الدكتور محمد سعد الدين رئيس مجموعة سعد الدين للغازات البترولية في حوار حصري لصحيفة العرب الاقتصادية

غير مصنف
26 نوفمبر 2013wait... مشاهدة
الدكتور محمد سعد الدين رئيس مجموعة سعد الدين للغازات البترولية في حوار حصري لصحيفة العرب الاقتصادية
رابط مختصر

هناك خطة لإعادة صياغة منظومة الطاقة من جديد ليتم تسعيرها ومراعاة توجيه الدعم للمصانع التي تغطي السوق المحلي

القاهرة – العرب الاقتصادية – هافيناز فوزي –

 الدكتور محمد سعد الدين رئيس مجموعة سعد الدين للغازات البترولية , وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية, يعتبر من أهم الخبراء في مجال الطاقة , فهو يمتلك الكثير من أسرار أزمات الطاقة في مصر و يضع حلول لها ، تميز عبر السنوات الماضية بقدرته علي قراءة الواقع الاقتصادي , فيري دائما أن الروتين و الإدارة الخطأ من قبل البعض تؤدي إلي أزمات في مختلف المجالات وليس في مجال الغاز فقط , ويرى أننا جميعا بحاجة إلي تغيير ثقافة العمل والأستهلاك في مصر , فإذا أرادت مصر أن تكون دولة كبري عليها بوضع سياسيات وخطط وبرامج تنفذها المؤسسات والهيئات المعنية , ولاتتاثر هذه السياسات بتغير الأشخاص فمنها نستطيع أن نكون في مصاف الدول المتقدمة .. مراسلة صحيفة العرب الاقتصادية بالقاهرة الزميلة الصحافية هافيناز فوزي التقت الدكتور محمد سعدالدين واجرت معه  معه الحوار التالي  .
فى بداية حديثه عبر الدكتور محمد سعدالدين عن تفاؤله بالمرحلة القادمة وأكد أننا مقدمون علي إنطلاقة حقيقية تحددها معطيات ثرواتنا التي يجب تفعيل استغلالها بطرق تضمن الحفاظ عليها , وتجنب هدرها , وذلك بالتعاون مع الجهات الرسمية من خلال غرفة صناعة البترول والتعدين واتحاد الصناعات , وقال أننا لدينا تحد كبير لتشغيل كافة المصانع المتوقفة عن العمل وزيادة القدرة الإنتاجية لرفع القيمة التصديرية لجلب العملة الصعبة . وأضاف : هناك خطة لإعادة صياغة منظومة الطاقة من جديد ليتم تسعير الطاقة ومراعاة توجيه الدعم للمصانع التي تغطي السوق المحلي . فليس من المعقول دعم المستهلك الأجنبي عن طريق دعم المصانع التي توجه إنتاجها للخارج . وقال أن التسعير سيتوافق مع المنتج بتوحيد سعر الطاقة للمصانع . واذا كان هناك اتجاه لدعم أي جهة فالصناعة المحلية أولى بالدعم من خلال دعم السلع وليس دعم الطاقة في المصانع وتشديد الرقابة لوصول الدعم للمستهلك الحقيقي حتي لاتضيع موارد الدولة . وقال سعد الدين أن صناعة الأسمدة من الصناعات كثيفة الاستهلاك للغاز , ويجب توجيه الدعم للمزارعين , وتحت رقابة صارمة علي الإنتاج لضمان عدم التلاعب . وحول شحنات الغاز القطري قال أننا ملتزمون بالإتفاقيات الدولية وماتم الاتفاق عليه مع قطر سيتم الوفاء به , وإذا توصلنا لأتفاق حول السعر مع قطر سيتم تنفيذ الصفقة , وهناك أكثر من دولة بديلة يمكن تعويض مانحتاجه بالأتفاق معهم حول سعر مناسب , وهناك استعدادات لدول الكويت والسعودية والامارات لامدادنا بما نحتاجه من الغاز , مضيفا أن قرار الحكومة بالوصول لأتفاق مع

