العنصر : يدعو الى خلق بلورة سياسة تعميرية شمولية لإرساء إطار كفيل بتحقيق التنمية الـمستدامة

اقتصاد
11 ديسمبر 2014wait... مشاهدة
العنصر : يدعو الى خلق بلورة سياسة تعميرية شمولية لإرساء إطار كفيل بتحقيق التنمية الـمستدامة
رابط مختصر

الرباط – محمد بلغريب –

قال السيد محند العنصر وزير التعمير وإعداد التراب الوطني يوم الأربعاء  10 دجنبر 2014 بمدينة الصخيرات ، أنه يتعين بلورة سياسة تعميرية شمولية محكمة الـمبادئ لإرساء إطار مرجعي كفيل بتحقيق التنمية الـمستدامة.
وأكد السيد الوزير في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمناظرة دولية حول التعمير تنعقد تحت شعار “مئة سنة من التعمير في المغرب، الأفاق والتحديات” أن التحدي الأكبر اليوم “لا يكمن في الاكتفاء بالتصحيحات الطفيفة أو الـملاءمات الجزئية، بل يفرض بلورة سياسة تعميرية شمولية محكمة الـمبادئ، عتيدة القواعد، مضبوطة الآليات، وواضحة الـمقاصد، لإرساء إطار مرجعي من شأنه تحقيق التنمية الـمستدامة لتأهيل مجالاتنا الترابية لمجابهة مختلف التحديات من منطلق حاجيات التطور العمراني المتسارِع وضمان التماسك الاجتماعي، وتعزيز تنافسية الـمدن”.
وأشار الوزير إلى أن الظروف التي أملت إصدار ظهير 1914 الخاص بالتعمير، “قد تغيرت جذريا، حيث بات من الواجب اليوم، صياغة تعمير جديد يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات والرهانات الجديدة التي تفرض نفسها اليوم”. وفي هذا السياق، يضيف السيد العنصر “يتعين علينا جميعا الإسهام في بلورة رؤية جماعية مشتركة لإرساء أسس تعمير استشرافي واستباقي يعمل على تقوية القدرات التنافسية للمجالات ويضمن إشعاعها على الـمستوى الإقليمي والدولي، ويسهم في إعادة التوازن للشبكة الحضرية والتقليص من الفوارق الـمجالية، وفي تقوية قدرات الـمجالات على التكيف والتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية”.
وأوضح السيد العنصر أن بلوغ هذه الغايات، يفرض أيضا اعتماد “تصور جديد أكثر جرأة، لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع”، مبرزا أن ذلك يستدعي من الجميع الـمزيد من التجرد والحياد كل من موقعه، من أجل بلوغ الأهداف الـمنشودة وإعمال إصلاحات هيكلية وأكثر شمولية في ما يتعلق بتخطيط وتدبير المجالات وإرساء آليات مؤسساتية وقانونية وتمويلية واضحة الـمعالم تمكن من تحديد دقيق للمسؤوليات وتضمن الإلتقائية والتكامل والفعالية بين مختلف التدخلات.
وأضاف السيد الوزير أن تخليد الذكرى المئوية لأول قانون للتعمير في المغرب، مناسبة لاستحضار منجزات مائة سنة من التعمير في المملكة والوقوف على جميع التحديات والرهانات التي تعترض حاضر ومستقبل المجالات الترابية، مبرزا أن الغاية من تنظيم هذه المناظرة هو “فتح نقاش صريح ومثمر مع كافة الفعاليات، من شأنه تمكيننا جميعا من تبني مناهج غايتها رصد الحالة التي توجد عليها الـمجالات الترابية وعقلنة أدوارها الإيجابية لبلوغ تعمير مدمج ومحفز للاستثمار، ومنتج للثروة، ومنصف، وعادل، وتشاركي ومستدام، يضمن تحقيق التنمية البشرية وحقوق الأجيال الـمستقبلية، حتى يتسنى لها الإعتزاز بموروثها العمراني. وتشكل هذه المناظرة الدولية، التي تنظمها وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة تخليد الذكرى المئوية لإقرار أول نص قانوني متعلق بالتعمير بالمغرب (16 أبريل 1914) فرصة سانحة لاستعراض تاريخ التعمير في المملكة وفهم واستيعاب الحاضر بعمق واستشراف مستقبل أفضل لهذا القطاع الحيوي. كما يشكل هذا الاجتماع الدولي، الذي يشهد مشاركة أزيد من 600 متدخل وخبير ومسؤول حكومي في ميدان التهيئة والتعمير سواء على المستوى الوطني أو الدولي، فضاء للتفكير العلمي حول تحديات ورهانات التعمير، وأرضية لتبادل وتجميع المساهمات الفكرية والعلمية والتقنية .
وأجمع المشاركون في هده المناظرة الدولية المنظمة، احتفاءا بمائوية إقرار أول قانون للتعمير بالمغرب  سنة 1914، لكونه يشكل حدثا بارزا ومناسبة لتعزيز مكاسب مائة سنة من المنجزات وفرصة لاستشراف وتدارس النموذج الأمثل لتعمير الغد.
– واعتبارا لحجم التحديات التي تواجهها بلادنا على مستوى ضبط وعقلنة التطور العمراني المتسارع والاستجابة لمختلف الحاجيات في سياق اقتصادي واجتماعي متغير؛
 ووعيا بالدور المحوري الذي تضطلع به السلطات العمومية على مستوى وضع السياسات المندمجة الأفقية الكفيلة بتعبئة كل قدرات المجالات وإنتاج قنوات للتعاون وإنعاش قيم التضامن وترسيخ مبدأ المواطنة الفاعلة؛
 وإيمانا بضرورة بلورة تعمير مستدام يسمح بتحقيق التماسك الاجتماعي والترابي ويساهم في تطوير القدرات الذاتية للمجالات وترسيخ مبدأ الحكامة الترابية المندمجة؛
 واستحضارا لمقتضيات القانون الإطار المحدد للميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة كإطار مرجعي منظم وموجه لمختلف السياسات العمومية على مستوى التنمية المستدامة؛
 وتعبيرا على ضرورة تحصين المكتسبات وإعمال سياسات مجالية تراعي ضمن ثناياها مبادئ التعمير المستدام، المنصف، التضامني، المعقلن، التنافسي، المحفز، والمتكيف مع الخصوصيات المحلية؛
ندعو كل الأطراف المعنية للعمل على :

