المغرب : وزيرالثقافة والاتصال يؤكد أن المغرب وأذربيجان تجمعهما علاقات تعاون ثقافي متجذرة

2018-12-25T23:07:01+01:00
2018-12-25T23:07:31+01:00
24 ساعةالمغربثقافةسلايدر 1
25 ديسمبر 2018wait... مشاهدة
المغرب  :  وزيرالثقافة والاتصال  يؤكد أن المغرب وأذربيجان تجمعهما علاقات تعاون ثقافي متجذرة
رابط مختصر

الرباط  – العرب tv  – قال وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن المسافات الجغرافية بين المغرب وأذربيجان لم تمنع من حيوية صلات التعاون الثقافي بين البلدين وتجذرها يوما بعد يوم، مؤكدا أن الاختلاف والبعد يمدان التعاون بسمات التميز والتفرد.
وأضاف السيد الأعرج، في كلمة ألقاها خلال افتتاح ندوة علمية نظمتها جمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية حول موضوع “الحوار الثقافي والتلاقح اللغوي بين المغرب وأذربيجان .. الواقع والآفاق”، أن موقع دولة أذربيجان في مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا وأهميتها الإستراتيجية في القوقاز، وموقع المملكة المغربية الاستراتيجي بين أوروبا والعمق الإفريقي وآسيا، مع واجهة بحرية مطلة على الأمريكتين، يختزن مؤهلات ضخمة جديرة بالاستثمار لفائدة التعاون والتواصل الثقافي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، فضلا عن مواصلة جهود الإشعاع الحضاري على المستويات القارية والدولية.
وأكد أن الأمر يتوقف على “مدى نجاحنا في رسم خطط للتعاون ووضع برامج تنموية ضمن هذه الرؤى الواعدة الزاخرة بالفرص والمؤهلات”، مبرزا أن خيار التعاون المشترك، الذي يستند على المعطيات الثقافية، يعد عنصرا أساسيا لتعميق صلات التعاون وإمدادها بشروط الاستمرار والدوام.
وسجل الوزير أن “الانطلاق من أرضية التعارف الإنساني لبناء علاقات تعاون متينة بين الدول كثيرا ما يجد الطريق معبدا بالنجاح وأسباب التوفيق والسداد، مبرزا أن العلاقات المغربية-الأذربيجانية مدركة لهذا المعطى، من خلال إقامة علاقات ثقافية متميزة منذ سنوات، عبر اتفاقية التعاون الثقافي بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، وهي اتفاقية تسطر، بشكل مسترسل، برامج تعاونية وتفتح أوراش العمل المشترك في مختلف الميادين، وبموجبها تبادل البلدان مجموعة من الأسابيع الثقافية وبرامج تعاونية أخرى بين المؤسسات التابعة لوزارتي الثقافة بالبلدين”.
بيد أنه – يضيف الوزير – “لا يجب أن يتوقف الأمر عند هذه المستويات، بل يجب أن يتعداه إلى صيغ تعاون أكثر كثافة وتخصصا. فإلى جانب البرامج الأفقية والمهيكلة ذات الطبيعة الجامعة، لابد من اعتماد عمل عمودي يستهدف التنمية في تجلياتها الميدانية القريبة من الشعوب”، مشيرا إلى أن التجربة الأذربيجانية في التجهيز الثقافي ودعم الفعل الثقافي “جديرة بالنقل والاقتداء، كما أن المغرب راكم آليات وبرامج ثقافية جديرة بعرضها للإفادة والاستفادة والاغتناء”.
وقال السيد الأعرج إنه “ليس هناك أفضل من أبواب الصداقة للدخول إلى رحاب تعاون ثقافي ميداني مدروس، بنفس مدعوم بمثل هذه اللقاءات المدعوة لرسم خطوط عمل مشترك محاط بشروط التميز والنجاح”، مؤكدا على أهمية الحوار الثقافي كآلية سلسة للتعارف والتعاون بين الشعوب، وعلى أهمية التلاقح اللغوي باعتبار اللغة خط التماس الأول بين طرفين أو عدة أطراف، ومعتبرا أنه “كلما كان هذا الخط آمنا كلما كانت حظوظ التفاهم والتلاقي والتعايش أعلى وأوسع امتدادا في الزمان والمكان”.
ونوه بكل الإرادات الباحثة عن سبل تعزيز التلاقح وعن آليات إبراز المشترك، مبرزا أنها إرادة ينبغي أن تسير في خط متواز مع جهود إبراز التنوع وتمجيد الاختلاف والمساواة بين الثقافات في الكرامة، لقطع الطريق أمام كل نزوع نحو الكراهية والتعصب ومعاداة التنوع والاختلاف.
من جهته، أعرب سفير جمهورية أذربيجان، السيد أوكتاي قربانوف، وبعد أن أعرب عن تقديره للعبارات والتقييمات التي قدمها السيد الأعرج حول العلاقات التاريخية والثقافية بين جمهورية أذربيجان والمملكة المغربية الشقيقين، عبر عن اعتزازه الكبير بعمق العلاقات بين البلدين والتي أرسى دعائمها جلالة المغفور له الحسن الثاني والرئيس الراحل حيدر علييف، طيب الله ثراهما، وسار على نهجهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
وذكر بأن بلاده كانت على مدى العصور الممتدة تعتبر أحد مراكز الحضارة الإسلامية، وأقامت علاقات مثمرة متبادلة مع العالم الإسلامي، مبرزا أن أذربيجان تولي أهمية كبرى لتقوية العلاقات مع الدول الإسلامية على أساس ثنائي أو متعدد الأطراف، كما أن تعاونها يتوسع باستمرار مع البلدان الإسلامية.
من جهة أخرى، أبرز دور اللغة العربية في بناء جسور التلاقح الحضاري والإنساني بين أذربيجان والعالم العربي، خاصة وأن اللغة العربية كانت متداولة فى أذربيجان منذ اعتناق سكانها الإسلام، مشيرا إلى أنه من بين المستشرقين من كرسوا حياتهم للبحث في الأدب والثقافة العربية، ووضعوا حجر الأساس لدمج الفكر الفلسفي العربي مع العالمي، مبرزا اسم العالمة الأذربيجانية المتميزة في الدراسات العربية عائدة إيمانقولييفا، مقترحا تجهيز جناح مكرس لها في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس وكذلك معرض لمؤلفاتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة الفكرية، المنظمة احتفاء باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 دجنبر من كل سنة، كانت مناسبة لمناقشة اللغة كوسيلة وكأداة للتفاهم بين الشعوب وتعزيز القواسم الإنسانية المشتركة التي تجمع ثقافة ولغة المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، وإسهام اللغة العربية في بناء جسور التلاقح الحضاري والإنساني بين البلدين، خاصة وأن اللغة العربية كانت متداولة في أذربيجان منذ اعتناقهم الإسلام وأصبحت فيما بعد لغة الكتابة الرسمية والتواصل اليومي لهذه الجمهورية.
وعرفت هذه الندوة مشاركة عدد كبير من المفكرين والباحثين والمهتمين الذين أثاروا موضوع اللغة العربية في الحوار الثقافي الإسلامي، والهوية والتواصل الثقافي، ووسائل تقوية الروابط بين الشعوب الإسلامية، والتفاعل الثقافي وثقافة التفاعل، علاوة على تقديم مشروع المنظمة الدولية للعربفونية المتمثل في صيانة اللغة العربية كي تحظى بمكانتها الطبيعية في المشهد اللغوي وفي مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المملكة وفي بلدان المعمور.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.