الكاتبة المغربية بديعة الراضي تكتب : اللهم كثر حسادنا

غير مصنف
15 أكتوبر 2014wait... مشاهدة
الكاتبة المغربية بديعة الراضي تكتب : اللهم كثر حسادنا
رابط مختصر

الرباط  – العرب الاقتصادية – بديعة الراضي  –

 أعتذر لملكنا الشاب، إن استعرت منه الجملة أعلاه، وهي الجملة الدالة والعميقة التي جاءت في خطابه التاريخي بافتتاح دورة أكتوبر لمؤسستنا التشريعية لهذه السنة،لأتوجه بخطابي كمواطنة مغربية إلى هؤلاء المكلفين بمهمة الإساءة إلى حزبنا في مختلف المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعية، مستعملين في ذلك لغة الانحطاط الأخلاقي والفكري،ولغة التشويش على حزب المهدي وعمر، وهي اللغة التي نعي جيدا مرجعيتها ومنبعها ومنطلقا وممراتها، وأين تختار جملها وكيف تختار في معمل براميل الفساد والريع التي تقتات من السلطة و الدين والمال.
وهي اللغة المستعملة بالفعل والقوة، التي لا يروق لها رغم العناية الكبيرة التي يحظى بها مستعملوها أن تنهار أمام مسارنا الذي نسير فيه بالثقة الكبيرة في مشروعنا الديمقراطي الحداثي، وهو المشروع الذي توجنا به قراراتنا التي توجهنا بها الى المؤتمر التاسع بمنظومة احتكمت الى الديمقراطية في التباري على مقعد الكاتب الأول بالمنهجية الديمقراطية التي كنا سباقين في المشهد الحزبي الى تطبيقها، مدافعين على ضرورة الرقي بالمشهد الحزبي الى مستوى قانون الأحزاب الذي نعتبره قانونا مدافعا عن العمل المؤسساتي بداية بتأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، الى الدفاع عن المواطنة والقيم و المبادئ الكبرى من أجل مغرب منسجم مع تطلعاته الكبرى التي جسدها في التصويت على دستورنا المتقدم، والذي نواجه اليوم فيه الحكومة التي وضعت كراسيها ذات الصلاحيات الكبرى خارج السياق الذي رسمناه بالنضال والتسامح والتوجه للمستقبل، لتجعل منها كراسي للحزبية الضيقة مجندة لوضع زبانيتها في مراكز القرار الإداري وكأنها تعسكر المشهد تحسبا لأي انقلاب شعبي، بعدما أفقرت الشعب وجعلت طبقاته الفقيرة عرضة للضياع وطبقاته المتوسطة تتراجع الى موقع الفقراء في سكنهم ووظائفهم المؤقتة جدا في ضرب واضح للربيع المقاولاتي الذي أسسنا لمعالمه الكبرى بنمو اقتصادي وتجاوزنا فيه العجز من أجل ثروات جديدة مؤمنين أن المغرب يتوفر على خزان كبير للطاقات الإبداعية، وهي نفس الاسئلة القلقة والمفكر في بدائل لها تلك التي توجهنا فيها بالبحث والدرس اليوم من داخل البرلمان في ندوة “الثروة بالمغرب” والتي أشركنا فيها عقول المغرب المهمشة بيد الحكومة الملتحية، تلك العقول التي حجت بكثرة الى مقر البرلمان وكأنها تعلن الثورة الصامتة من أجل إنقاذ مغرب من سكتة قلبية أخرى على يد رئيس يسير البلد بلغة الغيب ضد كافة المعالم الديمقراطية التي رسمناها بالتشارك الفعلي مع كل مؤسسات بلادنا في نكران تام للذات الحزبية و التحام تام مع إرادة التغيير الجماعية، واضعين نصب أعيننا الوطن وقضاياه الكبرى. وهذا الفعل الإيجابي في إيماننا الجماعي التشاركي في قضايا الوطن وتطلعاته المستقبلية هو الذي أكثر حسادنا اليوم، أو كما قال ملكنا الشاب:”اللهم كثر حسادنا”. لأن كثرة الحساد، تعني كثرة المنجزات والخيرات. أما من لا يملك شيئا، فليس له ما يحسد عليه”.
وإن تساءلنا اليوم على لسان قيادتنا الحزبية في موضوع الثورة والنمو الاقتصادي عن مآل ثروتنا وهل استفاد منها كل المغاربة أم أنها همت بعض الفئات فقط ، فإن تساؤلنا يأتي بعدما رفعنا درجة قلقنا عندما احتججنا على الحزب الأغلبي -الذي ينبغي اليوم ذكره في كل خطاباتنا بالاسم وهو الحزب الذي قاد إلى تراجعات كبيرة في مكتسباتها في الاقتصاد والمجتمع والسياسة- في إلغاء فرض الضريبة على الأغنياء، والامتناع عن تضريب الثروة التي يستفيد منها هؤلاء، حيت ألغى فريق رئيس الحكومة في البرلمان ومعه العاملين في دائرته مستعملين منهج الإعمال بالأغلبية، الضريبة على الثروة بعد أن أقرتها لجنة المالية بالغرفة الثانية، وجاء الرفض بدعوى صعوبة تطبيقه ومخاوف من تنامي ظاهرة تهريب الأموال، وضربت الأغلبية الحكومية التي لا تميز بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بهذا الرفض منهاج رفع مداخل صندوق دعم التماسك الاجتماعي وذلك ما يتنافى مع كل الأكاذيب التي قادت البسطاء إلى التصويت على حزب استعمل معاناة شعب للصعود إلى مقعد حكم البلاد من بوابة رئاسة حكومية تملك اليوم صلاحيات واسعة مستفيدة من نضالنا ومن صبرنا ومن جهودنا ومن تضحياتنا الكبرى في بناء مغرب اليوم الذي يتوفر على خصوصيات في المحيط الإقليمي والجهوي، ولهذا نقول ” اللهم كثر حسادنا”. لأن كثرة الحساد ، تعني كثرة المنجزات والخيرات.
أما من لا يملك شيئا، فليس له ما يحسد عليه”.

عذراً التعليقات مغلقة