الكاتب كفاح محمود كريم يكتب : البارزاني يقضي العيد على الحدود!

المغرب
2 أغسطس 2014wait... مشاهدة
الكاتب كفاح محمود كريم يكتب : البارزاني يقضي العيد على الحدود!
رابط مختصر

أربيل – اقليم كوردستان – كفاح محمود –

 مسعود بارزاني اسم مثير حد الدهشة بصراحته وواقعيته وتواضعه في فضاءاتالسياسة والإعلام، تميزه بواقعية شديدة لا تتلاءم كثيرا مع نهج السياسةوالإعلام الممارس اليوم، والفرق بينهما كبير فهو خريج مدرسة السياسة التيصقلها العمل الوطني والثوري المتواصل منذ نعومة أظفاره في ساحات الثورةوصراعاتها منذ سبعين عاما، وهو الذي لا يجيد إلا لغة واحدة في الحديث، يقولعنها في تبريره لندرة تصريحاته إنها لغة مباشرة وصريحة جدا وغير مجاملةوربما تسبب وجعا بالرأس لبعضهم، هي لغة خالية من الشوائب والفذلكاتوالأساليب المبطنة و الملتوية في التعبيرات اللغوية والمصطلحات المتميعةسياسيا، وبشهادة خصومه قبل أصدقائه.
مسعود بارزاني الذي يتشرف دائما بحمل صفة البيشمه ركه والتي يعتبرها ترتقيعلى كل المهن والرتب والمناصب، وهي بالتالي ليست بالمعنى المجرد للفردالعسكري، بقدر ما تعنيه أصلا من استباق الموت في تحقيق الهدف، البارزانييريد دوما أن تكون هذه الصفة أعلى الصفات وارفعها، حيث لا يخلو له حديث أوخطاب من إشارة رئيسية لهذه المسالة، وتذكيرا للشعب بأنها تقف وراء كل ماجرى من تقدم في مشروع نهوض الكورد وكوردستانهم وبناء كيانهم وازدهاره،ولقد قالها قبل سنوات حينما زار جامعة دهوك ردا على مقترح لمنحه شهادةالدكتوراه الفخرية التي رفضها بأدب جم، وطلب من أساتذة وطلبة الجامعاتاحترام العلم وشهاداته قائلا: أنا بيشمه ركه أولا وأخيرا ووظيفتي حمايتكمودعمكم لكي تكونوا الأفضل دوما. البارزاني الرئيس البعيد عن عقد الرئاسة والمثير للدهشة وربما القلق الكبيرلدى أولئك الذين يعانون من مشكلاتها وكرسيها وما تحدثه من تغييرات حادة فيسلوكهم وتصرفاتهم، بل تحولها إلى هدف وغاية ربما تؤدي إلى اندثارهم وموتهم موتا بيولوجيا أو وراء القضبان أو هروبا مخزيا أو لجوءا ساترا، ولذلك تراه غيرمكترث إطلاقا لموقعه الرئاسي وهو بالتالي يقرر اختيار موقعه الأبدي كبيشمهركه على كل المواقع والمناصب، ففي عالم هذا الرجل جملة ثوابت لم تغيرها حقبالسنين الطوال بكل ما حملته من معاناة ومآسٍ منذ الطفولة، حينما فارق والدهالذي اختار الاتحاد السوفييتي السابق منفىً اختياريا لإكمال مشروع النهضة،التي ابتدأها ثانية مع مطلع ستينيات القرن الماضي، ثوابت منحته القدرة علىالصمود وبناء شخصية تستحق أن تقود واحدة من أهم واخطر مراحل شعبه وأمته،ولأنه لا يرتضي أي صفة أعلى أو ارفع ممن يستبقون الموت لتحقيق أهدافهم، فقدصلى صلاة الفجر في أول أيام العيد وذهب ليكون أول المهنئين لقوات البيشمهركه على حدود كوردستان في كل من كركوك والموصل وغرب دجلة، ليقضي كل أيامالعيد مع من يحبهم، يرافقه كبار العسكريين وفي مقدمتهم ثلاثة وزراء دفاع (بيشمه ركه ) لثلاث كابينات متتالية، موزعا أقرباءه ومحبيه ومساعديه وبضمنهمأولاده على كل القطعات في جبهة طولها أكثر من ألف كيلومتر،  يحادد معظمها مايسمى بالدولة الإسلامية أو ما يسمى بداعش التي نتجت لأسباب عدة يضمنها سوءإدارة المالكي وقواته المهلهلة، التي أسقطت ما تبقى من سمعة ما كان يفترض أنيكون جيشا وطنيا، لكن المالكي وحزبه حولوه إلى مجرد ميليشيات لم تنالاحترام وتقدير الأهالي لا في الموصل ولا في غيرها من المدن العراقية، رغمإنفاق عشرات المليارات من الدولارات على تشكيلاتها وتدريباتها وتسليحها إلاأنها تحت إدارته الفاشلة انهارت خلال ساعات، والانكى من كل ذلك ومن هذا الفشل الذريع والمريب فان المالكي وحزبه يصران على ولايةثالثة في الحكم لاستكمال تدمير البلاد والقضاء على ما تبقى من ثرواتهاوامالها في التقدم، ولأجل ذلك كان البارزاني أكثر شفافية وصراحة وشجاعة فيتشخيص العلة ليس اليوم بل منذ سنوات موضحا ورافضا لهذه المنظومة من الإدارة الفاشلة والعقلية المتخلفة لاللمالكي كشخص، وإنما لكل أصحاب هذه الثقافة والسلوك التسلطي والعقلية الشمولية وتهميش وإقصاءالشركاء لكي يكون فعلا خير من يمثل نبض كل العراقيين سنة وشيعة، مسيحيين وصابئة وايزيديين،  وغيرهم من العرب والكورد والتركمان والمكونات الأخرى.

 كفاح محمود كريم – كاتب ومحلل سياسي كوردي 

kmkinfo@gmail.com

عذراً التعليقات مغلقة