اليزمي: المغرب الذي كان في السابق دولة عبور أضحى اليوم دولة إقامة

غير مصنف
9 ديسمبر 2013wait... مشاهدة
اليزمي: المغرب الذي كان في السابق دولة عبور أضحى اليوم دولة إقامة
رابط مختصر

فاس – العرب الاقتصادية –  محمد بلغريب –
أكد إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المغرب، الذي كان في الماضي يعتبر دولة عبور بالنسبة للمهاجرين خاصة القادمين من دول جنوب الصحراء .
أضحى اليوم بفعل العديد من التحولات التي شهدتها هذه الظاهرة دولة إقامة كباقي دول العالم
وأوضح إدريس اليزمي، خلال افتتاحه، يوم الاثنين بفاس، أشغال ندوة فكرية حول موضوع “السياسات العمومية بالمغرب في مجال الهجرة .. الواقع والتحديات المستقبلية” نظمتها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس – مكناس، أن هذا التحول فرض على المغرب اعتماد مقاربة جديدة في مجال الهجرة، ترتكز من جهة على منظومة حقوق الإنسان باعتبارها تشكل بعدا أساسيا ووحيدا لضمان حقوق المهاجرين، وتقوم من جهة ثانية على بلورة سياسات عمومية تضمن الحقوق وتتيح إمكانية التعايش الديمقراطي والتبادل المثمر بين الثقافات والحضارات.
وقال أن المغرب، الذي ينتمي للقارة الإفريقية التي تواجه تحديات التنمية وتعيش بانتظام على وقع أزمات سياسية ونزاعات مسلحة، لا يمكنه أن يظل بعيدا عن عواقب هذا الوضع مما يفرض على السلطات العمومية بلورة سياسة عمومية واضحة المعالم تقوم على مبادئ حقوق الإنسان، وعلى الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، وتعتمد المقاربة التشاركية لكافة المعنيين
والمتدخلين.
وأبرز رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الجامعة المغربية مدعوة، في ظل دخول المغرب في خانة الدول المعنية بعولمة التنقلات البشرية، إلى الانخراط أكثر في هذا المجهود، من أجل بلورة وتنفيذ سياسة عمومية فعلية في مجال الهجرة تضمن حماية حقوق الإنسان، وترتكز على التعاون الدولي، وإشراك المجتمع المدني، وذلك حتى يتمكن المغرب من أن يشكل نموذجا يقتدى به العديد من دول الجنوب التي تواجه إشكاليات مماثلة.
وأشار إلى أن الجامعة المغربية مطالبة بتقوية وتعزيز البحث العلمي في مجال الهجرة، خاصة مع توفرها على مختبرات ومراكز للبحث تضم العديد من الكفاءات والخبراء، مضيفا أن البحث الأكاديمي يشكل دعامة أساسية وآلية فعالية في
كل مقاربة تستهدف دراسة هذا الظاهرة.
من جهته، أكد السيد عبد العزيز الصقلي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، أن الجامعة المغربية انفتحت منذ وقت طويل على دراسة ظاهرة الهجرة بمختلف أبعادها، وهي ملتزمة، من خلال العديد من المختبرات وفرق البحث المتخصصة التي تتوفر عليها والتي تقوم بأبحاث أكاديمية رصينة في هذا المجال، بالمساهمة في مختلف المبادرات التي تستهدف بلورة تصورات واقعية وقابلة للتنفيذ في ميدان التعاطي مع هذه الظاهرة.
وأوضح أن المغرب، الذي أصبح أرضا للجوء والاستقرار للعديد من المهاجرين، سواء النظاميين أو غير النظاميين، اختار، في معالجته لظاهرة الهجرة التي تشهد تحولات كبرى، المقاربة الشمولية ذات الطابع الإنساني، ووفق المقتضيات الدولية، مشيرا إلى أهمية تنظيم هذه الندوة الفكرية التي تستهدف تعميق النقاش حول التوصيات التي تضمنها التقرير الأخير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول ظاهرة الهجرة والتدابير والإجراءات التي يجب اعتمادها لتنزيل هذه التوصيات على أرض الواقع.
وعرفت هذه الندوة الفكرية، التي حضرها ممثلو السلطات العمومية والمقاولات العمومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني المحلية والجهوية والعديد من الباحثين والمختصين، إلى مناقشة مختلف المقتضيات التي تضمنها التقرير الذي أصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤخرا حول الهجرة.
وبحث المشاركون في هذا اللقاء قضايا الهجرة والمقاربات التي يجب اعتمادها للتعاطي مع الظاهرة من خلال ثلاثة محاور يهم الأول موضوع “إشكالية الهجرة .. الرهانات والتحديات”، بينما يركز الثاني على قضية “خلاصات وتوصيات التقرير الموضوعاتي للمجلس حول الأجانب وحقوق الإنسان بالمغرب .. من أجل سياسة جديدة في مجال اللجوء والهجرة” في حين يتعلق الموضوع الثالث ب”آفاق تفعيل توصيات التقرير”.
وقد عرفت هده الندوة القاء عدة عروض ومداخلات من طرف اساتذة متخصصين
في شؤون الهجرة تصب في إشكالية الهجرة بالمغرب وملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان” و”الهجرة عنصر تموقع جيو-سياسي جديد للمغرب في إفريقيا” و”مهاجرو بلدان جنوب الصحراء بالمغرب بين القانون الدولي للجوء والقانون الدولي للهجرة” و”استراتيجية المغرب في مجال هجرة المنحدرين من بلدان جنوب الصحراء” بالإضافة إلى “أي أدوار لجمعيات المجتمع المدني في مجال مرافقة ومتابعة المهاجرين المقيمين في المغرب في وض
عية غير قانونية” وغيرها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.