الصحافية المغربية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن رئيس جهاز خلط الأوراق

غير مصنف
29 يناير 2014wait... مشاهدة
الصحافية المغربية تكتب لصحيفة العرب الاقتصادية عن رئيس جهاز خلط الأوراق
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – بديعة الراضي –

يبدو أن مولا نوبة في الحضرة والجذبة السيد أفتاتي استعصى عليه تطبيق المهمة التي كلف بها من طرف رئيسه في الحزب و الحكومة السيد عبد الإله بنكيران ، في الترويج لاقتراب موعد الإعلان عن لائحة الفاسدين في بلادنا تلك التي استعصى عليه الاجابة عنها في جلسته الشهرية أول أمس. وهي المهمة التي وظف فيها المجذوب أفتاتي -بإعتباره رئيس جهاز “خلط الأوراق”- من داخل اللجن النيابية بقبة الغرفة الأولى وعبر مختلف الأقاليم والجهات التي حج إليها، بكثير من الدعم الآتي من وراء البحار والقليل من الحكمة السياسية في أسلوب المراوغة في قول الحقيقة للشعب المغربي. وهي مهمة لا تبدو سهلة أمام كل الفضائح البنكيرانية التي عجز بالفعل السيد الرئيس في إخفائها بعدما أتاح له الزمن الربيعي القاحل أن “يتبورد ” علينا و”أكتافه ساخنة” بجنوده في الدوائر الإخوانية الظلامية وفي الجماعة المعلومة وفي دوائر “الكارين حنكهم ” في مختلف الفضاءات الحزبية والجمعوية والاعلامية والمنابر الدينية . وهي فضائح انطلقت من حراسته الفعلية للظلام في بلادنا كما اتضحت في مختلف السبل السرية والعلنية المستعملة في كافة القطاعات التي يسيطر عليها رئيسنا في الحكومة سواء في العلاقات الخارجية أو المجتمع أو المالية والعدل والنقل و التجهيز ، وباقي القطاعات الأخرى التي وظفها من داخل أغلبيته في النسخة الأولى والثانية ، مع المقاومة الفعلية النابعة من مرجعية الحركة الوطنية ، التي واجهها بنكيران داخل أغلبيته وأدت الى تفجير حكومته الأولى في مرحلة دقيقة من زمننا السياسي، كنا سنقرأ فيها السلام على وطننا لولا حكمة من انسحبوا حفاظا على مغرب رافض للرياح الشرق العاتية. كما هي فضائح استخدم فيها بنكيران وأجهزته في كافة الواجهات سده المنيع ضد تفعيل الدستور مقاوما، تحت يافطة أغلبيته الرقمية، أي نصوص من شأنها أن تعمل على السير الطبيعي في الإعمال بالدستور على مستوى القوانين المصاحبة. وكباقي دول الركوب على أحلام الشعوب في العدالة والحرية و الكرامة، وجد رئيسنا وزبانيته في مأزق حقيقي عندما كشفت اللعبة في المحيط الاقليمي والدولي ورفعت أعلام الوطن في وجه الأعلام السوداء المخدومة في الجبهات الإخوانية ضد إرادة الشعوب في الحرية و التقدم . لقد أصاب رئيسنا انهيار عبر عنه صراحة في جلستيه الشهريتين الأخيرتين و اللتان قرر فيهما كشف مخططه التهديدي بتكميم الأفواه وضرب دور البرلمان في المراقبة والتشهير بلغة السيف والدم التي ينتمي السيد بنكيران صراحة، الى مرجعيتها، ناعتا حزبا وطنيا بالفاسد دون تحمل المسؤولية الكاملة- التي من المفروض أن تكون في رئيس حكومة يتمتع بالصلاحيات الواسعة- بعرض الملفات على القضاء ومحاسبة الفاسدين كما وعد بذلك في أول رسائله من داخل قبة البرلمان وعبر الشاشات الوطنية التي حولها الى ممارسة الفكر الواحد، معتقدا أن دوائره الإخوانية في الجوار الشمالي والشرقي العربي والخليجي وفي بقع من العالم حيت يتوحد الدولار والسلاح و الظلام، ستنجح في مهمة استعمار الوطن، بتقسيمه بين حلمي الامتداد