اللواء علي حفظى : الصراع العربى الإسرائيلى لن ينتهى، وسيظل الصراع قائماً…

2014-03-10T08:37:56+01:00
2017-10-01T14:36:14+01:00
حوارات
10 مارس 2014wait... مشاهدة
اللواء علي حفظى : الصراع العربى الإسرائيلى لن ينتهى، وسيظل الصراع قائماً…
رابط مختصر

القاهرة – العرب الاقتصادية – جمال عطية –

رجال عاشواأجواء المعركة بأدق تفاصيلها، من الهزيمة والانكسار، إلى النصر والعبور. كان مسؤولا عن سلاح الاستطلاع. يجمع المعلومات عن تحركات جيش العدو فى قلب سيناء، ليضعها أمام القيادة السياسية، لذا فهو صاحب دراية كبيرة بأرض الفيروز، التى عاد إليها، ليس كقائد عسكرى، بل محافظ لسيناء. إنه اللواء على حفظى المحافظ الأسبق لشمال سيناء، يرى «حفظى» أن هناك خطورة كبيرة من إقامة منطقة حرة فى رفح، لأنها ستعد بداية لتوطين الفلسطينيين فى سيناء. وعن حرب أكتوبر، والأوضاع الحالية، والمخاطر التى تحيط بمصر، تحدث حفظى لـ«لجريدة سكة الندامة » فكان هذا
الحوار .

بصفتك احد رموز حرب 73 وشاركت فيها ماذا تعنى لك ؟

– هى كانت إعجازاً وإنجازاً، وبراعة الإعجاز هى أن مصر كدولة نامية استطاعت تغيير موازين القوى الدولية، والإنجاز فى أنها استطاعت بإمكانات القوات المسلحة المحدودة فى ذلك الوقت أن تقوم بعلمية ضخمة بكل أفرعها، وتقتحم أقوى مانع مائى فى التاريخ، وخط بارليف، ضد هذه القوات المتفوقة للعدو الإسرائيلى.
والبراعة تتمثل فى كيف استطاع الذكاء المصرى أن يخضع كل أجهزة المخابرات فى العالم، وأوجد إيحاء بعدم نية للحرب بعنصر المفاجأة الاستراتيجية والتكتيكية، وأثناء الحرب كانت خدمتى فى الاستطلاع، وكنت مسؤولا عن خدمة الاستطلاع خلف خطوط العدو على مستوى القوات المسلحة، وكان هناك تعاون كبير لأبناء سيناء فى هذا المجال.
 

– صف لنا عن دور حضرتك فى الحرب؟

. وقتها كنت مقدم أركان حرب فى سلاح الاستطلاع ومسؤولا عن هذا السلاح.

■هل كنت تعتمدون على العنصر البشرى فى الاستطلاع؟ ولماذا كان عندك نقص فى
المعلومات فالتخطيط سيكون غير دقيق.

. لذالجأنا إلى مجموعات الاستطلاع خلف خطوط العدو مستعينين بالعنصر البشرى، بعد أن حرمنا من الأدوات الفنية، وقد استخدمنا رجالنا القادرين على تعويض النقص، الذين قاموا بعمل عظيم حتى إن وزير دفاع العدو موشى ديان قال: «كنا نعلم أن مصر ليس بها إمكانيات فنية، واستطاع المصريون أن يستخدموا الرادارات البشرية». 

ولماذا الأطراف التى كانت تصدر لنا السلاح حرمتنا من التكنولوجيا المتقدمة التى
يمكن من خلالها أن نحصل على المعلومات، وكانت تعطينا السلاح الرئيسى كالمدافع
والدبابات والطائرات هل كان لابناء سيناء دور فى هذه المرحلة؟

– طبعا لابد أن نشهد شهادة حق: إن أبناء سيناء كان لهم دور كبير، وكانت معاونتهم كبيرة جداً قبل وأثناء
الحرب، من خلال المعلومات القيمة التى قدموها للقوات المسلحة، فقد كانوا يقدمو
لضباطنا كل الإمكانيات، من حيث الإعاشة وتقديم المعلوما ت عن الصهيانة.

وهل كانت مهمة ضباط الاستطلاع خلف خطوط العدو صعبة إلى هذه الدرجة؟

– نعم، فالضباط كانوا يعيشون لأكثر من ٦ أشهر خلف خطوط العدو، وآخر مجموعة تم إرسالها من أكتوبر ٧٣ حتى إبريل ٧٤، وكانت المعلومات تصل إلينا عن طريق اللاسلكى، وفشلت إسرائيل فى العثور عليهم، وكانت نسبة النجاح ٨٥٪، لقد كان رجالنا يتنافسون للدخول إلى سيناء خلف خطوط العدو، رغم أن المهمة كانت صعبة، وكانوا يعملون تحت خط النار وكنا كل يوم نطمئن عليهم لنتأكد أنهم موجودون ولم يتم القبض عليهم، لقد كنا تحت ضغط نفسى كبير.
أنا فى الحقيقة أسميهم الأبطال المجهولين.

