الرئيس اللبناني: تنامى الحركات الاصولية وراء عودة مشكلة الاقليات إلى دائرة الاهتمام

المغرب
26 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
الرئيس اللبناني: تنامى الحركات الاصولية وراء عودة مشكلة الاقليات إلى دائرة الاهتمام
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

 أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أن تراجع عدد المسيحيين في الشرق يعود إلى الصراع العربي الإسرائيلي، وتوالي الإنتكاسات المتعددة.
وقال سليمان، في كلمة له خلال رعايته “المؤتمرالعام الأول لمسيحيي المشرق” الذي بدأ أعماله السبت في بلدة الربوة في محافظة جبل لبنان إن “تضاؤل عدد المسيحيين الى نسبة ستة بالمئة في الشرق، هو نتيجة الاعمال العنفية واندلاع الصراع العربي الاسرائيلي وتوالي الانتكاسات على اكثر من صعيد، بالرغم من النهضة الادبية
والعربية”.
ورأى سليمان أنه “مع اهتزاز الفكرة القومية وتنامي الحركات الاصولية الرافضة للاخر عادت مشكلة الاقليات الى دائرة التفاعل والاهتمام”.
وأشار إلى أن ” الأخطار التي تهدد مسيحيي الشرق أصبحت معروفة وأهمها تقلص في الوجود وتراجع الدولة في القرار السياسي والاقتصادي واندلاع المسألة الدستورية بشأن مدى الفصل بين السلطة والمؤسسات، بالتزامن مع الحراك الشعبي”.
لكنه لفت إلى أن “ما يدعو الى تبديد القلق ان التحولات العاصفة لم تكرس في اي بلد الفكر الاحادي المطلق، وروح التسامح والاخآء التي طالما سادت على مساحة العالم العربي ووحدت الشعوب والقلوب”.
واعتبر سليمان أن”معركة الدساتير الجديدة يجب أن تركز على ما يخدم وحدة المجتمعات والكرامة الانسانية على قاعدة ما توصلت اليه البشرية من مكتسبات بغض النظر عن عرقه او دينه”.
وقال “إن نموذج الاستثناء اللبناني المميز قد يشكل منطلقا لنظام سياسي مشرقي جديد يؤدي الى انشاء دولة المواطنة الحقيقية، وقد رعى الكيان اللبناني حماية الاقليات الدينية وجميع الاقليات شكلت مكونات ثقافية وحضارية متنوعة في اطار من الوحدة والاغناء المتبادل”.
وأشار إلى أن ” مستقبل المسيحيين لا يكون بالتقوقع والانعزال ولا يكون بالحماية العسكرية الاجنبية لانها مشروع بائد ومستفز، ولا يكون بالتماهي مع الانظمة غير العادلة والمتسلطة ويتناقض مع الظلم
بل يكون بتعزيز منطق الاعتدال والانفتاح”.
من جهة ثانية قال الأمين العام لـ(لقاء مسيحيي المشرق) المطران سمير مظلوم في كلمة خلال افتتاح المؤتمر “إذا كان المسيحيون المشرقيون قلقون قلقا وجوديا فالامر مبرر بما يعانونه من تهديدات وجودية”.
ورأى أن المسيحيين مدعوون “لتقديم دليل على الرجاء الذي فيهم كما يقول بطرس الرسول”، مشددا على أن “القلق على الوجود يعني الالتزام به والتمسك بالرجاء”. مضيفا أن “المسيحيين مدعوون الى التزام
مصير المنطقة”.
لكنه قال أن هذا الالتزام “يحتاج الى رؤية واضحة تحتم الاخذ بعين الاعتبار القلق الوجودي والقلق على الوجود”، مشددا على أن “المسيحية تشارك في صنع التاريخ ولا تتفرج عليه، وهي شريكة في بناء المشرق ولكن هناك شركاء كثر معظمهم ينتمي الى الدين الاسلامي”.
ولفت إلى أن “أي شركة ينبغي أن يتحمل كل شريك فيها المسؤولية وأن تتضافر جهودهم”، وقال إن “حضور المسيحيين ومستقبل دورهم في هذه المنطقة يتجاوزان حدود الواقع الى مستوى الالتزام لأن لهم دور وساطة يجب ان يقوموا به في هذه المنطقة وهو دور مصالحة”.
وكانت بدأت صباح السبت أعمال (المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق) في بلدة الربوة في محافظة جبل لبنان، لدراسة أوضاع المسيحيين ومناقشة واقعهم في مختلف بلدان المشرق العربي.
ويشارك في المؤتمر رجال علم ورجال دين من مختلف دول المشرق العربي ومن
المشرقيين المقيمين في الخارج.
ويهدف المؤتمر، الذي ينظمه “لقاء مسيحيي المشرق”، إلى وضع الأسس لجهد مشترك بين المجتمع المدني والمؤسسات الكنسية لدرء الأخطار التي تحدق بالمسيحية المشرقية خصوصا، وبالمجتمعات
المشرقية عموما.
وقال رئيس الرابطة السريانية، والمسؤول الإعلامي لـ “لقاء مسيحيي المشرق ” حبيب فرام، لوكالة الأنباء الألمانية إن “الهدف من هذا المؤتمر هو إلقاء الضوء على ما يجري للمسيحيين في الشرق ورؤية ما يمكن
القيام به إزاء ذلك”.
ويتناول المؤتمر الوجود المسيحي في بلدان المشرق، من خلال محاور أربعة، هي الديموغرافيا والهجرة، وواقع الحريات الدينية وممارسة الشعائر، ومشاركة المسيحيين في مؤسسات الدولة، ووضع المسيحيين ودورهم على الصعيدين الإقتصادي والإجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.