المغرب : تنظيم المنتدى الأول لمديري الإعلام بوكالات الأنباء الإفريقية حول موضوع “الطابع الآني للخبر”

24 ساعةأزياءالمغربسلايدر 1
17 أكتوبر 2018wait... مشاهدة
المغرب  :  تنظيم المنتدى الأول لمديري الإعلام بوكالات الأنباء الإفريقية حول موضوع “الطابع الآني للخبر”
رابط مختصر

الرباط – العرب tv  – 

 أبرز المشاركون في حلقة نقاش حول موضوع “الطابع الآني للخبر”، اليوم الأربعاء بالرباط، أنه في عصر تشهد فيه تكنولوجيات المعلومات والاتصال تحولا مستمرا، تبقى الصحافة الجادة علامة للمصداقية.
وأوضح مدير الصحيفة الإلكترونية (ميديا24.كوم)، السيد نصر الدين العفريت، في كلمة بمناسبة حلقة النقاش هاته المنظمة في إطار المنتدى الأول لمديري الإعلام بوكالات الأنباء الإفريقية، أنه “في المجتمعات التي نعيش فيها، والتي يتزايد فيها السعي وراء الاستعجال، لم يعد دور الصحفي يتمثل في نشر الخبر أولا، بل بالأحرى في نشر خبر مؤكد من مصدر موثوق”.
وبعد أن دعا السيد العفريت إلى قبول تحول الصحافة “كمسألة حتمية”، ذكر بأنه توجد فقط ”صحافة واحدة” سواء كانت إلكترونية أو تلفزيونية أو صحافة وكالة، تقوم على نفس القواعد، مسجلا أن “الوثوقية لا تقدر بثمن، ولكن لها تكلفة”.
وحذر أنه في العصر الرقمي “لا يجب تماما أن نضع أنفسنا في منافسة مع الشبكات الاجتماعية”، داعيا الصحفيين بالأحرى للتحلي ب”الدم البارد”.
وفي الاتجاه ذاته، سجل خافيير أوتازو، مدير مكتب وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” بالرباط ، أنه في مواجهة ما يسمى “صحافة المواطن”، المفهوم الذي يخول لأي كان نشر خبر أو صورة من خلال هاتفه المحمول، فإن وكالة الأنباء تبقى لديها قيمة مضافة.
وأشار إلى أن “الصحافة هي وسيط بين الخبر الخام والمستهلكين”، محذرا من أن نشر صور بدون معايير وبدون وساطة يعد “أمرا خطيرا جدا”.
وشدد السيد أوتازو على أنه “مقابل صحفي مواطن، فإننا نقدم كصحافي وكالة مهنة (…) تتطلب سنوات من التكوين، وقبول مدونات أخلاقية معينة، فضلا عن التحكم التقني في الوسائل”، مضيفا أن التحدي الكبير بالنسبة لكل صحفي هو جعل المستهلك يدرك بأن تغريدة منشورة من قبل مواطن كيفما كان لا تحظى بنفس قيمة التغريدة الصادرة عن وسيلة إعلام معترف بها.
وبالنبرة ذاتها، قالت صوفي بونز، مديرة مكتب وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب” بالمغرب، إنه في نهاية الثمانينيات، تاريخ التحاقها بالوكالة، كانت الكلمات الضابطة هي “السرعة والموثوقية”.
ولاحظت أنه “بمرور السنين ومع التطور الذي شهدته المحطات الإذاعية الإخبارية المستمرة، ثم بعد ذلك البث التلفزيوني المباشر وأخيرا شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعية، فإننا نرى جيدا أن الأخبار تنتشر بسرعة أكبر وبأن القيمة المضافة للوكالات لم تعد بعد تتمثل في السرعة بل في مضمار الوثوقية”.
وأشارت السيدة بونز إلى أنه اليوم، وفي مواجهة هذه “السرعة الفائقة”، فإن معظم الزبائن لا يزالون يفضلون مع ذلك تلقي خبر موثوق، مؤكدة أنه “هنا تكمن القيمة المضافة لوكالات الأنباء”.
من جهته، أبرز مدير الإعلام بوكالة المغرب العربي للأنباء السيد رشيد ماموني، أن هذا المنتدى، المنظم حول موضوع “تحديات تسيير قاعة التحرير”، يمثل فرصة لمدراء وكالات الأنباء الإفريقية لتقاسم ما يعيشونه أثناء ممارسة مهنتهم ضمن “واقع عيش يتجاذبه يوميا تسارع غير مسبوق في تكنولوجيات الإعلام وتحولات عميقة في طريقة أداء هذه المهنة”.
وقال “إن هاجس الفورية ونقل الخبر في أقصر وقت يفصل بين وقوع الحدث وإعلانه للعموم، يشكل إحدى محركات الصحافة، سواء كانت مكتوبة أو سمعية بصرية”، مشيرا إلى أنه في هذه المرحلة التي تتسم ب”الإثارة الإعلامية المفرطة والأخبار الكاذبة، يجب فك الالتباس في هذه المسألة”.
أما مدير نشر صحيفة (أوجوردوي لوماروك)، السيد سعد بنمنصور، فتطرق لمفهوم “الزمن” في الإخبار، مبرزا أن زبون الصحافة المكتوبة لا ينتظر اكتشاف سبق صحفي عبر تصفح جريدته.
وأوضح، في هذا الصدد، أن “الزبون لديه انتظارات من الصحيفة تختلف عن انتظاراته من موقع آخر أو شبكة للتواصل الاجتماعي”، مشيرا إلى وجود فئة من القراء متعطشة لمقالات الرأي والتحاليل التي لا يمكن تعويضها بالشبكات الاجتماعية.
وأضاف السيد بنمنصور أن “الورق لم يختف، والطلب انتقل”، موضحا أن استمرارية الورق رهينة بالتساؤلات التي يطرحها دائما مدير النشر بشأن هوية زبنائه وحاجياتهم.
ويتمحور هذا اللقاء، المنظم على مدى ثلاثة أيام من طرف الفيدرالية الأطلنتيكية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا)، حول عدد من المواضيع، لاسيما “استعمال شبكات التواصل الاجتماعي”، و”رقمنة الإنتاج”، و”البرمجة التحريرية”، و”التحقق من الأخبار”، و”التحفيز والتقييم”.
وتتم مناقشة جميع هذه المواضيع في إطار عدد من الورشات، وذلك من طرف ثلة من الصحفيين والمسؤولين، وكذا مديري الإعلام بعدد من وكالات الأنباء الإفريقية والدولية ووسائل إعلام أخرى (صحف، وصحف الكترونية، ومجلات وغيرها).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.