المس به يجب محاسبة كل من يعتدي عليه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.