المغرب : انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع بمدينة العيون

24 ساعةالمغربسلايدر 1
8 ديسمبر 2017wait... مشاهدة
المغرب : انطلاق فعاليات الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع بمدينة العيون
رابط مختصر

العيون – جنوب المغرب – رشيدة الأزهري –

أكد وزيرالثقافة والاتصال المغربي ، السيد محمد الأعرج، أن تنظيم الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع والقيادات النسائية الإفريقية، تعزز دور الأقاليم الجنوبية للمملكة كصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، مشيدا بإطلاق اسم أيقونة الإبداع الأدبي الإفريقي السينغالية اميناتا ساو فال على هذه الدورة.
وأوضح الوزير في افتتاح فعاليات الدورة الأولى للمنتدى الدولي للإبداع والقيادات النسائية الإفريقية، التي تنظمها جهة العيون الساقية الحمراء على مدى ثلاث أيام، بقصر المؤتمرات بمدينة العيون المغربية ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،أن المنتدى الدولي يجمع كل مقومات التموضع الواعي في صلب الانشغالات الجامعة لأبعاد التنمية في علاقتها بمقاربة النوع وبجهود التكتل القاري في عالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى التعاطي الأفقي مع الإشكالات العابرة للحدود.
وأبرز الوزير أن أهمية هذا الملتقى تجسد مدى الانخراط الكبير لجماعة ترابية في مواضيع كبرى بهذا النوع من الامتدادات، مشيرا إلى أن موضوع هذا المنتدى يستدعي انشغالا محوريا ومصيريا يتعلق بالإبداع والقيادة النسائية في التجليات القارية، وانخراطا واسعا على المستويات الوطنية والقارية والأممية.
ونوه وزير الثقافة والاتصال بالأهداف الإستراتيجية للمنتدى التي تكمن في إشاعة قيمة الرأسمال البشري النسوي الإفريقي على المستوى العالمي وخلق قاعدة للتبادل وتقاسم الكفاءات والمهارات الإبداعية للنساء الإفريقيات وما يترتب عن ذلك من شراكات ومبادرات.
ومن جهته، قال رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، “إننا اليوم مطالبين أكثر من أي وقت مضى، أن نؤسس لبرامج بناءة هدفها النهوض بالشأن الثقافي والارتقاء بالخبرات والتجارب ، حفاظا على تراثنا وحضارتنا من خلال العمل على بلورة الأفكار التي من شأنها خلق مقومات دبلوماسية ثقافية تواكب انفتاح بلدنا على مختلف ثقافات وحضارات العالم بما يساهم في تعزيز قيم السلم والتسامح بين المجتمعات والشعوب”.
وعبر ولد الرشيد بالمناسبة عن التزام مجلس الجهة لجعل هذه التظاهرة فرصة سانحة من أجل العناية بالموروث الثقافي المشترك وحمايته وتثمينه، مشيرا إلى أن قيم المغرب وحضارته تفرض المساهمة الفاعلة في فتح آفاق أرحب للقارة الإفريقية في سبيل تحقيق أسباب الارتقاء وخاصة ما ورد في أجندة الاتحاد الإفريقي.
وأضاف ولد الرشيد أن رؤية المجلس، تستلهم أسسها من المبادرات الملكية السامية، الهادفة إلى الانفتاح على المحيط الإفريقي لجعل هذه الأقاليم في صلب الفعل الثقافي الوطني والقاري، واطلاع الفعاليات النسائية المشاركة على أوجه الأنشطة الثقافية والفنية التي دأبت الجهة على تنظيمها ، تأكيدا على العلاقة التكاملية والتفاعلية بين التراث والتنمية الثقافية.
وجدد ولد الرشيد حرص المجلس على تنفيذ التعليمات الملكية، من أجل جعل هذا الجزء من المملكة محورا للتواصل مع إفريقيا، لتعزيز التعاون والتآزر من خلال تكثيف الملتقيات والتظاهرات التي تجمع خيرة الوجوه النسائية الإفريقية المبدعة، تجسيدا للخيارات الدبلوماسية والاستراتيجية للمملكة المغربية، ودعما لمكانة القارة الإفريقية ضمن خارطة الثقافة العالمية.
