المغرب: بطالة الشباب قنبلة موقوتة تهدد استقرار المجتمع  

2018-08-10T15:22:05+01:00
2018-08-10T15:25:14+01:00
24 ساعةالمغربسلايدر 1
10 أغسطس 2018wait... مشاهدة
المغرب: بطالة الشباب قنبلة موقوتة تهدد استقرار المجتمع  
رابط مختصر

الرباط ـ العربtv

الشباب بالمغرب يعانون من صعوبة الحصول على شغل لائق وتعليم جيد ورعاية صحية

أصبحت بطالة الشباب قنبلة موقوتة تهدد استقرار المجتمع المغربي، حيث تؤكد المعطيات الرسمية أن الشباب المغاربة سواء أصحاب الشواهد أو الذين لا يتوفرون عليها، يعانون من ظاهرة البطالة الطويلة المدة التي تحول دون تحقيق اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب حرمانهم من التعليم الجيد، والتغطية الصحية اللازمة، وهو أمر يسائل الاختيارات السياسية والاقتصادية للحكومة التي عجزت عن تقوية الاستثمارات المنتجة و لم تستطع  توفير المزيد من فرص الشغل وبالتالي التصدي للبطالة المستفحلة.
وفي هذا السياق أفاد تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنَّ الكثير من الشباب بالمغرب يعانون  من صعوبة في الحصول على شغل لائق وتعليم جيد ورعاية صحية، مبرزا استمرار العديد من العراقيل الكبرى التي تعترض اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى محدودية  إمكانيات تأثيرهم على توجهات السياسات العمومية، مما يحول دون اضطلاعهم بدور القوة المحركة الرئيسية للدفع بعجلة التنمية في البلاد، مضيفا أن هذه الفئة لا تستفيد سوى من فرصٍ ضئيلة للتأثير على القرارات الاستراتيجية الوطنية، مبرزا أن  إدماج الشباب في المجتمع أولاً ثم في سوق الشغل يمثل تحدياً كبيراً للبلاد.
ويؤكد  التقرير الذي صدرا أخيرا في موضوع”مشاكل الشباب وتحديات التنمية”، أن معدل البطالة في صفوف الشباب بالمغرب يظل مرتفعا بحوالي  20 في المائة في المتوسط، وأن أغلب الشباب المشتغلين، يستقطبهم القطاع غير المنظم وفي مناصب شغل تتسم بالهشاشة وذات أجور زهيدة، إضافة إلى عدم الاستفادة  من الامتيازات الاجتماعية.
ونبه التقرير إلى خطورة  الانقطاع عن الدراسة والبطالة والعمل الناقص وغياب بنيات الدعم الكفيلة بتيسير المشاركة في الحياة الاجتماعية، مؤكدا أنها  تشكل عوامل تساهم في عزلة هؤلاء الشباب وتولد لديهم الإحساس بالحرمان، وتجعلهم عرضة للسقوط في براثين الانحراف والإجرام والتطرف، إلى جانب  الرغبة المتزايدة  في الهجرة نحو الخارج .
وبخصوص التعليم، يفيد التقرير أن إشكاليات الانقطاع عن الدراسة والهدر المدرسي والفوارق بين التعليم العمومي والخاص، وتوجيه الشباب نحو تخصصات لا تمكنهم من اكتساب المعارف التي تتيح لهم الإعداد الجيد لمستقبلهم، تشكل عوائق تحول دون تمتع جميع الشباب، على امتداد جهات التراب الوطني، بالحق في التربية والتكوين..
وبالنسبة للصحة، يشير التقرير إلى الفوارق القائمة في مجال الولوج إلى العلاجات الأساسية والاستفادة من خدمات صحية جيدة، إلى جانب استمرار إشكالات كبرى باعثة على القلق بخصوص الوضع الصحي، تهم آفات  الإدمان على المخدرات والتدخين والانتحار، ووضعية الصحة العقلية التي تظل مشكلة حقيقية من مشاكل الصحة العمومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.