الصحافية المغربية بديعة الراضي تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية : رئيس بالوكالة

غير مصنف
26 فبراير 2014wait... مشاهدة
الصحافية المغربية بديعة الراضي تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية : رئيس بالوكالة
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – بديعة الراضي –                                                        

أستسمحكم قرائي الأعزاء هذا الأسبوع في استغلال مساحة اللقاء بكم للإعلان صراحة عن تضامني الكامل و اللا مشروط مع أخينا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بل أعلن إدانتي الشديدة اللهجة ،من موقعي كمواطنة مغاربية، ضد من خولت لهم أنفسهم في مطبخ إدارة الدولة الجزائرية، الزج برجل أنهكه المرض ونال منه التعب في مهزلة الزمن السيء، وهو التعب الذي رسم قسماته القاسية على محيا رئيس مع وقف التنفيذ, كما هو التعب الذي شب في جسد الرجل حد إحداث هزات يصعب إخفاؤها أمام كاميرات، أبى مشغلوها أو الآمرون بذلك إلا أن يأخذ الرئيس الأبدي فنجانا يحتسيه أمامها، لاستكمال مشهد يجسد قدرة الرئيس على شرب القهوة السوداء في زمن اختفى فيه البياض. كما أعلن احتجاجي مع كل المناضلين من أجل المغرب الكبير، هؤلاء المسافرين حد الهوس إلى كل جزء من ترابه، المعلنين سرا وجهرا عن انتمائهم المغاربي الفعلي خارج كل قوانين التجمعات و الفضاءات المجمدة، وخارج كل الحدود المرسومة في الذهن وعلى الأرض، والمتجاوزين لكل الأسلحة المصوبة الى رؤوسهم، وكل القرارات الصادرة لمنعنهم من ممارسة حرياتهم في اختيار فضاء مغاربي يسمع فيه صوتهم كشعوب تواقة الى الانعتاق من كل هذا الهراء الذي حولنا جميعا الى أضحوكة أمام الرأي العام الشمالي في الضفة الأخرى، ذلك الذي يتصيد مثل هذا العبث ليعلن من جديد أنه الأحق في استعمارنا وأنه الأحق في استغلالنا وأنه الأحق في خلق وصاية علينا من أجل تسويق منظومة الدفاع عن حق الشعوب في تقرير من يحكمها. كما أعلن احتجاجي ضد من كل خولت لهم أنفسهم أن يسجنوننا في منظومة تدبير حصارنا باسم رئيس ظل صوريا في مراحل هامة من تاريخ السياسة وتدبير الدولة في منطقتنا، كي يتأتى لهم كحكام فعليين آتون من زمن الحروب الباردة، لتمرير بنود مصالحهم الضيقة، تلك المنسجمة مع مصالح العارفين فعلا من أين تؤكل الكتف في الضفاف الأخرى. هم مثل الرئيس المرشح اليوم بالوكالة،لكنهم يمتلكون الجرأة في إخفاء الحقيقة على شعبنا المغاربي، لكنهم سيشبهون ترشيح الرئيس المرشح بالوكالة بروزفيلت الذي حكم أمريكا وهو على كرسي متحرك، بل سيواجهون احتجاجنا باتهامنا أننا نتدخل في الشأن الداخلي لدولة لها سيادتها، وهي حرة في اختياراتها، بل سيذهبون الى أبعد من ذلك على أننا مسخرون من جهاز ما في فضائنا المغاربي من أجل الهجوم على حزب عتيد حكم الجزائر بالفعل والقوة واختارت قياداته ان لا ترحل أمام جيل “طاب جنابو” حتى صاح على لسان زميل انتفض وكتب بالبنط العريض أن الرئيس المستعمل يستحق أن يكون رئيسا مدى الحياة الجزائرية، حتى ولو كان في غرفة الإنعاش لأنه نجح في جعل الجزائر -كرئيس مكلف بمهمة- مقبرة سياسية ليس فيها إلا الجثث السياسية والهياكل العظمية وينعق في أرجائها البوم، كما بإمكان الرئيس المرشح بالوكالة- حسب الزميل المنتفض والغاضب والمعبر عن قلقنا المغاربي نحن دعاة التغيير من أجل فضاء مغاربي منسجم مع التحولات الكبرى الاقليمية و الدولية- أن يتحايل بجثثه من طرف محيطه،على الشعب الفاهم للعبة والمنتظر لساعة الصفر أمام زمن الاستخفاف بقدرته على التغيير، لتحرير الوطن من زمرة الجنرالات التي تقهره وتحاصر كما تحاصر شعبنا في تيندوف ، ومعه كل الشعوب المغاربية من طرابلس الى الرباط ، بإغلاق الحدود وإضاعة كل فرص التعاون والتضامن والتنمية التي بإمكانها أن تعود خيرا على المنطقة بكاملها ، ويكتفي جنرالات السوء ورثة ثقافة الحرب الباردة باستعمال البترول والغاز لشراء الذمم، لدك نزعات الانفصال والانتعاش في خلط الأوراق وخلق الأزمات، لا يهم هؤلاء استنزاف خيرات الشعب الذي توجد نسبته الكبيرة تحت وطأة الفقر، و لا يهمهم غياب بنية مدن هذا الشعب ولا قراه تلك التي جعلوها عرضة لكل الكوارث الطبيعية وغيرها. فقط هم اليوم منتشون لأن الرئيس المرشح بالوكالة مازال يرفع الكأس الى شفتيه قبل أن يصمت الى الأبد، وهو صمت يأبى “جنرالات الوجيبة” أن بجعلوه محركا للسان التوى ولدماغ توقف، لكنه توقف يعلن الرداءة بامتياز تلك التي قال عنها زميلي- كشاهد من أهلها- أنها حولت مؤسسات الدولة الجزائرية الى دمية بيد العابثين بها، في ظل فساد قانوني وسياسي لن يكتفي أسياده بترشيح الرئيس بالوكالة بل الاستعداد لإعلان موت شعب بالنيابة،وتلك هي المأساة التي تدعونا الى الانتفاض ضد هذا الاستعمال المقيت لشعب نتقاسم معه التاريخ واللغة والدين و الجغرافيا، جارنا الذي نستنشق معه نفس الهواء في نفس الفضاء، لهذا نكرر أننا نحتج على كل هذا الضحك على ذقون شعبنا المغاربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.