btroul 0

الشركات الأجنبية العاملة في مجال البترول وجدولة ديونها جاء في الوقت المناسب لتفعيل منظومة البحث والاستكشاف ودفعة قوية للشريك الأجنبي لضخ استثمارات جديدة لتطوير وتنمية الحقول مما يضاعف انتاجنا من الزيت والغاز . وانتقد محمد سعد الدين قرار التوسع في توصيل الغاز للمنازل مشيرًا إلي توصيل الغاز للمصانع في الوقت الحالي أجدي وأهم لتعظيم القيمة المضافة وزيادة فرص العمالة وزيادة الإنتاج حيث يستهلك توصيل الغاز للمنازل مبالغ طائلة في إقامة البنية التحتية وتوصيل الغاز يجب أن يركز علي المصانع والمناطق كثيفة الاستهلاك حيث يتم هدر أموال طائلة في التوصيل لمناطق عشوائية دون دراسات جدوي حقيقية . فالاهتمام بالصناعة سيعظم الانتاج ويمكن التركيز علي ضخ كميات من الاسطوانات وتأمينها وضمان وصولها للمستهلكين لتوفير الغاز للصناعة . وقال محمد سعد الدين أن القضية المهمة والتي يجب أن توليها الدولة اهتمامها هي مشكلة التعدين لما يعانيه القطاع من خمول حيث تنتشر الأماكن الزاخرة بالمعادن الغنية والتي تقوم عليها صناعات واعدة وصحارينا زاخرة بالمعادن النادرة ولابد من ازالة قيود البيروقراطية وجذب استثمارات حقيقية لقطاع الثروة المعدنية وتشجيع المستثمرين . مطالبا بضرورة فصل الثروة المعدنية عن وزارة البترول ليتم الاهتمام بها. وأوضح الدكتور محمد سعد الدين أن مشكلة الطاقة تعد من أهم المشاكل التى تواجه الاقتصاد المصرى وهذا مرجعه عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة على إيجاد حل جذرى لتلك المشكلة , وهو ما تسبب فى ترحيلها لسنوات متتالية دون وضع برنامج زمنى للأنتهاء منها بصورة متكاملة . وهو ما بدأنا نلحظه مؤخرًا بعد أن كانت المشكلة تتركز فى أزدياد الطلب على البوتاجاز فى أوقات الذروة مثل فصل الشتاء وشهر مضان مثلا أمتدت ظاهرة أزدياد الطلب على باقى المنتجات البترولية مثل البنزين والسولار وعدم قدرتهما على الوفاء باحتياجات الافراد والمصانع وكذلك قطاع الكهرباء . ويقول الدكتور محمد سعد الدين : الحل من وجهة نظري البسيطة والمتواضعة وهو حل بسيط لا يكلف الحكومة شيئا بل يخفف من معانتها وهو قيامها برفع سعر البوتاجاز للمستهلكين من غير مستحقي الدعم وأيضا تقوم الحكومة بتقسيم المستهلكون إلي شرائح وأن تباع أسطوانة البوتاجاز للمواطنين من محدودي الدخل بسعر مدعوم بينما يكون لها أسعار مرتفعه للقادرين لأن دعم الغاز يكلف الدولة مايقرب من 15 مليار جنيه سنويا من 177 مليار جنيه مخصصة في ميزانية الدولة لدعم السلع والذي نراه أنه يجب إلغاء دعم السلع وإتجاه الحكومة إلي بدائل للدعم ، فدعم السلع لا يذهب إلي مستحاقيه ، وبإمكان الدول أن تعيد النظر في عملية دعم السلع فتوفر كثيرا من مخصصات الدعم لضخها في قطاعات أخري، فبالنظر في دعم أسطوانة البوتاجاز وفر نصف الميزانية المخصصة لدعم الغاز . ونوه الدكتور سعد الدين إلى أن قضية الدعم تعد من أهم القضايا التى شغلت حيزًا كبيرًا من الأهتمام فى الفترات الماضية , ولم يتم التعامل معها بالأهتمام الكافى على الرغم من خطورتها نظرًا لكونها قضية تمس كل بيت فى مصر , مما حدا بالكثيرين على التفكير مليًا قبل إيجاد حلول , مما تسبب التأخير فى تفاقم المشكلة