باحثون يلحون على تنظيم ندوات ومنتديات لتوثيق الذاكرة المشتركة بين الثقافتين الأمازيغية والحسانية وثقافات جنوب الصحراء

ثقافة
9 سبتمبر 2014wait... مشاهدة
باحثون يلحون على تنظيم ندوات ومنتديات لتوثيق الذاكرة المشتركة بين الثقافتين الأمازيغية والحسانية وثقافات جنوب الصحراء
رابط مختصر

فاس – محمد بلغريب – غيثة العرايشي  –

دعا المشاركون في الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية التي اختتمت فعالياته أخيرا بفاس إلى صيانة التراث المادي وغير المادي للمكونين الأمازيغي والحساني في الثقافة المغربية ومضاعفة التبادل بين المغرب وإفريقيا .
وشدد المشاركون في المؤتمر الدولي الذي انتظم في إطار هذا المهرجان الذي تنظمه “جمعية فاس ـ سايس” و” مؤسسة روح فاس ” والذي تمحور حول موضوع ” تداخل الثقافتين الأمازيغية والحسانية وعلاقتهما بثقافات إفريقيا جنوب الصحراء ” على ضرورة تشجيع البحث في علاقة الأمازيغية بالحسانية والحفاظ والعناية بهذا التراث المشترك .
وأكدت التوصيات التي صدرت في ختام أشغال هذا الملتقى الدولي، الذي حضره باحثون وأكاديميون وخبراء من المغرب والخارج على ضرورة تشكيل فرق عمل وبحث تشتغل من خلال ندوات ومنتديات مشتركة لتوثيق الذاكرة المشتركة بين الثقافتين الأمازيغية والحسانية وثقافات جنوب الصحراء .
كما طالبت بضرورة استخلاص أهم المصادر والمراجع حول الأمازيغية والحسانية والعمل على التعريف بها وذلك عبر نقلها وترجمتها إلى الأمازيغية والعربية واللغات الأجنبية . ومن جهة أخرى، دعا المشاركون في اللقاءات الفكرية التي نظمت في إطار هذا المؤتمر إلى تشجيع الحوار بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين ورجال الفكر والثقافة من أجل توطيد أواصر التعاون بين المغرب وبلدان القارة الإفريقية الواعدة بمواردها البشرية الشابة والغنية بثرواتها الطبيعية . وعرفت الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية الذي نظم بشراكة وتنسيق مع ” مركز جنوب شمال لحوار الثقافات ” والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حضورا وازنا لمفكرين وباحثين وخبراء والعديد من الكفاءات الوطنية والدولية المهتمة بقضايا وإشكالات الثقافتين الأمازيغية والحسانية . وموازاة مع هذه اللقاءات والندوات الفكرية تميز المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية الذي أضحى تقليدا سنويا يحتفي بالثقافة والموسيقى الأمازيغيتين كأحد مكونات الهوية الوطنية بشق فني شارك فيه العديد من الفنانين والمبدعين والأدباء والشعراء الذين يحتفون بمختلف التعابير الفنية التي تمتح من الثقافتين الأمازيغية والحسانية .
وعرفت الدورة العاشرة من هذا الحدث الثقافي والفني التي امتدت لثلاثة أيام تنظيم سهرات موسيقية كبرى بالفضاء التاريخي ( باب المكينة ) احتفت بالأغنية الأمازيغية والحسانية والإفريقية جنوب الصحراء، وذلك من خلال منشدين وشعراء وفنانين مرموقين ومجموعات غنائية كزارنيج ( بلاد الباسك ـ إسبانيا ) ومجموعة تيتلي مجموعة إمديازن باند إلى جانب الفنانين عبد العزيز أحوزار ورابح ماريوري وحميد القصري ورشيدة طلال وغيرهم . كما تميز المهرجان بتكريم شخصيات فكرية وفنية كالكاتبة المغربية غيثة الخياط والباحث الفرنسي مايكل بيرون ومجموعة من الفنانين وذلك اعترافا بإسهاماتهم الهامة في التعريف بالثقافة الأمازيغية وصيانة مكوناتها إلى جانب تنظيم معارض للكتب والمنتوجات التقليدية والأعمال الفنية ومعرض للزربية الأمازيغية ومعرض لمنتوجات الأقاليم الصحراوية .
وشكل المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية من خلال لقاءاته الفكرية وسهراته الفنية مناسبة للجمهور الكبير الذي تتبع فقراته من أجل استكشاف الأثر الإيجابي الذي يمارسه التعدد الثقافي عامة والأمازيغية والحسانية خاصة على الحداثة والديمقراطية وعلى التنمية المستدامة والحفاظ على الوحدة والتراث . ويروم المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية إبراز الدلالات التاريخية والاجتماعية والانتربلوجية للثقافتين الأمازيغية والحسانية وكذا الأدوار التي تضطلعان بها في فهم التاريخ وفي تعزيز الوحدة الترابية وسبل التبادل الثقافي والتعايش . ويتعلق الأمر ، حسب المنظمين ، بوضع مقاربة متجانسة من شأنها تقوية الحوار بين الثقافات والسلم الاجتماعي والثقافة الديمقراطية بالإضافة إلى إبراز التداخل بين مختلف مظاهر الثقافة المغربية التي تعتبر غنى ثقافيا بارزا ميز المغرب منذ قيام الدولة المغربية، فضلا عن إبراز دور التلاقح الثقافي الأمازيغي- الحساني وصلته بثقافات دول جنوب الصحراء ودورهما في تعزيز وتقوية العلاقات المغربية الإفريقية .

عذراً التعليقات مغلقة