السيسي يؤكد في برنامجه على توفير فرص العمل للمصريين وتحفيز الإقتصاد

غير مصنف
16 مايو 2014wait... مشاهدة
السيسي يؤكد في برنامجه على توفير فرص العمل للمصريين وتحفيز الإقتصاد
رابط مختصر

القاهرة – مكتب العرب الاقتصادية –

 قال مرشح الرئاسة المصرية عبد الفتاح السيسي ان برنامجه الإقتصادي يركز على محاور أبرزها: خلق فرص عمل للمصريين، وضبط الحد الأعلى والحد الأدني للمرتبات، وتصحيح الخلل في دعم الوقود.
وفي أول مقابلة مع مؤسسة إعلامية دولية قبل إنتخابات الرئاسة التي ستجري في مصر يوم 26 و 27 مايو/أيار الجاري قال السيسي ان هناك حاجة لاجراءات لتحفيز الإقتصاد، وضخ أموال فيه كي يحدث تحسن حقيقى، وان الوضع الإقتصادي صعب ولكن من الممكن أن يشعر المصريون بتحسن الأوضاع خلال عامين من العمل الجاد.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي في إنتخابات الرئاسة، ولكن سيتعين عليه تحقيق نتائج سريعة لإنعاش الإقتصاد الذي يعاني من ضعف العملة وإرتفاع معدل البطالة وتفاقم عجز الموازنة.
وقال السيسي’لازم نعترف أن الوضع الإقتصادي في مصر صعب مش بس في خلال الـ3 سنوات الماضية … المصريين كانوا بيتطلعوا إلى حياة أكثر إستقرارا من الواقع اللي احنا بنعيشه ده. احنا بنتكلم على أكتر من 50 في المئة من الشعب المصري بيعانوا من الفقر. وفيه حجم كتير من البطالة.’
وتضرر الإقتصاد المصري بشدة من الإضطرابات التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام الثلاثة الماضية منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في 2011 . وتتوقع الحكومة الآن نمو الإقتصاد بنسبة 2.5 في المئة فقط في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران.
وقال السيسي’محتاجين إجراءات لتحفيز الإقتصاد وضخ أموال كثيرة جدا فى شرايينه عشان يحصل تحسن حقيقى يشعر به المواطن ويهدأ ويستقر ومصر تدخل فى مراحل أفضل من اللى هي فيه دلوقتي.’
ويرى السيسي أنه كلما تحسن الإقتصاد تحسن سعر العملة والعكس صحيح.
وفي غياب السياح والمستثمرين تهاوى الجنيه إلى مستويات قياسية، وبلغ أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الرسمية أمس الأول بعد عطاء إستثنائي طرحه البنك المركزي بقيمة 1.1 مليار دولار لتوفير متطلبات إستيراد المواد الغذائية الأساسية.
وعرض السيسي برنامجه الإقتصادي قائلا’ببساطة خالص مدخلنا خلال هذه المرحلة في برنامجنا هو توفير فرص عمل للمصريين. هو ضبط الحد الأعلى والحد الأدنى للمرتبات في مصر. الحد الأدنى في مصر يعتبر ضئيل جدا وقليل جدا علشان يحقق مستوي إجتماعي مناسب.’
وبدأت مصر هذا العام تطبيق حد أدنى للاٌجور قدره 1200 جنيه مصري (169 دولارا) شهريا للعاملين في الحكومة والقطاع العام. لكن كثيرين من العمال يرون إن الحد الأدنى للأجور أقل من اللازم وجاء متأخرا.
ويطالب كثيرون بوضع حد أقصى للأجور في الحكومة والقطاع العام كوسيلة لعلاج الخلل في هياكل الأجور في مصر وتقريب الفروق بين الدخول.
وبعد سنوات من ابتعاد الإستثمارات الأجنبية عن مصر وسط إضطرابات أمنية وإقتصادية عاتية، بعث السيسي برسالة طمأنة للمستثمرين وعدهم فيها بأن مصر ستحترم إلتزاماتها وستوفر لهم المناخ المناسب للعمل.
وقال’مصر دولة كبيرة وموقعها متميز جدا وفيها عمالة ضخمة. دولة شابة، حجم الشباب الموجود بمصر ضخم جدا قادر على العمل قادر على العطاء. سوق كبير قوى ممكن الإستثمار فيها يبقى ناجح جدا جدا جدا لموقعها وسوقها، وهي كمان مدخل لأفريقيا بكل ما تعنيه هذه الكلمة ففي فرصة حقيقية واعدة للإستثمار فى مصر. نحن سنحترم إلتزاماتنا وسنوفر المناخ المناسب والقوانين المناسبة لتحفيز الإستثمار.’
وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الإستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للإستثمار في مصر بعد فرار عدد منهم إثر إنتفاضة يناير/كانون الثاني 2011.
وبلغ حجم الإستثمارات الخارجية المباشرة في مصر ثلاثة مليارات دولار في السنة المالية 2012-2013 وهو ما يقل نحو مليار دولار عن السنة السابقة ويقل كثيرا عن المستويات في عهد مبارك.
