السيسي: تشكيل جيش عربي “ممكن” ولا بد من حوار هادئ مع إثيوبيا

المغرب
20 مايو 2014wait... مشاهدة
السيسي: تشكيل جيش عربي “ممكن” ولا بد من حوار هادئ مع إثيوبيا
رابط مختصر

القاهرة – مكتب العرب الاقتصادية –  

لم يستبعد وزير الدفاع المصري السابق، المرشح في الانتخابات الرئاسية، عبد الفتاح السيسي، إمكانية تشكيل جيش عربي، قائلا إنه أمر “ممكن”.
ففي الجزء الثاني من حوار متلفز معه بثته ثلاث قنوات فضائية مصرية خاصة مساء يوم الإثنين، أجاب السيسي (59 عاما) على سؤال عن مدي إمكانية تحقيق فكرة تشكيل جيش عربي، بالقول إنه  “من الممكن” حدوث ذلك.
ومضى قائلا: “عندما يتعرض الأمن القومي العربي لتهديد حقيقي، ونُستدعى، فإن المصلحة القومية ستكون مسافة السكة (في أسرع وقت ممكن)”.
وتابع أن الحديث عن أوضاع دول الخليج يتم في سياق الأمن القومي العربي، في إشارة منه إلى ما تعتبره تلك الدول خطرا إيرانيا على أمنها.
وقال السيسي إن “جيشنا (المصري) لا يخرج خارج حدودنا للعدوان وتهديد أحد، وإنما للدفاع عن الحقوق”.
ورفض اعتبار عباراته رسالة تهديد إلى تركيا وإيران، قائلاً: “نحن لا نهدد أحد ولا نريد لأحد أن يهددنا وما نفعله أن نطمئن أهلي وناسي”.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان مستعدا للسفر إلى إثيوبيا لحل مشكلة سد النهضة الإثيوبي، أجاب السيسي بأنه “لا يوجد عداء مع إثيوبيا، وإذا تطلب الأمر الذهاب إلى إثيوبيا أكثر من مرة سنفعل من أجل مصلحة الوطن وأكل وشرب ومياه المصريين… هذا دور سأفعله”.
وتحذر القاهرة من أن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على مجرى نهر النيل يمكن أن يؤثر على حصة مصر السنوية من مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، ويمكن أن يضر بالأمن القومي المصري إذا انهار السد، فيما تعتبر إثيوبيا هذا السد مشروعا قوميا.
وعن رؤيته لحل الأزمة مع إثيوبيا، قال السيسي: “يجب أن يكون هناك مساحة حوار هادئ مع إثيوبيا، والمشكلة تتعلق بتأثر حصة مصر إلى أي مستوى”.
وتابع: “نريد أن يكون الحوار في غرف مغلقة، ولو تحسين المناخ مع إثيوبيا يحتاج لزيارة سأقوم بها”.
وعن علاقة مصر بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007، قال السيسي إن “السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وهناك غصة من تصرفات حماس″.
وأضاف: ننتظر من حماس أفعال تدل على تغير سياستها وفك ارتباطها بالتنظيم الدولي للإخوان (المسلمين).. نريد من حماس أفعالا لا أقوال”.
وعن حزب الله اللبناني، قال: “نحن نريد أفعال بشكل جاد.. نريد أفعال تجمعنا بدل من أن تفرقنا”.
وتتهم السلطات المصرية حزب الله بالتورط في اقتحام سجون إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، حسني مبارك، وتهريب سجناء من عناصره كانوا متهمين بتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر.
ومنذ عزل الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، يوم 3 يوليو/تموز الماضي، تتهم السلطات المصرية حركة “حماس″، المرتبطة فكريا بجماعة الإخوان، بالتدخل في الشأن الداخلي المصري والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” في مصر، وهو ما تنفيه الحركة.
وبشأن ما يطرحه منافسه في الانتخابات الرئاسية، السياسي الناصري، حمدين صباحي، من أنه مرشح الثورة، قال السيسي: “فلندع للمصريين حرية الاختيار”.
وردا على سؤال حول رفض السيسي أن يتخذ مستشاره القانوني إجراءات لمقاضاة صباحي (دون أن يوضح سبب ذلك)، قال إنه رفض ذلك حرصا منه على أن يتسع صدر الجميع.
وبشأن أحداث الحرس الجمهوري (اشتباكات بين مؤيدين لمرسي وقوات الأمن المصرية في 7 يوليو/تموز الماضي)، قال السيسي: “أصدرنا البيان (يقصد بيان عزل مرسي) في 3 يوليو/ تموز (الماضي) ولم نمس شخصا ولم نقترب من شخص، حتى بيان 3 يوليو/ تموز لم يكن يتضمن إساءة لفظية”.
ومضى قائلا: “يجب أن نسأل أنفسنا من الذي دبر هذا الأمر، الرئيس السابق (مرسي) وجميع معاونيه كانوا في الحرس الجمهوري” (نادي اجتماعي ورياضي تابع لقوات الحرس الجمهوري) وقت وقوع الاشتباكات، في اتهام غير مباشر للإخوان بمحاولة تهريب مرسي.
واعتبر السيسي أن اعتصام مؤيدين لمرسي في ميداني “نهضة مصر” (غرب القاهرة)، و”رابعة العدوية” (شرق) “بؤرة لتصدير الخطر والقتل والمظلومية”.
وفضت قوات الأمن هذين الاعتصامين بالقوة يوم 14 أغسطس/ أب الماضي؛ ما أسقط مئات القتلى، وفقا لحصيلة رسمية.
وعن استقالة محمد البرادعي، النائب السابق للرئيس المؤقت عدلي منصور، بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، قال السيسي إن “كل شخص يتصرف وفق ثوابته وقناعته ورؤيته للأمن القومي لبلاده وقدرته على الثبات”.
وبشأن إمكانية عودة جماعة الإخوان المسلمين إلى المشهد السياسي في مصر، قال: “هما (هم) بس (فقط) يقنعوا الناس .. أليست هذه إرادة المصريين التي دائما ما يتحدثون عنها… وأريد أن أقول إن أحد أهم أسباب استدعائي للترشح هو خوف المصريين وقلقهم على مستقبلهم من هؤلاء الناس (الإخوان)”.
وأشاد السيسي بحزب النور السلفي قائلا إن “أعضاءه محبين للوطن ومدركين للمخاطر التي يعيشها الوطن”.
وأيد حزب النور عزل مرسي، وحضر ممثل عنه إلقاء السيسي بيان العزل.
وأذيع الجزء الأول من حوار السيسي مساء الأحد، وهو ثالث حوار متلفز للسيسي ضمن حملته الدعائة للانتخابات الرئاسية، التي يواجه فيها مرشحا واحدا، هو السياسي الناصري، حمدين صباحي.
وبدأ الناخبون المصريون في الخارج الإدلاء بأصواتهم يوم الخميس الماضي، وينتهي تصويتهم اليوم الإثنين، على أن يقترع الناخبون داخل مصر يومي 26 و27 من الشهر الجاري.
وهذه الانتخابات هي ثاني خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أعلنها الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، بعد أيام من الإطاحة بالرئيس السابق، محمد مرسي، وتشمل أيضا تعديلات دستورية (أقرت في استفتاء شعبي في يناير/ كانون الثاني الماضي)، وانتخابات برلمانية (في وقت لاحق لم يتحدد من العام الجاري).
وكان مرسي قد فاز عام 2012 بأول انتخابات رئاسية تشهدها مصر، عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، حسني مبارك.

عذراً التعليقات مغلقة