العاهل الاردني عبد الله الثاني يدعو حكومته إلى وضع تصور مستقبلي لإقتصاد الاُردن

المغرب
31 مارس 2014wait... مشاهدة
العاهل الاردني عبد الله الثاني يدعو حكومته إلى وضع تصور مستقبلي لإقتصاد الاُردن
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

دعا العاهل الاُردني، الملك عبد الله الثاني، أمس الأول حكومة بلاده إلى وضع ‘تصور مستقبلي واضح’ للإقتصاد الاُردني للسنوات العشر المقبلة في ظل الإنقطاع المستمر لإمدادات الغاز المصري وإزدياد اعباء اللاجئين السوريين.
وقال الملك عبد الله في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عبد الله النسور نشرتها وكالة الانباء الاُردنية الرسمية ‘بات ملحاً قيام الحكومة بوضع تصور مستقبلي واضح للإقتصاد الاُردني للسنوات العشر القادمة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن إتساقها، ويُحسِّن من تنافسية إقتصادنا الوطني، ويُعزِّز قيم الإنتاج والإعتماد على الذات وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة’.
وأضاف ان ‘الإقتصاد الاُردني يواجه جملة من التحديات الصعبة نتيجة الأزمات المتوالية والظروف العالمية والاقليمية الراهنة’.
وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فقد أوضح الملك ان من أبرز التحديات ‘الإنقطاع المستمر في إمدادات الغاز المصري، وتبعات الأزمة السورية خاصة أزمة اللاجئين السوريين، إذ يحتضن الاُردن اليوم أكثر من مليون و300 ألف من أشقائنا السوريين، ما يشكل إستنزافا لمواردنا المحدودة وضغطاً هائلاً على بنيتنا التحتية وإقتصادنا الوطني’، مشيرا إلى ان هذا ‘الأمر أدى إلى تنامي العجز في الموازنة العامة وزيادة المديونية خلال السنوات الماضية’.
وقدرت الاُمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كلفة إستضافة اللاجئين السوريين في الاُردن خلال عامي 2013 و2014 بنحو 5.3 مليار دولار.
وتشكل الطاقة احدى التحديات الاساسية التي تواجه الاُردن وتبلغ فاتورتها سنويا أكثر من 5 مليارات دولار، وخاصة بعد توقف إمدادات الغاز المصري.
ويبذل الاُردن حاليا قصارى جهود لإيجاد حل لمشكلة الطاقة من خلال مشروعات إستراتيجية مع دول عربية مجاورة، بخاصة العراق من خلال مد خط أنابيب للنفط من البصرة العراقية إلى مدينة العقبة الاُردنية الميناء البحري الوحيد للبلاد، وفي ذات الوقت العمل على استغلال الصخر الزيتي والطاقة النووية والطاقة البديلة.
وقال العاهل الاُردني ‘لقد كانت للتبعات والظروف الإقتصادية الصعبة آثار واضحة على واقع ومستوى معيشة المواطنين، فأصبح الهمّ الأكبر والأولوية الأولى لدى المواطن أمس الشأن الإقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية، والحصول على فرص عمل تؤمن له ولأفراد عائلته حياةً كريمةً وأملاً في مستقبل أفضل.’
وذكر أن نجاح هذه العملية مرهون بإتباع نهج تشاركي وتشاوري مع جميع الجهات والفعاليات، من مؤسسات حكومية، ومجلس الأمة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي.
كما أكد العاهل الاُردني على أهمية’ تكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، بالإضافة إلى توجيه الدعم لمستحقيه من خلال تقوية شبكة الأمان الإجتماعي وبما يساهم في حماية وتوسيع نطاق الطبقة الوسطى، ودعم المشاريع الإنتاجية والريادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تشجيع وترسيخ البيئة التنافسية ومنع الإحتكار.
وطلب العاهل الاُردني من الحكومة أيضا وضع منظومة متكاملة تعزز الأمن الغذائي والمائي والتزوّد بالطاقة وتنويع مصادرها والإسراع في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وكان مجلس النواب الاُردني قد أقر في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي موازنة عام 2014 التي بلغت قيمتها 8.9 مليار دينار (نحو 12.5 مليار دولار) وعجز يقارب 1.5 مليار دولار في بلد بلغ الدين العام فيه 29.6 مليار دولار.
ويعتمد إقتصاد المملكة إلى حد ما على المساعدات خصوصا من الولايات المتحدة والإتحاد
الأوروبي والسعودية.

عذراً التعليقات مغلقة