. سيادة اللواء هل انتهى الصراع العربى الإسرائيلى بعد حرب أكتوبر؟

– الصراع العربى الإسرائيلى لن ينتهى، لكن شكله يتغير مع كل مرحلة، وسيظل الصراع قائماً، لكن بأنواع مختلفة «صراع المصالح» و«العقائد» وثروات المنطقة، وصراع «إثبات الذات».. إن الصراع العسكرى مستمر طوال التاريخ، والهدف من الحرب هو فرض الإرادة السياسية، وعندما تتعرض مصالح الأمة لتهديد مباشر نلجأ إلى الحل
العسكرى.

هل سيادتك تتوقع حرباً جديدة فى الشرق الأوسط على المدى القريب؟

لا أعتقد أن الشرق الأوسط يمكن أن يدخل فى حروب على المدى القريب، والحرب مرتبطة بالمصالح.. فهل هناك متغير يتطلب ذلك، الغرب «عايزين الشرق الأوسط غير مستقر فى حدود معينة» بحيث لا تؤثر عليهم، ولهذا يخلقون صراعات جديدة، فبعد تفكك الاتحاد السوفيتى قالوا نعمل الإسلام بدلاً من الشيوعية ثم الحرب على الإسلام ثم الصين وهكذا أمريكا تريد عجلة الاقتصاد تدور. ولهذا فهم يعتمدون على خلق صراعات فى منطقة الشرق الأوسط إن أمريكا تعطى إسرائيل إمكانيات أكبر من أى دولة عربية ولهذا لا يمكننا الدخول معهم فى سباق تسلح.

. هل ترى أن المؤسسة العسكرية تدخل الملعب السياسى؟

– القوات المسلحة هى منظومة راسخة ولها تقاليدها وأعرافها التى تجعلها نموذجاً لمؤسسات الدولة، ويجب عدم تسييسها ويجب أن تبقى القوات المسلحة كما هى الدرع الحصين لمصر.

وما رؤيتك لأداء الجيش بعد ثورة ٢٥ يناير؟ –

ما حدث فى الثورة وحماية الجيش لها كان عبأ على القوات المسلحة لم تكن جاهزة له، وكانت دائماً بعيدة عن السياسة، ولكن الظروف الصعبة هى التى أوجدتها فى هذا المكان وقد كان أدائها جيداً فى هذه الظروف، لأن القوات المسلحة لم يصلها الفساد والإفساد، لقد حافظت على عدم الوصول إلى بحر من الدم ما بين الشعب والجيش كما
فى سوريا الآن.

فى رأيك من وراء مقتل الجنود المصريين فى رفح؟ –

الإجابة بسيطة، الأطراف الخارجية، لأن العنوان إنتاج حالة من «عدم الاستقرار».. أما من المستفيد؟ أقول لك إسرائيل والفلسطينيون، وإسرائيل تستخدم هذه العناصر كأداة بطريق غير مباشر، وأنا هنا أسأل: هل حماس لا تعرف ما يحدث فى الأنفاق؟

وكيف ترى أداء الجيش فى ملاحقة العناصر المسلحة؟ –

الجيش أجبر على الدخول فى معركة مع الإرهابيين، وهى حرب غير متماثلة، مجموعة من الإرهابيين مقابل جيش نظامى، لقد أصبحت الحروب تأخذ أشكالاً جديدة.

ألا ترى أن إسرائيل وراء ما يحدث فى سيناء؟

طبعا الجانب الأمريكى والإسرائيلى كيان واحد ولا يمكن فصله، وهم يسعون إلى عدم الاستقرار، وأن تكون مصر مثل العراق وأن تكون غير فاعلة وغير مستقرة، وأهم إقليم مؤثر فى مصر على مصالحهم ومصالح إسرائيل هو سيناء ولهذا يسعون إلى أن يكون هذا الإقليم فيه نوع من عدم الاستقرار

. هل من الممكن تعديل اتفاقية السلام؟ –

نعم فيما يتعلق بإجراءات التأمين من حق مصر أن تطلب تعديل الاتفاقية، بحيث لا يضار أحدا من الطرفين وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية لأن الظروف تختلف كثيراً عن وقت توقيع الاتفاقية

. كيف ترى المشهد فى مصر؟ –

الغرب يريد أن يوصلنا إلى عدم الاستقرار مثل العراق، والخروج من ذلك صعب وعدم الاستقرار له سمات، الأولى حالة التنافر المجتمعى الذى نشاهده، وحكومة ليست لها خبرات ولها ميول «طائفية» وقوات مسلحة غير فاعلة وغير مؤثرة وعدم اكتمال المؤسسات والتأثيرات الخارجية، هذه خمسة عوامل توصلنا إلى عدم الاستقرار، وهذا كله موجود وإذا أردنا الخروج من هذا الوضع فإما التحول إلى الأفضل أو إلى الأسوأ.

ماذا عن بترشح المشير عبد الفتاح السيسى لرئاسة مصر.

” المشير عبد الفتاح السيسى هو الاجدر بالترشح لمصر الان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.