–  بلورة  وتفعيل سياسات مجالية مندمجة عبر اعتماد مقاربات متجددة واستراتيجيات للتنمية الترابية؛
دعم اقتصاد منتج ومستدام قادر على جذب الاستثمارات وإنتاج الثروة وداعم للمبادرة الفردية وتحسين مناخ الأعمال؛
ترسيخ التماسك المجالي من خلال تنمية متناسقة ترتكز عل التفعيل الجيد لاستراتيحيات تأخذ بعين الاعتبار الرأسمال المجالي بشكل يسمح للمواطنين بالولوج إلى مختلف الخدمات ويروم تثمين الأواصر الاجتماعية بين الأجيال والثقافات المحلية؛
تفعيل برامج لتقوية قدرات المجالات على مجابهة التحديات بكيفية تسمح بالاستجابة للحاجيات الآنية والمستقبلية على مستوى السكن والأنشطة الاقتصادية والتجهيزات الجماعية والخدمات الحضرية؛
– استعمال واستغلال عقلاني للموارد لأجل بلورة فضاءات مجمعة قادرة على احتواء التوسعات العمرانية غير المدروسة، تقوم على تشجيع عمليات التجديد وإحياء وتكثيف الأنسجة الحضرية القائمة؛
تحقيق التمفصل بين السياسات الحضرية والتنقلات لتكريس استدامة المجالات، عبر تحسين وتنمية العلاقات البينية والوظيفية بين مختلف المكونات المجالية وجعلها سهلة التواصل والولوج؛
– تشجيع تطوير المدن الذكية على النمط المتعارف به دوليا باعتبارها ضرورة وليست شأنا ثانويا من أجل تحقيق النجابة الترابية؛
تفعيل مناهج جديدة لحكامة ناجعة، تتلائم مع الخصوصيات المجالية وتعتمد مبدأ الديمقراطية التشاركية في صناعة القرار المرتبط بالتعمير؛
توسيع دائرة تبادل الممارسات الجيدة على مستوى التعمير المستدام في إطار الشراكة الدولية والشراكة مع الجماعات الترابية والفاعلين غير الحكوميين؛
10. النشر على نطاق واسع عبر إشراك كل القطاعات الوزارية المعنية والجماعات الترابية لنتائج هذه المناظرة مع العمل على تتبع التوصيات التي خلصت إليها على المستويين الوطني والجهوي.

عذراً التعليقات مغلقة