المغرب: خبراء تدارسون منظومة القانون الدولي الإنساني ودورها في حماية حقوق الإنسان

2018-11-29T14:30:21+01:00
2018-11-29T14:34:06+01:00
24 ساعةسلايدر 1
29 نوفمبر 2018wait... مشاهدة
المغرب: خبراء تدارسون منظومة القانون الدولي الإنساني ودورها في حماية حقوق الإنسان
رابط مختصر

الرباط ـ العرب TV 

 شكل موضوع القانون الدولي الإنساني وآليات التطبيق محور الندوة المغربية القطرية المشتركة الثانية ، التي نظمت لفائدة القضاة،خلال يومي الأربعاء 28  والخميس 29 نونبر 2018 بالرباط، بمشاركة مجموعة من الخبراء والباحثين في القانون الدولي الإنساني، وتوزعت هذه الندوة على ثلاث جلسات. وفي هذا الإطار قدمت ستة عروض بحثية، الأول حول «  تعريف القانون الدولي الإنساني ونطاق تطبيقه وتمييزه عن قانون حقوق الإنسان » للأستاذ محمد البزاز، والثاني حول « القانون الدولي الإنساني والآليات الوقائية والرقابية »، للأستاذ ابراهيم الكرناوي، والثالث حول «  القانون الدولي الإنساني والآليات العقابية »،للأستاذ شريف علتم، والرابع حول القانون الجنائي الدولي » للأستاذ محمد عياط، والخامس حول مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني »، للأستاذ شريف علتم، والسادس حول موضوع « دور للجن الوطنية في تطبيق القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني »، للأستاذ خالد العبيدلي.
وخلال الجلسة الافتتاحية المنعقدة صباح يوم الأربعاء 28 نونبر، تناول الكلمة الأستاذ محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، مبرزا حماية منظومة القانون الدولي الإنساني والنهوض بها واجب دستوري يتعين على الجميع المساهمة في تطويره.
و أوضح الأستاذ عبد النباوي أن النيابة العامة في المملكة المغربية  تتشبث بالتطبيق الصارم والفعال  لجميع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، سواء في مجالات حقوق الإنسان، أو منع الجريمة وفي مقدمتها الاتفاقيات التي تشكل القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن المغرب فتح أوراش إصلاح كبيرة في المجال الحقوقي والقضائي انطلقت منذ المصادقة على دستور 2011 الذي أقر باستقلال السلطتين التنفيذية والتشريعية وسمو الاتفاقات الدولية على القانون الوطني.
وأبرز الأستاذ عبد النباوي أن المشرع بصدد تعزيز قدرات القضاء لبسط ولايته على الأفعال المجرمة بمقتضى معاهدة روما حول نظام المحكمة الجنائية الدولية، من خلال تضمين مشروع القانون الجنائي، الذي يناقش أمام البرلمان، تجريم جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وبعد ذلك تدخلت الأستاذة  فريدة الخمليشي رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الندوة المنظمة بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للقانون الدولي الإنساني، والتي تنعقد ضمن برامج الشراكة المتميزة بين اللجنتين الوطنيتين للقانون الدولي الإنساني في كل من المغرب وقطر، تروم توسيع اهتمام القضاة والخبراء المغاربة والقطريين والمتخصصين الأكفاء في علم القانون وفن القضاء بمجال القانون الدولي الإنساني، و الاستفادة من قراءتهم المهنية لنصوص كل الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني.
وشدد الأستاذة الخمليشي على أهمية ملاءمة التشريع المغربي مع الدستور ومع اتفاقيات القانون الدولي الإنساني التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك قانون اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية التي أوكلت اختصاص محاكمة الأفعال التي جرمها القانون الدولي الإنساني والعقاب عليها لأطراف الاتفاقية، مبرزة أن معدي مشروع تعديل القانون الجنائي الذي يعكف البرلمان على دراسته، بادروا إلى تضمين تلك الجرائم ليتحقق استكمال المنظومة الجنائية الوطنية في هذا المجال بغرض المساهمة في حماية السيادة الوطنية الممثلة في السلطة القضائية التي تكون لها وحدها شرعية محاكمة المتهمين مادام القانون الذي تطبقه لا يختلف عن قانون المحكمة الجنائية الدولية.
وتدخل الأستاذ  سلطان بن عبد الله السويدي وكيل وزارة العدل، رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بدولة قطر، مبرزا أهمية مناقشة آليات تنفيذ القانون الدولي الإنسانيلا سيما في ظل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني في النزاعات الدائرة حاليا في العالم وفي وطننا العربي على وجه الخصوص” .
وأوضح الأستاذ السويدي أن الجمهور له كامل الحق  في طرح سؤال : ما فائدة هذا القانون وقواعده لا تطبق على أرض الواقع؟  موضحا أن هذا السؤال الذي ينبع  من واقع  يبدو فيه، وكأنه لا توجد آلية قانونية تعاقب من يقترف مثل هذه الانتهاكات وتنصف الضحايا ، بالرغم من أن القانون الدولي الإنساني من أكثر فروع القانون الدولي تقنينا لكثرة عدد الاتفاقيات التي تنظم مواضيعه، إضافة إلى القانون الدولي الإنساني العرفي .
وشدد رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني القطري، على أهمية تفعيل آليات تطبيق هذا القانون من قبل الأطراف المنخرطة في النزاع المسلح، من خلال تعاون الدول مع بعضها البعض في هذا الإطار وتعاونها مع الأمم المتحدة.
وذكر الأستاذ باسكال موشلي رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمملكة المغربية بأهمية التعاون الوثيق بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة المغربية للقانون الدولي الإنساني، في مجال تعزيز القانون الدولي الإنساني بالمغرب الذي صادق على اتفاقيات جنيف منذ 1956 ، منوها بجهود المملكة في خلق بيئة قانونية على المستوى المحلي، وتضمين قواعد واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية في التشريعات الوطنية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.