وأزدياد حدتها نظرًا لزيادة الأسعار العالمية بصورة متتالية , وهو ما ينعكس على زيادة مخصصات الدعم سنويا بما يثقل كاهل الميزانية العامة , وأصبح يلتهم النصيب الأكبر من ميزانية الدولة ومع زيادة عدد السكان تقلص نصيب الفرد بصورة كبيرة نظرًا لعدم قدرة الموازنة على زيادة مخصصات الدعم بصورة مكافئة للزيادة السكانية خاصة وأن الدعم يمتد لمجالات عديدة مثل الخبز والسولار والبنزين والكهرباء والمواصلات والغاز والأسمدة والغذاء وخلافه , بما يستوجب ضرورة إيجاد صيغة مثلى لمستحقى الدعم , وبالتالى يتم توجيه الدعم لهم مباشرة دون هدر أو فاقد أو دخول فئات غير مستحقة فى منظومة الدعم . ويرى أنه مع تعدد الآراء الاقتصادية حول أنسب السبل لتوزيع الدعم سواء بصورة نقدية أو بصورة عينية نجد أن الأسلوب الأمثل هو الصورة النقدية بعد أن يتم عمل حصر دقيق لمستحقى الدعم الحقيقيين فى مصر , والذين يصل عددهم لقرابة 15 مليون أسرة بما يعادل نحو 80 % من جملة عدد السكان المصريين , وإذا تم تحديد جملة ما يستحقه الفرد من دعم لمختلف الخدمات والسلع السابق الاشارة اليها سابقا مبلغ وقدره ألف جنيه تقوم الدولة بصرفه له شهريا ومن ثم يصبح جملة الدعم 15 مليار جنيه فقط , وعندئذ يتم تداول السلع والخدمات بالسعر الحقيقى لها مما يحد من الفاقد والهادر فى كل تلك السلع والخدمات ما دامت تتداول بسعرها الحقيقى , وفى هذه الحالة حتى لو أرتفعت أسعار السلع والخدمات فلن تؤثر على احتياجات المواطن لأن زيادة الاسعار دائما يكون لها سقف لا تتجاوزه , وهو السعر العالمى للسلعة , وإلا سيقوم السوق بلفظ تلك السلعة وأستيراد البديل لها من الخارج , وفى حالة تطبيق هذا الحل يكون قد تم تحقيق عدة أهداف فى وقت واحد , وهى : – القضاء على أكبر مشكلة تؤرق الاقتصاد المصرى ألا وهى قضية الدعم – تحديد إطار واضح للعدالة الاجتماعية يقضى على الفاقد والهادر فى منظومة الدعم والتى تستنزف موارد الاقتصاد المصرى. – رفع مستوى المعيشة لنسبة 80 % من سكان الدولة . – تم توفير نصف مبلغ الدعم بما يعادل نحو 90 مليار جنيه . – إيجاد مصدر تمويل جديد للدولة من جراء توفير نصف قيمة الدعم دون اللجوء للأقتراض ومشكلاته وأضاف لو كنت وزيرًا للبترول لألغيت الدعم ومنحت لمستحقيه فلوس , وليس شىء آخر. وأوضح أن أزمة السولار والغاز فى عهد الرئيس المعزول وليست مفتعلة كما يردد أنصاره , هو أنا أهرب عبر الأنفاق وأرسل لغيرى , وأترك البلد , وأرجع أقول “مفيش أزمة ” , لا طبعا كانت هناك أزمة بدليل أنه بمجرد عزله , الحال أختلف تمامًا . ويري أن مصر غنية جدًا بالشمس أكثر من أى دولة فى العالم, ورغم ذلك لا نستغلها فى الطاقة الشمسية , كما يحدث فى المانيا واستراليا . وحول الموقف المتأزم بين مصر وتركيا.. يقول : السياسة شىء والاقتصاد شىء آخر , فالتعاملات الاقتصادية ليس لها دخل بالسياسة , لو الحاكم تحدث خطأ , فالشعوب ليس لها علاقة , ولا أحبز قطع العلاقات . وارد أنى أحتج وأعترض , لكن لا نغلق المصانع لانه قطع عيش للمصريين كثيرين يعملون فى هذه المصانع .فنحن بهذا الموقف نحول المشكلة لمشكلة أكبر , لا بد أن نكون حريصين على اقتصاد مصر .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.