المؤتمر العالمي “كوب22”:مدينة البهجة تسرق أنظار العالم

غير مصنف
6 نوفمبر 2016wait... مشاهدة
 المؤتمر العالمي “كوب22”:مدينة البهجة تسرق أنظار العالم
رابط مختصر

تسرق مدينة البهجة، طيلة عشرة أيام ، أنظار العالم عبر أكبر تظاهرة دولية حول المناخ ، حيث تحتضن مراكش الحمراء  أنظار العالم   ابتداء من يوم الاثنين 7 نونبر 2016 أشغال مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخكوب22″، والذي يعتبر أكبر حدث عالمي يبحث سبل الحد من آثار التغيرات المناخية وتمكين البشرية جمعاء من العيش في إطار بيئي سليم، وهي التظاهرة التي تستمر فعالياتها إلى حدود يوم 18 نونبر الجاري .
وقد بدأ الإعداد  لهذه  القمة العالمية، منذ مدة طويلة ، وسلطت  الأضواء من جديد، بفضل التغطية الاعلامية الدولية الواسعة، على المدينة الحمراء الساحرة وهي تفتح ذراعيها لاستقبال ما يزيد عن 20 ألفا من المشاركين في قمة يجمع الكل على أنها ستكون محطة نوعية من حيث الاهتمام بقضايا المناخ ، في ظل الأخطار والتحديات التي يواجهها الكوكب الأرضي .
وبدأت الوفود المشاركة تتقاطر على  مدينة مراكش التي ذاع صيتها في مختلف أرجاء العالم، لحضور أشغال قمة المناخ التي وفرت لها كل العوامل والشروط اللوجستيكية والأمنية، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل المشرفين على التحضير لهذه القمة تجسيدا لالتزام المملكة القوي بإنجاح هذا الحدث الدولي.
ولا شك أن هذا الحدث، بالإضافة إلى جوانبه العلمية، يشكل  فرصة لإنعاش وجهة مراكش السياحية بشكل خاص ،والمغرب بشكل عام وإبراز مؤهلاته وقدراته على المستوى العالمي. ويعتبر الجانب التنظيمي مدخلا أساسا لنجاح التظاهرة، حيث انتهت الأشغال قرية مؤتمر المناخ بموقعباب إيغلي، التي بدأت في استقبال وإيواء المشاركين على أحسن ما يرام.
وقد تم القيام بجميع التدابير الضرورية  من أجل  استقبال وايواء المشاركين بالوحدات الفندقية ومؤسسات الإيواء بالمدينة في أحسن الظروف، وهي العملية التي انخرط فيها مختلف الفاعلين العموميين والخواص، حيث عمل أرباب هذه الوحدات على بذل جهود كبيرة لتوفير كافة الظروف المواتية داخل مؤسساتهم السياحية التي اكتست حلة جديدة، وذلك من خلال تجويد الخدمات المقدمة وضمان السلامة الصحية وأمن الأمتعة والأشخاص وجعل هذه الفنادق فضاءات جذابة لمختلف المشاركين في  القمة.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن  نسبة الحجوزات في معظم  الوحدات الفندقية إلى جانب دور الضيافة مائة بالمائة، وخاصة تلك القريبة من مكان إقامة هذه التظاهرة العالمية، مما دفع بالمسؤولين عن القطاع السياحي بالمدينة الى توفير أسرة إضافية في مدن مجاورة تفاديا لأي خصاص محتمل بحكم العدد الهائل للمشاركين الذين سيتوافدون على المدينة الحمراء من خارج وداخل المملكة.
وظهرت المدينة الحمراء بحلة  جديدة فاتنة بمناسبة هذا الحدث العالمي، حيث زينت مختلف شوارع المدينة بالأعلام الوطنية وبأخرى تحمل شارة قمة COP22″” وبلوحات اشهارية عليها لافتات تحث على حماية البيئة وصيانة كوكب الأرض من آثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، باللجوء إلى استخدام طاقات متجددة ونظيفة، فضلا عن إضفاء رونق وجمال على مختلف المدرات والحدائق بالمدينة لترتقي حاضرة مراكش إلى مصاف المدن العالمية الصديقة للبيئة.
وعاشت عاصمةالبهجةيوم الجمعة 4 نونبر الماضي على إيقاع الاحتفال بدخول اتفاق باريس بشأن التغيرات المناخية حيز التنفيذ، حيث أقيمت عدة أنشطة احتفالية بعدد من شوارع المدينة وبالموقع التاريخيالمنارة، وشهدت هذه المعلمة التاريخية عرضا سينوغرافيا بصريا على شاشتين مائيتين على طول 30 مترا تمحور حول العناصر الاربعة للطبيعة وهي الهواء والنار والماء والتراب.
كما تميز الاحتفال بهذا الحدث التاريخي بتنظيم استعراض فني يحمل شعارالدورة الكبرى للتغييرانطلق من ساحة 16 نونبر مرورا بشوارع مراكش، وصولا الى ساحة جامع الفنا، بهدف إخبار الساكنة المحلية وتعبئتها وحثها على الانضمام والانخراط الفعلي من أجل مستقبل الارض.
ويراهن الجميع على أن يشكل مؤتمر مراكش فرصة لتجاوز مرحلة القرار إلى الفعل من أجل الحفاظ على المناخ وتحقيق التنمية، وكذا جعله محطة لبروز عهد جديد من التعاون والتعاضد الإنساني، عنوانه البارز،الالتزام الفعلي والصريح بحماية كوكب الأرض من آثار التغيرات المناخية، والعمل من أجل توفير بيئة سلمية ونقية للأجيال الصاعدة، وتقديم إجابات للشعوب المتضررة من التغيرات المناخية.
كما سيشكل هذا المؤتمر مناسبة لإرساء حوار بين المفاوضين الرسميين والفاعلين غير الحكوميين المنخرطين  في تعزيز مسار التقليص من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والمساهمة في محاربة التغيرات المناخية، فضلا عن خلق شراكة جديدة ونموذج جديدة للتنمية، حيث يبقى الأمل معقودا على أن يتم الانتقال،خلال مؤتمر مراكش، من مرحلة الالتزام إلى مرحلة التفعيل للمحافظة على البيئة في عدة قطاعات، لعل أهمها النقل والسكن والفلاحة والماء والمحيطات والصحة والتربية.

عذراً التعليقات مغلقة