ومن جانبها، أكدت مديرة المنتدى السيد فاطمة الغالية الليلي، أن تنظيم هذا المنتدى ينبع من الرغبة في الاعتراف بالأدوار الجديدة التي أمست تلعبها القيادات النسائية في افريقيا والعالم في شتى المجالات، وهي أدوار أصبحت تتعاظم بحسب المتغيرات والتحديات الكبرى التي تعيش المجتمعات افريقية تحت وطأتها، مبرزة أهمية تعزيز كل فرص التواصل والتعاون بين النخب النسائية بما يمكنها من المساهمة الفاعلة في فتح آفاق واعدة يتطلع إليها كل إفريقي وافريقية.
وأضافت الليلي أن الدورة الأولى لهذا المنتدى تهدف بالأساس إلى تأسيس موعد دولي سنوي بمواضيع محددة منطلقها أحد الوجوه النسائية الإفريقية البارزة في شتى المجالات، وخلق أرضية لتقوية مبادرات الجهوية والإقليمية، وتعزيز التعاون بين مختلف الفعاليات النسائية الإفريقية، وفتح فرص الشراكة أمام مشاريع نموذجية في مجالات ذات صلة بتمكين المرأة الإفريقية، وكذا تعزيز حضورها الفاعل في المجتمع، وإشراك المجتمع المدني المحلي والجهوي وضمان استفادته من تبادل الخبرات والتجارب.
ومن جهتها ، أشادت الأديبة السينغالية اميناتا ساو فال، بتنظيم هذا المنتدى في مدينة العيون للاحتفال بإبداع المرأة الأفريقية في مختلف المجالات، مؤكدة على مساهمتها الفعالة في تنمية القارة.
وقالت فال “لقد شاركت في العديد من المنتديات والمؤتمرات حول العالم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي أحس فيها بالكثير من الحماس والكرم والأخوة، وأرى التعبئة حول هذا الحدث الكبير الذي يوفر فضاء للتبادل، والمشاركة والاكتشافات”.
وأكدت بالمناسبة على دور الأدب باعتباره “فضاء لاجتماع كافة شرائح المجتمع، من خلال أحلامهم وآمالهم وخيالهم الإبداعي وكل ما يلامس أعماق الإنسان نفسه”.
وتشارك في هذه التظاهرة إلى جانب ضيفة الشرف الأديبة السنغالية اميناتا ساو فال، شخصيات نسائية افريقية من مختلف مجالات الإبداع الأدبي ( الرواية ، الشعر…)، تضم فاتو كييتا ( الكوديفوار )، وياواندي اوموطوسو، (جنوب افريقيا )، و أمينة الرميلي (تونس)، وسلوى بكار (مصر) وفطومة كييتا (مالي)، و كي – زربي كان ( السينغال) ، و مونيك البودو (بوركينافاسو)، و كوميالو اناتي ( طوغو)، وغيزيات ريكاردو بولينا ( الموزمبيق) ، و اداوبي اتريكا انووباني ( نيجيريا) ، و آن صافي ( السودان) ، الى جانب المغربيات زهرة رميج وحليمة الزين العابدين وربيعة ريحان ، وخديجة بابا، و سعاد ماء العينين.
وقد عرف حفل افتتاح هذا المنتدى تكريم الكاتبة السينغالية المرموقة أميناتا ساو فال، والتي تمثل نموذجا حيا للكاتبة والمبدعة الإفريقية التي استطاعت نسج مسار أدبي مشرف، وافتتاح معرض الصور التعريفية للروائيات المشاركات، وتقديم شريط وثائقي تعريفي لمسار الروائيات المشاركات، إلى جانب إزاحة الستار عن تذكار الملتقى، نداءات الروائيات لإفريقيا الأم.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى تنظيم ثلاث ندوات تتمحور حول “الإبداع الأدبي النسائي الإفريقي : الرهانات والتحديات”، و “صورة المرأة في الرواية النسائية الإفريقية” ، و”الأسس الثقافية للإبداع الأدبي النسائي الإفريقي”، إلى جانب دروس نموذجية حول تقنيات الكتابة السردية، لفائدة الشباب المبدع بالجهة، و جلسات لتقديم تجارب الروائيات المشاركات.
وتهدف هذه التظاهرة الثقافية المنظمة حول موضوع “صورة إفريقيا في الإبداع الأدبي النسائي الإفريقي”، إلى إبراز الأدوار التي تلعبها القيادات النسائية الجديدة في إفريقيا والعالم في شتى المجالات وتعزيز فرص التواصل والتعاون بين النخب النسائية بما يمكنها من المساهمة الفاعلة في فتح آفاق رحبة وواعدة أمام الشعوب الإفريقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.