المغاربة والإفواريون يشاركون في إنجاز مشروع استثماري  ضخم بمدينة أبيدجان  

24 ساعةاقتصادالمغربسلايدر 1
11 يونيو 2018wait... مشاهدة
المغاربة والإفواريون يشاركون في إنجاز مشروع استثماري  ضخم بمدينة أبيدجان  
رابط مختصر

وفد حكومي إيفواري يعتبر مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي نموذجا رائدا للتعاون جنوب ـ جنوب

الرباط ـ العرب تيفي

يشارك المغاربة والإيفواريون في إنجاز مشروع  استثماري  ضخم  بأبيدجان العاصمة الاقتصادية للكوت ديفوار،والذي تعرف أشغاله مراحل متقدمة، ويعتبر نموذجا رائدا للتعاون جنوب ـ جنوب بين المغرب والكوت ديفوارـ وفي هذا الإطار وفد إيفواري رفيع المستوى، يمثل الرئاسة فضلا عن حكومة جمهورية الكوت ديفوار، بزيارة عمل للمغرب يومي 07 و08 يونيو 2018 ،استعرض خلالها  أعضاء الوفد مع الفرق التابعة لمارشيكا ميد، الجانب المتعلق بالمرحلة التي تهم مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، من ضمنها المساعدة على تدبير الورش الذي عهد به الى مارشيكا ميد، الشركة المغربية التابعة للقطاع العام. إلى جانب ذلك شارك أعضاء الوفد الإيفواري في أشغال ورشة موضوعاتية، تناولت برنامج تثمين خليج كوكودي، حيث نظمت على هامشها ندوة صحفية قدمت خلالها مختلف المعطيات المتعلقة بهذا المشروع المهيكل الذي تتداخل في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وضم الوفد الإيفواري  السيد باتريك أشي، الوزير، الكاتب العام لرئاسة الكوت ديفوار، و السيدة آن ديزيريأولوتو وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مساعد الناطق باسم الحكومة، والسيد بيير ديمبا المدير العام لأجيروت.
وأكد بلاغ في الموضوع أن زيارة المسؤولين الإيفواريين للمغرب وتنظيم ورشة موضوعاتية، تندرج في إطار تنفيذ مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، الذي يعد موضوع مذكرة التفاهم الثانية الموقعة في مارس 2017، بين الكوت ديفوار والمغرب.
وشكل تنظيم هذه الورشة الموضوعاتية بمدينة الرباط، بمبادرة من مارشيكا ميد، تتويجا لحصيلة مرحلة مشجعة فيما يخص نسبة انجاز الأشغال، وتلك التي توجد في طور الانجاز والتي تهم تهيئة خليج كوكودي.
وتهم هذه المرحلة، انهاء الجانب المتعلق بالبنيات التحتية للمشروع، واطلاق تثمين الهياكل المتميزة، التجارية والفندقية والترفيهية.
ويعتبر مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، تمرة الإرادة المشتركة لجلالة الملك محمد السادس، وفخامة رئيس جمهورية الكوت ديفوار السيد الحسن درامان واتارا. كما يعكس التزام قائدا البلدين بارساء أسس شراكة راسخة وتعاون جنوب جنوب خدمة لافريقيا مزدهرة ومتطورة.
وفي هذا السياق، يعتبر مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، نموذجا مثاليا لمشروع متكامل ومندمج، يجمع، في آن واحد، المساهمة في جودة البيئة، وبعد المناظر الطبيعية والحضرية، والقيمة السوسيو اقتصادية التي تعد مفخرة للطرفين.ويسعى المشروع، الذي تتمحور مرحلته الخاصة بالبنيات التحتية، حول أربعة أقطاب للعمل، الى رد الاعتبار للنظام الإيكولوجي للخليج، وانجاز سدود، وقناة ومنشأة مائية وبحرية، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية، ومنشآت للعبور وقنطرة، وانجاز مرفأ ومنتزه حضري.
