المحللون يستبعدون حدوث تغير في سياسة البنك المركزي الأوروبي

غير مصنف
5 مايو 2014wait... مشاهدة
المحللون يستبعدون حدوث تغير في سياسة البنك المركزي الأوروبي
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

يرى المحللون ان البنك المركزي الأوروبي، المدعو للتحرك من اجل مكافحة الإنكماش في منطقة اليورو، يعد بدقة سياسته النقدية لكن يتوقع ان يتفادى مرة اُخرى إعتمادها أثناء إجتماعه المقبل الخميس.
فالمؤسسة المالية في فرنكفورت التي ستعقد ‘جتماعها الشهري في بروكسل يتوقع، كما يقول مايكل شوبرت الخبير الإقتصادي لدى كومرزبنك’ ثاني أكبر المصارف الالمانية، ان تتمسك بلهجتها المطمئنة قبل تحديث توقعاتها للنمو والتضخم في حزيران/يونيو المقبل.
وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي، الإيطالي ماريو دراغي، شدد الشهر الماضي على تصميمه على التحرك إذا ترنح إستقرار الأسعار وهدد الإنتعاش في منطقة اليورو، لكنه مع ذلك لم يشر إلى أي تدابير جديدة في هذا المنحى.
وقالت جنيفر ماكيون من مؤسسة ‘كابيتال إيكونوميكس′ للأبحاث ‘ننتظر لهجة متهاودة جدا من دراغي (الخميس) ما ينبئ بقرارات جديدة في حزيران/يونيو’. وهذه القرارات قد تكون بشكل خفض معدلات الفائدة وحتى تدابير غير تقليدية مثل مشتريات للاُصول.
لكن هذه المحللة أضافت ‘نشك في ان تكون الأحداث والمؤشرات الأخيرة التي نشرت معبرة بشكل كاف لضمان مزيد من الخطوات من قبل البنك المركزي الأوروبي أثناء إجتماعه في ايار/مايو’.
وقد سجل رقم التضخم المؤقت في منطقة اليورو إرتفاعا طفيفا في نيسان/أبريل حيث بلغ 0.7′، مستعيدا مستواه في شباط/فبراير بعد ان تراجع إلى 0.5′ في آذار/مارس، ليسجل أدنى مستوياته في خلال أكثر من أربع سنوات.
إلا ان هذه النتيجة اعتبرت مخيبة للآمال بنظر المحللين الذين كانوا يعولون على قفزة أكبر، وتبقى أدنى إلى حد كبير من الهدف الذي يصبو اليه البنك المركزي الأوروبي بإرتفاع للأسعار باقل من 2′.
ورأى مصدر لدى ‘كابيتال إيكونوميكس′ البحثية ‘ان تضخم نيسان/أبريل يخفف قليلا من الضغط المباشر على البنك المركزي الأوروبي، لكنه لا يؤثر على الصورة العامة لخطر متنام بالإنكماش في منطقة اليورو’.
ويقصد بالإنكماش إنخفاض عام للأسعار والاُجور، أي بالضبط على عكس التضخم الذي يتضمن إرتفاعا في الأسعار والاُجور. 
ولفت ماركو فالي، المحلل لدى مجموعة ‘يونيكريدي’ الأوروبية للخدمات المصرفية، إلى ان ‘بقاءه (البنك المركزي) خامدا في هذا الظرف قد يؤثر على مصداقيته’.
فمعدل فائدته الرئيسية، التي تعتبر ميزان الإقتراض في منطقة اليورو، في أدنى مستوياته التاريخية، اي 0.25′، وتمد المؤسسة المالية المصارف بالسيولة بشكل غير محدود وبسعر متدن على أمل ان تعطي مزيدا الإخيرة من القروض إلى الشركات والاُسر وتدعم بذلك النمو.
وقرر البنك المركزي الأوروبي في الأسابيع الأخيرة عدم إتخاذ تدابير جديدة، مكررا انه لا يرى خطر الإنكماش، وانه ما زال يأمل ان يواصل النمو تقدمه في الشهر المقبل، وهو أمر تميل إلى تأكيده مؤشرات عدة نشرت في الآونة الأخيرة مثل نمو النشاط الخاص.
اما الطلب على الإقتراض الذي يعد ضعفه من العوائق أمام فعالية السياسة النقدية، فقد سجل من جهته تحسنا خلال الأشهر الثلاثة الاُولى من العام، ويتوقع ان يسجل إرتفاعا ملحوظا في الفصل الثاني بحسب الدراسة الفصلية للإقتراض التي نشرها البنك المركزي الأوروبي.
وقال هاورد آرشر، كبير خبراء إقتصاد أوروبا لدى ‘آي إتش إس′ انه في حال شدد البنك المركزي تحركه ‘فمن المرجح جدا ان يتضمن ذلك تدابير حول السيولة’.
ورأى فيليب وايشتر، كبير خبراء الإقتصاد لدى ‘ناتيكسيس آسيت ماناجمنت’ ان المسألة ستكمن أيضا في معرفة أفكار دراغي في ما يتعلق بسعر العملة الأوروبية الموحدة، بعد ان المح هذا الشهر إلى ان البنك المركزي الأوروبي مستعد ايضا للتحرك من اجل منع ان يكون اليورو قويا جدا.
وأضاف جيل مويك، كبير الإقتصاديين لدى ‘دويتشه بنك’ الألماني ‘سيبدأ ذلك بالتعقيد بالنسبة لدراغي، لإنه كان متساهلا جدا الشهر الماضي، وفي حال بدت لهجته أكثر تشددا مما هو متوقع هذا الشهر فهناك خطر محتمل حول أسعار الصرف’.

عذراً التعليقات مغلقة