وشدد القائد السابق للجيش المصري على ضرورة ترشيد الدعم وتوزيعه’بعدالة حقيقية’ لكي يذهب للفقراء، وقال’احنا في وضع مؤلم الآن مع ظروف هذا الدعم وتوزيعه … لكن احنا مش هنقدر نضغط علي الفقراء أكتر من كده.’ وأضاف’محتاجين ان الدعم يتم توزيعه بعداله حقيقية. الأغنياء يمكن ينالهم من الدعم أكتر من اللي ينال الفقراء.’
وأوضح السيسي أنه سيعمل على تصحيح الخلل في دعم الوقود الذي يستهلك نحو 20 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي. وقال ان الدولة تدعم حوالي ثلاثة أرباع سعر لتر البنزين، وهناك قطاعات كثيرة ليست في حاجة فعليا لهذا الدعم’وده اللي احنا هنحاول نصححه خلال المرحلة القادمة.’
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأموال المخصصة لدعم الطاقة في مصر تعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على التعليم وسبعة أضعاف الإنفاق على الصحة.
وقال وزير المالية هاني قدري دميان هذا الاُسبوع ان الإنفاق على دعم الطاقة العام القادم سيزيد بنسبة عشرة إلى 12 في المئة عن المستوى المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية والبالغ 130 مليار جنيه مصري (18.6 مليار دولار) ما لم تتخذ إصلاحات فورية.
وأعطى السيسي مثالا على الدعم الذي يذهب للأغنياء أو القادرين بدلا من الفقراء قائلا’لو مواطن يمتلك (سيارة) فوق الـ2000 سي.سي حجم الدعم المقدم له في الوقود في بلد يعيش في ظروف إقتصادية صعبة قد يصل إلى 3 أو 4 آلاف جنيه شهريا… نفس الكلام للكهرباء’.
وأضاف’المواطن الوحيد اللي مبيستفدش بالدعم بشكل جيد هو المواطن الفقير … احنا محتاجين نتحرك ونُرَشد الدعم ده بحيث انه يروح للفقراء فقط علشان ميبقاش مؤلم.’
وقال السيسي ان برنامجه يركز أيضا على الخروج من النسبة الضيقة من الأرض التي يعيش عليها المصريون والتوسع خارج المناطق العمرانية الحالية.
وقال’البرنامج ببساطة خالص بيتكلم على أن نخرج من النسبة المحدودة جدا اللي المصريين قاعدين عليها على الأرض دلوقت في مصر 6 في المئة أو 7 في المئة. محتاجين نمتد ونتمدد على الأرض المصرية أكتر من كده وندي فرص عمل أكبر من كده وندي كمان فرصة للإستثمار المصري والعربي والاجنبي.’
ودعا السيسي الغرب والدول الصديقة لمصر إلى مساعدتها على مواجهة متاعبها الإقتصادية، وقال’مصر تحتاج إلى مساعداتكم خلال هذه المرحلة حتي تخرج من دائرة الفقر الذي تعاني منه.’
وضخت دول الخليج مليارات الدولارات لمساعدة الإقتصاد المصري بعد أن أطاح السيسي بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.
وامتنع السيسي عن التكهن بمتى يمكن لمصر الاستغناء عن مساعدات الخليج لكنه قال إن مصر بحاجة للوقوف على قدميها، وأضاف’إحنا مش شايفين ان دا (المساعدات) أمر جيد بصراحة وبنتمنى أن ينتهى فى أسرع وقت.’
وتطرق السيسي خلال المقابلة إلى دور الجيش في النشاط الإقتصادي قائلا’الجيش مشغول قوي في مكافحة الإرهاب في سيناء وعلى حدودنا الغربية على حدودنا الجنوبية، إنما لو فيه فرصة انه يساعد في أعمال هندسية بطرق هيتم الإستفادة من هذه الامكانيات.’
واتفقت شركة’أرابتك’ الإماراتية مؤخرا مع القوات المسلحة على بناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل في مصر بتكلفة 280 مليار جنيه (40.2 مليار دولار) ويتم الإنتهاء منها قبل عام 2020 .
وقال السيسي ان الجيش لا يسيطر على أكثر من اثنين في المئة من إقتصاد البلاد لتغطية متطلباته. ويقدر خبراء أن الجيش يسيطر على نحو ثلث إقتصاد مصر.
وقال’بالمناسبة يعني فيه كلام على أن الجيش يمتلك 40 في المئة و 20 في المئة من إقتصاد مصر، وده مش حقيقي ولا يزيد عن 2 في المئة من الإقتصاد. وهذا الإقتصاد اللي بنتكلم عليه هو عبارة عن المواد التي يوفرها الجيش لمتطلباته من أغذية وملبوسات. ولو فيه حاجة بقت زيادة بيتم توفيرها للمجتمع المدني. لكن ابدا مش أكتر من كده’.

عذراً التعليقات مغلقة