الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” تنتقد استمرار أعمال التعذيب في المغرب

غير مصنف
11 يوليو 2014wait... مشاهدة
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” تنتقد استمرار أعمال التعذيب في المغرب
رابط مختصر

الربا ط – العرب الاقتصادية –

انتقد تقرير لـ”الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” استمرار أعمال التعذيب في المغرب. وأكد رئيس الرابطة في تصريح لفرانس 24 أن التعذيب مستمر في السجون ومخافر الشرطة.
وفي رد من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أكد من جانبه “عزم” الحكومة على محاسبة كل من تورط في قضية مرتبطة بالتعذيب.

أصدرت “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” تقريرا بمناسبة اليوم العالمي للتعذيب المصادف لـ26 حزيران/يونيو من كل عام لمساندة ضحايا التعذيب في العالم. وتوقفت فيه مطولا عند واقع التعذيب في المغرب، مشيرة في تقريرها أنه تنتج عن هذه الممارسات “إصابات بدنية جراء لكمات أو ركل أو صفع”.
وأضاف التقرير أن “المحتجزين يشتكون في بعض الحالات من تعرضهم لتعذيب وسوء معاملة أكثر قساوة، بما في ذلك الَفَلَقة (الضرب على أخمص القدمين) وتعرضهم للصعق الكهربائي في الخصيتين وإدخال أجسام غريبة في المؤخرة والإيهام بالغرق، إلى غير ذلك”.
وأشارت الرابطة في تقريرها إلى أنها عاينت تدخلات عنيفة للشرطة بحق محتجين في الرباط ومدن أخرى، إذ تقوم قوات الأمن “بمهاجمة المحتجين في العديد من المناسبات مما أدى إلى حالات من الوفيات والعديد من الجرحى”.
ولم يفت التقرير الحديث عن معتقل تمارة “السري” في مقر الإدارة الوطنية لمراقبة التراب الوطني بالقرب من الرباط، حيث “تفيد شهادات أن أشخاصا قد كانوا رهن الحبس الانفرادي في هذا المقر رغم أن وفدين من البرلمان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان اعتبرا أنه لا توجد أدلة على وجود معتقل” من هذا النوع.
ورحبت الرابطة بـ”المشروع الجديد للتسجيل السمعي البصري لجميع محاضر الشرطة التي تعد خلال فترة التحقيق أو الاستجواب الذي تبنته وزارة العدل والحريات”، إلا أنها أكدت أن “هذا الإجراء غير كاف لمنع التعذيب أو سوء المعاملة”.
وفي تصريح لفرانس 24، قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إن وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أكد في وقت سابق للجمعيات الحقوقية “عدم وجود سياسة ممنهجة في المغرب” بشأن التعذيب.
وأضاف الخلفي أن “الحالات التي تثار سيفتح بخصوصها تحقيق”، كما ستجرى عليها “خبرة طبية ثلاثية سيكون ضمن الأطباء المشرفين عليها طبيب تقترحه المنظمات الحقوقية”.
وتابع في ذات السياق أن “المحاسبة ستطال كل من تورط في قضية من قضايا التعذيب كما سيعاقب كل من روج أخبارا غير صحيحة في هذا المجال”، مشيرا في ذات السياق إلى تعاون المغرب مع الأمم المتحدة في الموضوع.
وأكد الوزير عزم الحكومة المغربية على التصدي لكل التجاوزات المرتبطة بهذا الملف، مضيفا أن الحالات التي أثيرت تم فتح تحقيق بشأنها، كما أشار إلى تعاون الحكومة مع الجمعيات الحقوقية بهذا الخصوص.
من جهته أكد رئيس الرابطة إدريس السدرواي في تصريح لفرانس 24 إن “التعذيب لا يزال مستمرا في المغرب سواء في السجون أو أثناء استجواب المواطنين من طرف الشرطة القضائية وممارسة العنف ضد الاحتجاجات”.
وأوضح السدراوي في سياق حديثه عن العنف الذي تلجأ إليه السلطات في الكثير من المناسبات لفض التظاهرات، أن مستوى هذه الاحتجاجات هي التي تحدد شكل التعاطي الأمني معها.
وأرجع السدراوي استمرار هذه الممارسات إلى عدم “التنزيل السليم للدستور” “والتعثر” في تطبيق مضامينه بشأن الأسئلة ذات الارتباط بالشأن الحقوقي، موجها اللوم بذلك على الحكومة الحالية.
وشرح هذا الوضع بكون “لوبيات اقتصادية تضغط لأن يظل الوضع على ما هو عليه”، وتابع في نفس السياق أن هذه اللوبيات “تريد أن تظل تنهب الثروات الوطنية”. أما بالنسبة للحقوق السياسية والمدنية، التي ينتج عن غيابها استمرار العديد من الممارسات الأمنية والسلطوية، يفيد السدرواي أن هناك لوبي آخر ضد أي تغيير في البلاد”.
وأكد السدرواي أن المنظمات الحقوقية المغربية تعمل بشكل مشترك ومواقفها متقاربة سواء بشأن التعذيب أو بخصوص قضايا حقوقية أخرى تتعلق بالشأن المغربي.

عذراً التعليقات مغلقة