المغرب : جمعية رباط الفتح تقتفي آثارا من حياة الراحل أحمد بلافريج بمؤلفين يتناولان تاريخ الأندلس والمغرب

2 ديسمبر 2021103 مشاهدة
المغرب : جمعية رباط الفتح تقتفي آثارا من حياة الراحل أحمد بلافريج بمؤلفين يتناولان تاريخ الأندلس والمغرب
رابط مختصر
قناة العرب تيفي – الرباط : نظمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة ، يوم الأربعاء بالرباط ، لقاء فكريا ضمن سلسلة “حديث الكتاب”، خصص لتقديم قراءة في مؤلفين حول تاريخ الأندلس في ارتباطه بالتاريخ المغربي على مدى قرون.
ويتعلق الأمر بمؤلف “الأدب الأندلسي” لمؤلفيه الراحلين أحمد بلافريج وعبد الجليل خليفة، الذي يعتبر من نفائس المكتبة المغربية، حيث صدرت طبعته الأولى سنة 1941، قبل أن تعيد إصداره جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة لقيمته الأدبية، وكتاب “أزهار البساتين في أخبار الأندلس والمغرب على عهد المرابطين والموحدين” الذي هو ترجمة إلى العربية لمحاضرتين ألقاهما الكاتبان الفرنسيان الأخوان جيروم وجان طارو، قام بها كل من أحمد بلافريج ومحمد الفاسي.
وفي تقديمه للقاء، قال السيد عبد الكريم بناني رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة إن الراحل أحمد بلافريج خلف عدة مؤلفات عن الأدب وخاصة الأدب الأندلسي ما يدل على أن له إنتاجات الى جانب تكوينه الحقوقي، مذكرا بأن كتاباته انطلقت من باريس حيث كان يدرس وينتقد المستعمر من موقعه.
وتابع السيد بناني أن بلافريج كان له اهتمام كبير بما يكتبه الأجانب عن المغرب في الحقبة الاستعمارية، أي أنه كان مهتما بالتاريخ والحضارة المغربية على مر العصور “ومن هنا عمل على ترجمة محاضرات الأخوين جيروم، ومن هنا يحق لنا أن نقدر فيه حكمة الزعيم وثقافة المفكر”، مضيفا أن من خلال هاته المحاضرات، “نسعى إلى تعريف الجيل الجديد بأهمية فكر أحمد بلافريج لأن فكره هو تراث للمغاربة”.
وخلال اللقاء، تم الإجماع على ان المؤلفين من الكتب النفيسة بالرجوع الى ظروف وفضاء وتاريخ التأليف، في زمن لم تظهر بعد الدراسات في الأدب المغربي والأندلسي، معتبرين أن كتاب “الأدب الأندلسي” مدخل أساسي لكل ما ظهر من الدراسات نظرا لسبقه المعرفي، بينما شكل كتاب “أزهار البساتين في أخبار الأندلس والمغرب على عهد المرابطين والموحدين” تكملة بحكم صدوره في بداية الثلاثينات.
كما تم إبراز أن الراحل بلافريج الذي عرف كرجل تربوي وزعيم سياسي ومدبر لشؤون الدولة، لم يلتفت إليه من الناحية الفكرية والثقافية، وأن الشخصية السياسية لبلافريج انطلقت ، بالأساس ، من الثقافة والكتاب.
وفي اللقاء الذي تخللته شهادات ونقاشات حول الراحل أحمد بلافريج سواء فيما يتعلق بالحياة السياسية أو الأدبية، تمت الإشارة إلى أن الكتابين من بواكير الكتابات التي بدأها أحمد بلافريج لتليهما مجموعة من المقالات والدراسات “لو جمّعت لكانت مرجعًا قميناً في التاريخ”.
المصدر: قناة العرب تيفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.