المنتدى العربي الثاني لاسترداد الأموال يدعو إلى مواصلة التعاون رغم الصعوبات المرتبطة بإجراءات الاسترداد

المغرب
26 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
المنتدى العربي الثاني لاسترداد الأموال يدعو إلى مواصلة التعاون رغم الصعوبات المرتبطة بإجراءات الاسترداد
رابط مختصر

الرباط  – العرب الاقتصادية –

أبرز ممثلو العديد من الدول العربية ومسؤولون قضائيون وممثلو مؤسسات مالية دولية، اليوم السبت بمراكش، الصعوبات والعمل الشاق الذي يتطلبه تنفيذ الإجراءات المتعلقة باسترداد الأموال المنهوبة، داعين إلى إرساء تعاون دولي فعال من أجل استرجاع هذه الأموال.ويعد المنتدى العربي لاسترداد الأموال، الذي يعقد دورته الثانية بمراكش ما بين 26 و28 أكتوبر الجاري بعد الدورة الأولى التي أقيمت بالدوحة في شتنبر 2012، مبادرة تهدف إلى الجمع بين الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية ومجموعة دول الثماني ومراكز مالية أخرى بالإضافة إلى بعض الدول الإقليمية بغرض زيادة الوعي حول التدابير الأكثر فاعلية لاسترداد الأموال وتوفير منبر إقليمي للتدريب ومناقشة أفضل الممارسات عند التعامل مع قضايا استرداد الأموال وتحديد احتياجات بناء القدرات الخاصة بكل دولة.
ويهدف الاجتماع الثاني للمنتدى، الذي ينظم بشراكة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة وبتعاون مع مبادرة استرداد الأموال للبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة، إلى تعزيز ومواصلة التعاون بشأن مسألة استرداد الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الدولة، السيد عبد الله بها، أن المغرب دعم وما يزال المبادرات والجهود التي تهدف إلى تعزيز الديمقراطية ومحاربة مختلف أشكال وأوجه الفساد، مبرزا أن جهود المغرب من أجل إرساء الشفافية والحكامة ومكافحة الفساد وجدت صدى في المؤتمرات والتقارير الدولية ذات الصلة كان آخرها إشادة مجموعة العمل المالي بالتقدم الهام الذي حققته المملكة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن التقلبات الاقتصادية التي عرفتها دول العالم خلال السنوات الأخيرة بتجلياتها في تراجع النمو وارتفاع البطالة وأسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية وأثرها على المعيش اليومي لفئات عريضة من ساكنة هذه الدول يفرض على حكومات الدول المعنية تحديات كبيرة تدفعها إلى مضاعفة جهودها من أجل الوفاء بالتزاماتها والتحلي بالجرأة والإبداع من أجل تعبئة مختلف الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة تلك الشعوب من خيرات بلدانها على قدم المساواة.
وسجل أن مسألة إيجاد الحلول السريعة لمجموعة من التحديات والعوائق التي تواجه مبادرة استرداد الأموال تعدا أمرا معقدا رغم قوة الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف، مؤكدا في هذا السياق أن الحكومة المغربية لن تدخر جهدا في سبيل تدعيم هذه المبادرة من خلال المشاركة الفعالة في شراكة دوفيل بصفة عامة والمساهمة في أشغال المنتدى العربي لاسترداد
الأموال . من جهته، أكد النائب العام للمملكة المتحدة على ضرورة إرساء تعاون دولي واحترام سيادة القانون لمواجهة مشكلة الفساد، معتبرا أن مسألة استرداد الأموال تكتسي طابعا معقدا جدا يتطلب جوابا دوليا، فضلا عن وضع هياكل
قانونية وقضائية في هذا المجال.
وأضاف أن المنتدى يهدف إلى أن يشكل حلقة وصل بين الدول المعنية والممارسين المختصين والخبراء للدفع بتعاون وفهم أفضل للتحديات، مشيرا إلى أن هناك التزاما واضحا ورغبة أكيدة لمعالجة إشكالية استرداد الأموال والمساعدة على عودة هذه الأموال إلى شعوب الدول التي تمر بمرحلة انتقالية.
وفي كلمة مسجلة عبر الفيديو، دعا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السيد يوري فيدوتوف، إلى ضمان حق شعوب البلدان العربية التي تمر بمرحلة انتقالية في استعادة الأموال التي نهبت من هذه البلدان، منوها في هذا الصدد بالنتائج التي حققتها تونس في هذا المجال.
وفي كلمة إلى المشاركين عبر الفيديو، أعرب رئيس الوزراء البريطاني دافيد كامرون عن تضامنه ودعمه الكامل لحكومة بلاده في جهودها الرامية إلى إرجاع الأموال إلى البلدان العربية التي تشهد مرحلة انتقالية.
ودعا، في هذا السياق، إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل الأنظمة المالية
لمحاربة الغش وتحويل الأموال، مؤكدا على ضرورة توحيد جهود التعاون وتعزيز الآليات القانونية لوضع حد للإفلات من العقاب ولهذه الآفة التي تعيق تحقيق أهداف الدول المعنية.
من جهته، أكد النائب العام بدولة قطر السيد علي بن فطيس المري، أن موضوع استرداد الأموال يتطلب قرارا سياسيا شجاعا وآخر اقتصاديا من الدول التي توجد بها الأموال المنهوبة من أجل إرجاعها إلى الدول الأصلية التي هي في أمس الحاجة إليها. واعتبر أن الدول التي شهدت ما يسمى بالربيع العربي لها الحق في اللجوء إلى كل المساطر والإجراءات القانونية التي تكفل
لها استرجاع أموالها من المؤسسات المالية.
أما الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، السيد محمد الوفا، فأكد ، من جهته، أن المملكة تعبر من خلال استضافتها للدورة الثانية للمنتدى العربي لاسترداد الأموال، عن التزامها مع دول مجموعة الثماني بدعم الدول العربية المعنية لرفع التحديات المرتبطة باسترداد الأموال، واستعداداها للتعاون مع جميع الشركاء على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.