الصحافية المصرية هيام محي الدين تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن الإرهاب ومصادر التمويل

غير مصنف
24 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
الصحافية المصرية هيام محي الدين تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن الإرهاب ومصادر التمويل
رابط مختصر

القاهرة – هيام محي الدين –  

تعتمد الجماعات الإرهابية ذات الفكر المتطرف دائماً على مصادر للتمويل من عناصر تؤمن بفكرهم وتتعاطف معه نتيجة عمليات غسيل مخ مبرمجة بحرفية أو منظمات ومؤسسات لها مصالح خاصة في تشجيع الإرهاب والفوضى في دولة ما لتحقيق أهداف سياسية وتمكين لهذه المنظمات من السيطرة على مجتمع ما وتقوم بعض الدول بتمويل الجماعات الإرهابية في الدول المعادية لها أو التي يمثل استقرارها وقوتها خطراً على أهدافها الإقليمية أو الدولية.
وقد قامت الولايات المتحدة في السبعينيات بتمويل وتدريب الجماعات الجهادية المتطرفة إسلاميا في أفغانستان لاستنزاف الاتحاد السوفيتي خلال حقبة الحرب الباردة وبدون تمويل هذه الجماعات وتدريبها بهذا الشكل الكثيف كانت العمليات الإرهابية محدودة وداخل قدرة السيطرة الأمنية العادية للدول التي تتم فيها هذه العمليات.
ولكن انتشار هذه الجماعات فكرياً وعددياً وتنامي قدراتها التدريبية على استخدام العنف جعل من ظاهرة الإرهاب المتطرف الذي يحاول فرض رؤيته الدينية أو العقائدية أو السياسية من خلال الاغتيالات والعنف والتفجيرات التي يسقط فيها الكثير من القتلى الأبرياء غير المستهدفين بذواتهم ولكن الهدف يكون عادة نشر الرعب والفوضى في مجتمع ما وإرهابه جعل من الإرهاب ظاهرة عالمية تستخدم العنف في أقصى درجاته وتجند عناصر شديدة التطرف فكرياً ، لا مجال لإصلاحها بالفكر والتنوير وكل عملية إرهابية تحتاج دائماً إلى التمويل والدعم بالمال والسلاح والتدريب والإعداد الفكري وبدون تمويل لا يجد الإرهاب الوسائل العملية لممارسة العنف ، وتشهد مصر بعد ثورة 30 يونيو موجات متتالية من عمليات إرهابية في سيناء ومدن الوادي كان آخرها الاعتداء المسلح على كنيسة العذراء خلال حفل زفاف ومن الواضح أن مصادر تدريب وتميل هذه الجماعات تتمثل فيما يجمعه التنظيم الدولي لجماعة الإخوان من خلال مشروعاته التجارية والإنتاجية في الخارج ، وتبرعات بعض المتعاطفين معهم من الأثرياء المتطرفين دينياً إلى جانب التمويل الدولي من دول ذات مصالح سياسية وإقليمية كالولايات المتحدة وقطر وتركيا.
ويعد تجفيف مصادر التمويل أحد العوامل الحاسمة في القضاء على الإرهاب ، فإذا نجحنا في الوصول إلى الوسائل التي تستخدم في وصول التمويل بالمال والسلاح لهذه الجماعات وأغلقنا منافذ دخولها بحسم وإذا نجحت مؤسساتنا المخابراتية والمعلوماتية في تحديد الممولين وتحجيم قدراتهم على التمويل سنكون قد قطعنا نصف الطريق للنجاح في حربنا مع الإرهاب ويبقى دور الشعب في معاونة أجهزة الدولة والأمن ومساعدتهم في تعقب العناصر الإرهابية وكشفها والإبلاغ عنها وتطبيق القانون بحزم لا يضع في حساباته إلا القضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن وأخيراً حملة إعلامية لنشر الفكر المستنير وتعريف العالم بالحقائق المدعمة بالأدلة والبراهين لتصفية التنظيم الدولي للجماعات الإرهابية بالتعاون مع كافة الدول التي تعلم جيداً أن الإرهاب لا صديق له هذه الخطوات الثلاث التي تبدأ بتجفيف مصادر التمويل وتنتهي بالتنوير الفكري هي طريقنا للانتصار الحاسم على الإرهاب وإنا إن شاء الله لقادرون.

هيام محي الدين – كاتبة وصحافية مصرية –

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.