المديرية العامة للضرائب ستعلن قريبا عن لائحة مرجعية للأسعار في قطاع العقار

غير مصنف
23 يناير 2014wait... مشاهدة
المديرية العامة للضرائب ستعلن قريبا عن لائحة مرجعية للأسعار في قطاع العقار
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – عبد الصمد العرايشي –  

أكد المدير العام لإدارة الضرائب السيد عبد اللطيف زغنون، يوم الثلاثاء، إن المديرية العامة للضرائب تعتزم خلال الأسابيع القليلة المقبلة الإعلان عن لائحة مرجعية للأسعار في قطاع العقار.
 وذلك بهدف وضع حد للمنازعات بين الإدارة والملزمين بخصوص الأسعار المصرح بها خلال عملية
بيع العقارات.
وقال السيد زغنون، الذي استضافه ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه اللائحة التي يتم وضع اللمسات الأخيرة عليها، ستأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مدينة، بما في ذلك الحي ونوع السكن، مشيرا إلى أنها ستهم في مرحلة أولى مدينة الدار البيضاء على أن تعمم على باقي جهات المملكة مستقبلا.
وأبرز أنه تم اللجوء إلى هذا الإجراء بعد الانتقادات التي وجهت لإدارة الضرائب لقيامها بمراجعة الأسعار بالرغم من أن هذه الأخيرة تكون في غالب الأحيان مبررة.
وأوضح المدير العام بتفصيل عن الإجراءات الضريبية الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2014، ولاسيما مواصلة إصلاح الضريبة على القيمة المضافة وإعفاء العمليات المنجزة من قبل “صندوق إفريقيا 50″ التابعة للبنك الإفريقي للتنمية من الضريبة على الشركات وواجبات التسجيل، بهدف تمويل وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى للبنى التحتية بالمغرب وبإفريقيا.
ومن جهة أخرى، ذكر بأن هذا القانون أعفى بصفة تامة ودائمة التعاونيات الفلاحية الصغرى التي يقل رقم معاملاتها عن 5 ملايين درهم من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، ملاحظا أن هذه الضريبة تبقى مفروضة على الأنشطة غير الفلاحية الأخرى.
وبخصوص الإجراء الرامي إلى إبراء ذمة الأشخاص الذين لديهم ممتلكات عقارية أو مالية في الخارج، ذكر المدير العام لإدارة الضرائب أن الحكومة تتوقع أن توفر من هذا الإجراء ما بين 5 و6 ملايير درهم.
وفي ما يتعلق بفرض الضريبة على الثروة، اعتبر السيد زغنون أن الأمر يتعلق ب”قرار سياسي” لا دخل لإدارة الضرائب فيه، إلا أنه أبرز، بالرغم من ذلك، أن دراسات أنجزت حول نجاعة هذه الضريبة في بلدان طبقتها من قبل مثل سويسرا وألمانيا وبلجيكا أكدت أنها “لم تعط مفعولها” ما دفع هذه الدول إلى التخلي عنها.
وأضاف أن صعوبة فرض هذه الضريبة تكمن أيضا في أنها تعتمد على تصريح الملزم، ما يتطلب من هذا الأخير تقدير ممتلكاته والتصريح بها بنفسه لمعرفة ما إن كانت الضريبة تشمله أم لا، معتبر أن ذلك يبقى أمرا
صعبا إلى حد ما.
وبالمقابل، اعتبر أن الأفضل في هذا المجال هو السير في اتجاه فرض ضريبة تضامنية يساهم فيها جميع الملزمين وتوزع مداخيلها بعد ذلك على الطبقات المعوزة والفقيرة.
من جانب آخر، أكد السيد زغنون أن من بين الأهداف التي سطرتها إدارة الضرائب ضمن استراتيجيتها، هناك رقمنة كافة مصالحها عبر وضع “نظام مندمج لفرض الضريبة”، يمكن من تيسير المساطر وإدماج مجموعة من العمليات الحسابية الخاصة بالمراقبة الضريبة والتدقيق، كما يتيح لإدارة الضرائب الحصول على المعلومات ووضعها رهن إشارة
المواطنين.
وفي هذا الإطار، أبرز أنه يتم العمل حاليا بهذا النظام على مستوى مديريات الإدارة العامة بالدار البيضاء، وأن الإدارة بصدد تفعيله على مستوى مديرياتها بالمحمدية، وذلك في أفق تعميمه على جميع المديريات التابعة لها
بكافة جهات المغرب مع متم سنة 2014.
وأشار السيد زغنون إلى أن المديرية فعلت نظاما معلوماتيا لتحليل المخاطر وآخر موجها للمدققين قصد مساعدتهم على تدقيق الحسابات لتسريع وتيرة التدقيق وتحسين مردوديته.
و أكد المدير العام للضرائب أن الدولة تسير في اتجاه تخفيض الضغط الضريبي على الملزمين، موضحا أن السير في هذا المنحى بات يتطلب توسيع الوعاء الضريبي ليشمل القطاع غير المهيكل، وجعل الإعفاءات الضريبية محددة المدة وغير دائمة، وفضلا عن الإصلاح الشامل للضريبة على القيمة المضافة، بالموازاة مع تتبع وتقييم حصيلة
هذه الإجراءات بشكل دوري.
وأبرز،  أن المناظرة الوطنية للجبايات، التي نظمت في أبريل الماضي بالصخيرات، مكنت من تحديد ثلاثة أهداف كبرى لإصلاح اختلالات النظام الضريبي الوطني، موضحا أن هذه الاختلالات تتمثل أساسا في تركيز المداخيل الضريبية على عدد محدود من دافعي الضرائب، وكذا انعدام ثقة المواطنين في النظام الضريبي.
كما أوضح السيد زغنون أنه تم تحديد ثلاثة أهداف من أجل نظام ضريبي فعال، تتمثل في إحداث نظام ضريبي منصف حيث يساهم كل مواطن بحسب قدراته، ودعم تنافسية المقاولة ، والتشجيع على تطوير مناخ الثقة والشفافية والاحترام المتبادل بين الإدارة والملزمين.
ويذكر أن هذا الملتقى خصص لموضوع ” قانون المالية 2014 ورؤية استراتيجية للمديرية العامة للضرائب في ضوء المناظرة الوطنية للجبايات “.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.