الاخواني والتركي في أفق مخطط موشوم بكثير من الخيانة للأمانة. وهي الملفات التي طالبنا صراحة على لسان فريقنا النيابي كما على لسان حلفائنا في حزب الاستقلال وحلفائنا في المعارضة المؤسساتية داخل الغرفتين،أن تكون لرئيسنا الجرأة السياسية والمسؤولية التدبيرية للدولة التي يقود سلطاتها في الرئاسة الحكومية، الكشف عنها، تناغما مع كل ” التبرويدات” التي تظل بنادقها فارغة ، لسبب واضح أن بنكيران يخشى أن يكون تصويبها موجها الى ” بيت ماله” الذي جمع في صناديقه المرقمة سرا، الدرهم والدولار و الأورو وباقي العملات الصعبة بإسم قانون روحي استعملت فيه كافة الحيل لغرض نعرفه جيدا لكننا نسعى اليوم الى الكشف عنه بكل القوانين الكفيلة بحراسة الوطن من الانزلاق الكبير. وإن دعونا صراحة في كثير من محطاتنا التنظيمية الى رحيل كل هذا العبت من وطننا، وعيا منا بأن تماسيح بنكيران وعفاريته جزء من مراوغاته التي أختارها كأسلوب لبناء مسار مختلف عن توجهات شعبنا المصوت على دستور 2011 بالأغلبية، وهو مسار ضد إرادتنا في بناء مغرب ديمقراطي حداثي حر، منسجم مع مساره في تدبير الانتقال الديمقراطي الموشوم في محطاتنا التاريخية بالتضحيات والسجون والاختفاء القسري و الإستشهاد، وهي المحطات التي رفضنا فيها أي استبداد سواء من الظلام أو النظام، فإننا أعلنا في دورة عبد الرحيم بوعبيد للجنتنا الإدارية ، وعلى لسان أعلى سلطة في حزبنا أنه بقدر ما حرصنا على فضح الأسلوب الشعبوي لرئيس الحكومة ونهجه التسلطي ، بقدر ما دأبنا كذلك على مواجهة سياسة الارتجال الذي تطبع الأداء الحكومي ، في هدر الزمن السياسي بما يعطل وتيرة المسار الإصلاحي ويجهض عملية الانتقال نحو الملكية البرلمانية ويجهز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين و يأزم أوضاعهم المعيشية ويجمد الاستثمار العمومي بما له من أثر وخيم على التنمية والاقتصاد. وهو الأسلوب الذي نتحمل فيه مسؤولية المواجهة ترجمة لرغبة شعبنا في التحرر من الأساليب المخدومة في الدوائر العالمية لزعزعة إستقراره ، بغية السيطرة على وطننا من بوابة استخدام مفهوم الدفاع عن هذا الاستقرار، كما جاء على لسان الرئيس المهدد للمغاربة بربيع دموي آت ، إن اختار شعبنا ونخبه المناضلة زعزعة حزبه من كرسي الرئاسة. وهو التهديد الذي استعملته جماعته في تكفيرنا وإباحة دمنا و العمل على تحريف تصريحاتنا التي نطبق فيها قناعاتنا، سواء في الدعوة الى الاجتهاد الديني أو الى محاربة الظلام وخفافيشه دفاعا عن مسار حداثي ديمقراطي متوجه للمستقبل ، انسجاما مع مغرب دستور 2011 الذي سطر بالفعل للمغرب الذي ينبغي أن يكون، والمنسجم مع طرحه، والمحمي بمؤسسات ديمقراطية قوية يحكمها القانون و الدسترة. لهذا نقول لرئيس حكومتنا وحزبه والمكلفين بمهمة خلط الأوراق من زبانيته والدائرين في فلكه بما في ذلك المتسللون الى فضاءاتنا في المعارضة والساهرون على مراقبة دورهم في الحصول على ريع المناصب العليا، أننا سنحارب كل الظلام الذي يريد أن يعم بلادنا بأذرع بنكيران الجهادية التكفيرية والاعلامية و السياسية، وأننا لن نهدأ حتى نرفع الظلم عن شعبنا المقهور والمظلل والمتاجر في أمنه الروحي و الغدائي كما في استقراره وأمنه تحت يافطة صناديق الاقتراع المخدومة عشية إعلان دولي لدعم حراس الزمن الرديء بإمتياز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.