وخلال الندوة الصحفية، المنعقدة يوم الجمعة 8 يوينيو 2018 بالرباط، نوه المسؤولون الإيفواريون بعلاقات التعاون والشراكة المهيكلة  بين المغرب والكوت ديفوار  التي يجسد مشروع تثمين خليج كوكودي أحد نماذجها الحية، وفي هذا السياق أوضح السيد  أن الأشغال بهذا المشروع وصلت إلى مرحلة متقدمة، حيث بلغت نسبة إنجازه حوالي 30 في المائة ، مؤكدا أن هذا المشروع الكبير يمكن أن يمثل نموذجا يحتدى به بالنسبة لعلاقات التعاون الإفريقية ـ الإقريقية .
وأبرز  السيد أشي  أن زيارة العمل التي قام  بها وفده للمغرب كانت فرصة  للتعرف على العديد من المشاريع الكبرى، التي أطلقها المغرب، من بينها  تهيئة نهر أبي رقراق بالرباط وتهيئة مارتشيكا بالناظور، والمنشآت والقناطر والترامواي وغيرها . معبرا عن ارتياحه لمستوى التعاون  بين البلدين الشقيقين .
وأوضح  السيد أشي أن مشروع تهيئة كوكودي مشروع  كبير، كانت تتدخل فيه  سبع قطاعات وزارية قبل قدوم شركة مارتشيكا ميد، مبرزا أن أول استفادة من التجربة المغربية تمثلت في وضع المشروع برمته تحت إشراف هيئة موحدة مثل وكالة تهيئة مارتشيكا أو وكالة تهيئة أبي رقرارق في المغرب. وفي هذا الإطار أنشأت دولة الكوت ديفوار  لجنة متابعة تحت رئاسته شخصيا، وتضم كل القطاعات الوزارية المعنية،في أفق  إنشاء الوكالة الإيفوارية الخاصة.وأضاف السيد أشي أن ثاني استفادة تمثلت في الانخراط المغربي في هذا المشروع من خلال تعبئة التمويلات الضرورية لإنجازه، مبرزا  أن الدبلوماسية المغربية بتوجيهات من جلالة الملك لعبت دورا أساسيا في هذا المجال، خصوصا في تعبئة الصناديق العربية.
وأضاف أشي  مشروع كوكودي يعتبر بحق نموذجا للتعاون جنوب- جنوب، ويجسد الدعوة التي وجهها العاهل المغربي من أبيدجان في سنة 2014 إلى القادة الأفارقة بضرورة إرساء ثقة إفرقيا في إفريقيا”.
وبخصوص تقدم الأشغال بالمشروع المذكور ، أبرز السيد سعيد زارو مدير  مارشيكا ميد  أنأن مشروع تثمين خليج كوكودي يشكل نموذجا لتعاون مثالي جنوبجنوب بين المغرب وكوت ديفوار، والذي حقق نجاحا كبيرا، وذلك بفضل روابط الصداقة والأخوة المتينة التي تجمع البلدين، مؤكدا أن المغرب مستعد لوضع تجربته وخبرته في مجال تطوير المشاريع السياحية والحضرية المستدامة رهن إشارة كوت ديفوار.
وأوضح السيد زارو أن إنجاز المرحلة الأولى للمشروع حققت خطوات كبيرة، وهي المرحلة التي تهدف إلى  رد الإعتبار للمنظومة البيئية وفتح قنوات من أجل تمكين البحيرة من تغيير مياهها إضافة إلى بناء سدود ومنشآت بحرية ومائية وبنيات تحتية وطرق وممرات وقناطر، وإنجاز مرفأ ترفيهي ومنتزه حضري. ويرتقب الانتهاء من هذه المرحلة، التي ستكلف زهاء 450 مليون دولار، في سنة 2020.
وتهدف  المرحلة الثانية إلى  تطوير مشاريع سياحية كبرى كمشروع “دار العاج” الذي سيضم مركزا تجاريا وفندقا ومركزا للمؤتمرات وتجهيزات ثقافية، والمشاريع السياحية لضفة البلاتو والمصب الأخضر لبانكو وتهيئة السهل الرياضي ومنتزه الرياضات البحرية والمائية وفضاء الاكتشاف والمغامرات، والعديد من المنتزهات والمنشأت السياحية والترفيهية على امتداد ضفة كوكودي..
وذكر كذلك بأن مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي انطلق، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكوت ديفوار في شهر يناير 2015، والتي توجت بتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين، تقدم بموجبها الشركة المغربية العموميةمارشيكا ميدتجربتها لتثمين وتهيئة المناظر الطبيعية والحضرية لخليج كوكودي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.