الصحافية المصرية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن شيزوفرنيا مصرية

غير مصنف
21 يناير 2014wait... مشاهدة
الصحافية المصرية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن شيزوفرنيا مصرية
رابط مختصر

القاهرة – مكتب العرب الاقتصادية – هالة فاروق –  

حاله من الانفصام طرأت على مجتمعنا المصرى ، من الممكن ان تكون اسبابها هى الاحداث المتواتره فى الاونه الاخيره ، و خاصه بعد احداث 25 يناير و حاله من التخبط و كأننا نسير فى دائره محكمه الغلق . ام ان معاناتنا دائما تنبع من عقولنا و جهلنا لمعظم ما يدور حولنا . ثلاثون عاما مصر تعانى من ظلم مفرط و نظام فاشى ، يهمش الاحزاب و يلعب بعقول البسطاء بالترهات او ببعض فتات الخبز الذى يتكبد عناءها الفقراء و المهمشون . و من ثم احداث متواتره ، قيام ثوره مجيده دعت لمطالب عادله فتبدأ بعدها مباشره حاله التناقض الشديد . خاصه بعد اعتلاء الاسلاميين لحكم مصر و فوزهم فى انتخابات مجلس الشعب و الشورى و النقابات و من ثم الرئاسه . و من ثم تفاقمت ظاهره تعانى من حاله انفصام سببت لمجتمعنا حاله من الارباك العام فاصبح المجتمع منقسم على ذاته و ظهور ما يسمى – بشيوخ السبوبه – او تجار الدين لعبوا على عقول البسطاء منا و اقنعوهم بان طاعه الحاكم من طاعه الله بالرغم انهم كانوا اول من فى الصفوف الاولى التى تدعم اسقاط الحكم العسكرى و القضاء على الحزب الوطنى البائد جاء تناقضهم متمثلا فى نشر الدعوه و الامتثال الى القراءن و السنه ، و فى ذات الوقت يكفرون من يخرج عن طاعتهم و يغالون فى تبجيل ممثلهم و كأنه المختار الذى اصطفى ليحررنا من خطايانا ، وا صبح الدين لديهم مجرد من الدعوه فهو عباءه يستترون بها ليخفوا نواياهم التى لاتختلف كثيرا عن النظام السابق . و لكن الاختلاف الطفيف فى المسمى و الغايه ، فغايه النظام البائد هو عوده التوريث بافتعال انتخابات وهميه ، اما الاسلاميين سقف طموحاتهم اعلى فغايتهم خلافه اسلاميه تشمل مصر و باقى الدول العربيه . بالرغم من سقوط الاخوان و فشل مخططاتهم فى الدول العربيه ستظل المشكله فى هؤلاء الشيوخ او افضل ان اطلق عليهم تجار دين ، الشعب المصرى ادرك نواياهم و عدم الثقه التى تنتابنا من الداخل لاننا فى حاله تشويش تام و الخوف بأن نمر بما مرت به اوروبا فى العصور الوسطى عندما كان الحكم فى يد البابا و امتقعت اوروبا بأكملها فى حاله من الفوضى و الجهل و عندما ظهرت حركات تنويريه تدعو الى حريه الفكر ، اطلق رجال الدين و المتشددون عليهم مهرطقون . بالرغم من سقوط حكم الاخوان و فشل مخططاتهم الا ان المشكله تكمن هنا فى الشيوخ او افضل ان اطلق عليهم – تجار الدين – . و الحل يأتى اولا بوقف مهزله هؤلاء المدعون و الذى سرعان ما يتحول فكرهم مع الوقت لفكر متطرف ، وان يكون دور القنوات الدينيه قنوات دعويه و احترام دور الازهر لانها المناره التى ينبع منها تعاليم الدين الاسلامى على مر العصور و يتوافد اليها طالبى العلم من جميع انحاء العالم . اخيرا هدفنا كمصريين بازاله حاله الانقسام فيما بيننا و القضاء على كل ظاهره كانت سبب فى انقسمنا .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.