المغرب : خبراء اقتصاديون يؤكدون في مؤتمر السياسة العالمية على أهمية إصلاح عملة اليورو

28 أكتوبر 2018wait... مشاهدة
المغرب  :  خبراء اقتصاديون يؤكدون في مؤتمر السياسة العالمية على أهمية إصلاح عملة اليورو
رابط مختصر

الرباط – العرب TV –

أكد خبراء اقتصاديون ودبلوماسيون سابقون، أمس السبت 27 أكتوبر بالرباط، أن إصلاح الأورو ينبغي أن يشكل أحد أولويات الاتحاد الأوروبي لتحقيق ازدهاره ونموه الاقتصادي، وذلك خلال ندوة نظمت في إطار الدورة ال11 لمؤتمر السياسة العالمية.
وقال رئيس مجلس إدارة معهد بروغل (مركز تفكير مقره بروكسل) والرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، جان كلود تريشيه في مداخلة خلال جلسة عامة، إن أوروبا “لا تستطيع أن تستغني عن عملتها الموحدة، ولن تستفيد من وجود الكثير من اليورو في أسواقها، إلا أنها بحاجة إلى القيام بإصلاح لعملتها لجعلها أكثر مرونة، من أجل التكيف مع اقتصادات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.
من جانبه، أشار أستاذ السياسة الاقتصادية الدولية في جامعة برينستون أشوكا مودي، إلى أن المشاكل التي تشهدها حاليا بلدان منطقة اليورو ترتبط بجوهر هذه العملة ومستوى الاندماج الاقتصادي والسياسي للبلدان الأوروبية في الاتحاد الأوروبي، والتي تختلف من بلد إلى آخر، مما أدى إلى انبثاق أوروبا ذات سرعات متعددة.
كما أبرز السيد مودي أن الاتحاد المصرفي يجب أن يمر بالضرورة عبر اتحاد مالي، مشيرا إلى أن الاتحاد السياسي يجب أن يمر أيضا من خلال اتحاد اقتصادي.
أما الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكبير الاقتصاديين السابق ومدير الدراسات في صندوق النقد الدولي، أوليفييه بلانشار، فقد أكد أنه إذا كانت الديمقراطية “تشكل الأنظمة السياسية الأقل سوءا، فإن اليورو، بدوره، يمثل العملة الأقل سوءا من بين العملات التي يمكن اعتمادها في الاتحاد الأوروبي”، مضيفا أن عملة “اليورو لم تنجح في تحقيق الازدهار الموعود مما يستوجب إصلاحها”.
وتشكل الدورة الـ11 لمؤتمر السياسة العالمية، التي تعرف مشاركة نخبة من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والأكاديميين والإعلاميين من أزيد من 40 بلدا، مناسبة للتفكير بشأن الاضطرابات المتواصلة التي يعرفها العالم، وكذا في الحلول الرامية للتصدي لها.
وقد تم اختيار هذا المؤتمر، الذي تأسس سنة 2008 من قبل تييري دي مونتبيريال، رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، كثالث أفضل مجموعة تفكير في العالم سنة 2017 بحسب مؤشر جامعة بنسلفانيا لتصنيف مراكز البحوث العالمية (غلوبال غو تو ثينك ثانك إندكس).
ويتطرق هذا المؤتمر الذي ينظم في الفترة ما بين 25 و28 أكتوبر الجاري، لمواضيع تتعلق بالخصوص بمستقبل روسيا، والدين والسياسة بالصين، وتأثير الأنترنيت على الحكامة العالمية، والهجرات ومستقبل التعددية الثقافية، ومبادرة “وان بيلت وان راود”، ومستقبل الأورو والرهانات الاستراتيجية لأوروبا، ومشكل كوريا الشمالية.
كما تركز أشغال الدورة الـ 11 لهذا المؤتمر على رهانات التجارة الدولية، والتربية والتعليم، وتنمية إفريقيا، وقضايا الطاقة والمناخ، وحالة الاقتصاد العالمي، إلى جانب مواضيع أخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.