القيادي في حزب الاتحاد الدستوري المغربي أحمادو الباز ينتقد مسودة قانون الجهة

غير مصنف
22 يوليو 2014wait... مشاهدة
القيادي في حزب الاتحاد الدستوري المغربي  أحمادو الباز ينتقد مسودة قانون الجهة
رابط مختصر

الرباط  – العرب الاقتصادية –

الانتقادات الموجهة الى مسودة مشروع قانون الجهة، متزال مستمرة، حيث وجه القيادي أحمادو الباز عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري انتقادا لاذع لهذا المشروع، اذ قال خلال ندوة سياسية احتضنها المقر الجهوي للحزب بالرباط  مؤخرا ، إن هذا المشروع المعروضة حاليا للمناقشة “لا يستجيب للدستور نفسه الذي حدد اطارا مضبوطا للجهوية، بل إنها أصابت الكثيرين بخيبة أمل كبيرة”، وزاد “إن البعض فوجئ من مضمونها ، فيما آخرون لم يفاجئوا، إلا أنني أقول لا يمكن ان يكون المولود أكبر من حجم الرحم، فبعض المقتضيات المضمنة في هذه المسودة لم تأخذ بعين الاعتبار الواقع الدستوري.”
وتوقف الباز عند بعض النقائص والعيوب التي تعتري هذا المشروع، حيث كشف “أن عقلية السلطة ما تزال هي المتحكمة والمسيطرة”، بعدما اقترحت التنصيص على إحداث وكالة خاصة لتنفيذ مشاريع الجهة،  رغم أن القانون والدستور لا يتحدثان عن ذلك، يقول الباز، كما أن مسودة  المشروع لم توضح ” دور المنتخب الجهوي في تدبير قضايا الجهة خصوصا مكتب مجلس الجهة ، لا إشارات للتفويض لفائدة نواب الرئيس”، وكذا “محاصرة المجلس لمجموعة من الآليات التنفيذية والتدبيرية ، لا تتوفر على الصفة ” الانتخابية ” ، بل تستمد مشروعيتها من الجهة التي عينتها”، بالإضافة إلى “غياب قنوات للتعبير وتصريف الخصوصيات الجهوية والتنوع الجهوي المميز لكل جهة من جهات المملكة .”
كما انتقد الدكتور الباز وبشدة، عدم تنصيص المسودة ذاتها على وضع آليات لإدماج الشباب، وقال في هذا الصدد “إن تمثيلية الشباب في المجالس الجهوية المنتخبة أمر ضروري، ومن المنطقي إن كنا نقبل بوجودهم في البرلمان، فحري أن يكونوا ممثلين في الجهة، لأن الأخيرة بالإضافة إلى قربها من المواطنين، فهي تعد مدرسة أساسية في تدبير وتسيير الشأن المحلي والجهوي”، داعيا إلى”استثمار هذا الكنز الذي يزخر به المغرب، والمتمثل في شبابه ونساءه .”
وحذر الباحث الجامعي، من خطورة عدم إبلاء العناية اللازمة بالعنصر الشبابي، قائلا “ستكون خسارة فاضحة ومؤثرة، إن نحن لم ندافع عن هذه الفئة ولم نمنحهم ما يستحقون من مراتب، فالطاقات الشابة، هي مستقبل المغرب وعماده، ومن واجبنا منحهم الفرص كاملة.”
 هذا، وعاد الدكتور أحمادو الباز ليتساءل حول إشكالية المضمون الديمغرافي الذي سيعتمد في التقسيم الجهوي المقبل وتوزيع المقاعد على مختلف الاقاليم والعمالات ، هل ستعتمد نتائج إحصاء 2004 أم نتائج الإحصاء الذي سيجرى في شهر شتنبر المقبل ؟  مؤكدا في الوقت ذاته أن الجهوية ورش دينامكي، وبداية لخلخلة مجموعة من الأوضاع القانونية والمالية، ومن شأن تنزيله تحقيق الاقلاع التنموي بشكل افقي ، وفتح مختلف الجهات على افاق  استثمارية واعدة، وهو ما يتطلب، -يضيف الباز-  فتح “نقاش مسوؤل بين مختلف الفاعلين السياسيين والحكوميين”،  اغناء لهذه المسودة بحسب ما يراه كل طيف سياسي.
إلى ذلك، لفت عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، في نهاية حديثه إلى الخلط الحاصل عند رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في تدبيره للشأن العام الوطني، مشيرا إلى أن بنكيران في غالب الأوقات يخلط بين منصبه الحكومي، وصفته الحزبية، حيث قال الباز في هذا السياق ” إن رئيس الحكومة “مايزال لم يفرق بعد ما بين دوره كرجل دولة وصفته الحزبية، فهو يجلس في رئاسة الحكومة بعقلية الجالس في منزله أو داخل مقر  حزبه”، داعيا إياه اعمال منطق رجل الدولة في تدبيره  لشؤون المغاربة، والابتعاد عن  المنطق الحزبي ، المبني على خدمة الذين صوتوا لحزبه فقط”.

عذراً التعليقات مغلقة