العاصمة العلمية للمملكة المغربية تحتضن أكبر تظاهرة سينمائية

2019-02-11T14:41:35+01:00
2019-02-12T18:07:03+01:00
24 ساعةالمغربثقافةسلايدر 1
11 فبراير 2019wait... مشاهدة
العاصمة العلمية للمملكة المغربية تحتضن أكبر تظاهرة سينمائية
رابط مختصر

النسخة الأولى من المهرجان الدولي للفيلم بفاس فضاء مفتوح لترسيخ قيم التعايش والسلام

الرباط ـ عبدالفتاح الصادقي 

تحتضن العاصمة العلمية للمملكة المغربية، أكبر تظاهرة سينمائية، ويتعلق الأ|مر بتنظيم النسخة الأولى من المهرجان الدولي للفيلم بفاس، والذي تستمر فعالياته خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 فبراير 2019، تحت شعار ” السينما فضاء مفتوح لترسيخ قيم التعايش والسلام”، وكان السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال أول من بادر إلى دعم هذه المبادرة باعتبارها خطوة نحو تشجيع الحركة الثقافية بالمدينة.
وتتوزع فعاليات الدورة الأولى من المهرجان على فقرات متنوعة، تهم عرض 18 فيلما طويلا وقصيرا تتميز بالغنى والتنوع، حيث تضم مشاركات من ثقافات مختلفة، تتحكم فيها الأبعاد الإنسانية وثقافة السلم وقيم التسامح والعيش المشترك، منها أفلام من البرتغال والجزائر وإسبانيا واليونان  وتونس والمكسيك والهند ومصر وفرنسا والمغرب، كما تتضمن فعاليات المهرجان تنظيم ورشات تنصب على تيمات تتعلق بالفن السابع، إلى جانب مناقشة الأفلام المعروضة، وتنظيم ندوة دولية حول موضوع ” مقاربة الفيلم السينمائي بين الإنتاج والتوزيع“.
وسيتوج المهرجان بتكريم بعض رموز السنيما والفن المغربيين، كالفنان الكبير عبدالوهاب الدكالي والسينمائي والمخرج المقتدر محمد عبدالرحمان التازي، والفنان المرحوم حسن الصقلي، والفنان الممثل المرحوم محمد الكغاط وكذا توزيع الجوائز على الأفلام المتنافسة .
ويجب التذكير بأن السينما المغربية أزمة عميقة في علاقتها مع الجمهور بسبب غياب قاعات عرض تواكب التطورات التكنلوجية وتستجيب لحاجات محبي السينما، وفي هذا الإطار تفيد المعطيات الرسمية أن حوالي 250 قاعة سينمائية مغربية تم إغلاقها خلال الفترة الممتدة من سنة 1980 إلى 2017، وأصبحت العديد من المدن التي كانت مشهورة بالثقافة السينمائية كفاس ومكناس تفتقد لقاعات العرض، أو تتوفر على قاعة واحدة في أحسن الأحوال، وتتحكم في هذه الأزمة العديد من العوامل  كالمنافسة الشرسة  التي تفرضها التكنلوجيا المعاصرة عبر الأنترنيت والفضائيات، وضعف الإقبال على القاعات،  وانتشار القرصنة المنظمة للأفلام قبل عرضها، وغياب الدعم الموجه لإعادة ترميم وإصلاح القاعات الموجودة وعدم وجود مشاريع لبناء قاعات جديدة
ولا شك أن المهرجان الدولي للفيلم بفاس سيكون فرصة لتنشيط الحركة السينمائية بالعاصمة العلمية، وجعله محطة جديدة ضمن محطات دعم الأعمال السينمائية الوطنية والأجنبية، والمساهمة في إنعاش الحركة الثقافية والفكرية، ومحاولة استرجاع الدور الذي ظلت تضطلع به مدينة فاس في هذا المجال. ويتوقف تحقيق هذا الحلم على ضمان استمرارية المهرجان في دوراته المقبلة ، عبر التأسيس لجمهور سينمائي مخلص، يشمل التلاميذ والطلبة والأسر من مختلف شرائح المجتمع، ودفع أبناء مدينة فاس بشكل خاص وأبناء جهة فاس – مكناس بشكل عام، من فنانين ومثقفين ورجال أعمال،  إلى الانخراط في هذه المبادرة ودعمها ماديا ومعنويا ، وجعل هذا المهرجان حاضراً في المشهد السينمائي سواء على الصعيد الوطني أو الدولي .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.