بوسعيد : تنفيذ قانون المالية لسنة 2014 يتم بطريقة “عادية ويسير وفق التوقعات”

اقتصاد
19 يوليو 2014wait... مشاهدة
بوسعيد : تنفيذ قانون المالية لسنة 2014 يتم بطريقة “عادية ويسير وفق التوقعات”
رابط مختصر

الرباط  – محمد بلغريب  –
أكد وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بوسعيد، أخيرا أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2014 يتم بطريقة “عادية ويسير وفق التوقعات”
 خاصة وأن النصف الأول من هذه السنة تميز على مستوى تنفيذ قانون المالية بارتفاع في المداخيل الجارية. جاء ذلك في عرض قدمه السيد بوسعيد أمام مجلس الحكومة، حول حصيلة تنفيذ قانون المالية خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2014.

ارتقاع مداخيل الضريبة

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن وزير الاقتصاد والمالية أكد على أن هذه المداخيل تتعلق على الخصوص بالضريبة على الشركات (زائد 8ر7 بالمائة) أو الضريبة على الدخل (زائد 8ر2 بالمائة) أو الضريبة الداخلية على الاستهلاك (زائد 2ر12 بالمائة)، باستثناء حصول تراجع على مستوى الضريبة على القيمة المضافة وذلك بسبب الإجراءات التي تمت على مستوى إصلاح هذه الضريبة في إطار قانون المالية لسنة 2014، حيث شهدت عددا من المراجعات.

ارتقاع في النفقات الجارية

وكشف السيد بوسعيد عن حصول ارتفاع في النفقات الجارية من مثل نفقات الأجور أو نفقات الاستثمار، حيث ارتفعت نسبة الإصدار برسم التحملات المشتركة من 62 بالمائة عند متم شهر يونيو من سنة 2013 إلى 68 بالمائة عند متم شهر يونيو من السنة الجارية، مضيفا أن ارتفاع وتيرة إنجاز نفقات الاستثمار يوازيه تراجع في تحمل نفقات المقاصة بنسبة ناقص 11 بالمائة، وخاصة بعد الإجراءات التي انطلقت بدءا من هذه السنة، وهي مؤشرات إيجابية تؤكد عودة الوضعية الاقتصادية لبلادنا إلى حالة من الاستقرار النسبي، حسب المصدر ذاته.

من المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يناهز 3,5%

وأشار السيد بوسعيد إلى أنه في ظل المؤشرات الاقتصادية الوطنية المسجلة إلى غاية شهر يونيو من السنة الجارية وفي ظل التحيينات التي تمت بالنظر للظرفية الاقتصادية الدولية، فمن المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يناهز 5ر3 بالمائة، وذلك بالرغم من تراجع القيمة المضافة الفلاحية بحكم انخفاض محصول الحبوب، حيث سجل أداء جيد للقطاعات الفلاحية الأخرى، فضلا عن التحسن التدريجي لجل القطاعات غير الفلاحية، خاصة على مستوى صناعة السيارات والطائرات والنسيج والصناعة الإلكترونية باستثناء قطاع البناء والأشغال العمومية.

كما أبرز، من جهة أخرى، أن المؤشرات المرتبطة بالمبادلات الخارجية كشفت عن حصول تحسن، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 4ر7 بالمائة مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 7ر4 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2013، فضلا عن حصول تحسن في معدل تغطية الواردات بالصادرات حيث انتقلنا إلى 6ر49 بالمائة.
من جانب آخر، أشار السيد بوسعيد إلى عدد من المؤشرات التي تهم الوضعية العامة للاقتصاد الوطني، وتوقف بالخصوص عند ما يتعلق بتدارك الصعوبات المناخية التي عرفها المغرب في بداية السنة، والذي أدى إلى تحسن في ملء السدود حيث انتقلنا من 3ر64 بالمائة سنة 2013 إلى نسبة 6ر72 بالمائة خلال شهر أبريل، حسب المصدر ذاته.

مؤشرات إيجابية في بعض القطاعات الاقتصادية

كما أشار العرض إلى المؤشرات التي تهم باقي القطاعات الاقتصادية من مثل التحسن في إنتاج الفوسفاط والتطور الإيجابي في الإنتاج على مستوى الصناعة التحويلية، وارتفاع معدل استخدام الطاقة الإنتاجية بنقطتين خلال الخمس أشهر الأولى من سنة 2014 ليصل إلى 2ر70 بالمائة، فضلا عن تحسن مؤشرات المجال السياحي، حيث سجل حتى متم شهر يونيو ارتفاعا في عدد الوافدين بنسبة 8ر8 بالمائة وفي عدد ليالي المبيت بواقع 6ر9 بالمائة وفي المداخيل بنسبة 6ر3 بالمائة.
كما قدم العرض مؤشرا هاما يتعلق بالتضخم وعلاقته بالأسعار حيث كشف عن حصول تحكم في التضخم، مع تسجيله لوجود تحديات تهم البطالة ونسبة الاستثمارات الأجنبية.
وتناول وزير الاقتصاد والمالية أيضا مؤشرات دالة بخصوص التطور الذي سجل في بعض القطاعات مثل ما يتعلق بصناعة السيارات (زائد 6ر35 بالمائة) والفلاحة (زائد 7ر2 بالمائة) والصناعة الإلكترونية (زائد 9ر25 بالمائة) وصناعة الطائرات (زائد 1ر6 بالمائة) والنسيج والجلد (زائد 6ر3 بالمائة)، وهي مؤشرات إيجابية ينضاف إليها ارتفاع عائدات السياحة بنسبة 6ر3 بالمائة والاستقرار النسبي لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج التي لم تسجل تراجعا بنسبة لا تتعدى 4ر0 بالمائة، مبرزا أن هذه المؤشرات تعزز من التوقعات الإيجابية المسجلة، خاصة في ظل ارتفاع احتياطات الصرف حيث تجاوزت عتبة الخمسة أشهر ويوم بعد أن كانت في سنة 2013 في حدود 4 أشهر وتسعة أيام.
من جهة أخرى، قدم وزير الاقتصاد والمالية في عرضه أهم مؤشرات الوضعية الاقتصادية على المستوى الدولي، حيث أشار بشكل أساسي إلى حصول تعافي طفيف لاقتصاد منطقة اليورو وخروجها من مرحلة الركود الاقتصادي، وكذا بعض المؤشرات حول أسعار المواد الأساسية، لاسيما ما يتعلق بالبترول والذي استقر في معدل 109 دولار للبرميل هذه السنة وهو نفس المعدل الذي سجل خلال سنة 2013.

عذراً التعليقات مغلقة