بوسعيد وزير الاقتصاد و المالية المغربي : الضريبة توفر الموارد الضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية

اقتصاد
4 ديسمبر 2013wait... مشاهدة
بوسعيد وزير الاقتصاد و المالية المغربي : الضريبة توفر الموارد الضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية  –
أكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، يوم الثلاثاء بمراكش، أن الضريبة تضطلع بدور أساسي في توفير الموارد الضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني بجميع مكوناته الجهوية.
وأوضح بوسعيد، في كلمة خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية الخامسة حول الحوار الضريبي الدولي، أن هذا المعطى يجعل الحكامة في الميدان الجبائي من المواضيع الحاسمة خصوصا إذا ما ارتبطت بتوزيع السلط ما بين الإدارة الجبائية
المركزية والإدارة الجبائية المحلية.
وفي معرض تطرقه للإصلاحات التي شهدها النظام الضريبي بالمغرب، أكد الوزير أن المملكة تبنت نظام اللامركزية كأحد أعمدة الخيار الديمقراطي باعتباره الإطار الأمثل لضمان المشاركة المباشرة للمواطنين في تدبير شؤونهم اليومية، ومدخلا لتسريع جهود التنمية ومعالجة التباينات والاختلالات المجالية.
وأشار إلى أن تكريس الدستور الجديد للجهوية المتقدمة كمقاربة استراتيجية في سياسة إعداد التراب الوطني وكمدخل لتحديث هياكل الدولة برمتها، مكن من إرساء وحدات ترابية أضحت تشكل فاعلا تنمويا واقتصاديا نشيطا، موضحا أن التشريع المغربي خول للجهة اختصاصات مهمة سمحت للجماعات المحلية بتدبير الشأن العام المحلي تدبيرا شموليا، يشمل جل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والرياضية ومجال التشغيل والتعمير.
وذكر السيد بوسعيد، في هذا السياق، بأن الدولة تخصص نسبة 30 في المائة من الضريبة على القيمة المضافة لدعم ميزانيات الجماعات المحلية وواحد في المائة من مداخيل كل من الضريبة العامة على الدخل والضريبة على الشركات
لدعم ميزانية الجهات.
وأشار في ذات السياق إلى أن المديرية العامة للضرائب عرفت خلال السنوات الأخيرة إعادة هيكلة تم بموجبها تحويل العديد من الاختصاصات إلى المصالح الجهوية اللاممركزة والاحتفاظ على الصعيد المركزي فقط بصلاحيات التخطيط
والتنسيق والتتبع.
وأبرز، من جانب آخر، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لمناقشة مواضيع تكتسي أهمية كبيرة من قبيل العائدات الضريبية التي تشكل دعامة لتمويل جهود التنمية، والحكامة الجيدة والتوزيع الأمثل للاختصاصات بين الإدارات الضريبية المركزية
والمحلية.
وأضاف أن النقاش سينصب خلال هذا اللقاء على قضية مركزية تتعلق بنموذج الشراكة التي يتعين قيامها بين السلطات المركزية والمحلية في ميدان الضريبة والبحث عن نموذج يمكن اعتماده في ما يتعلق بتوزيع السلطة في القطاع الجبائي من أجل تحقيق تنمية جهوية ووطنية منسجمة ومتوازنة.
من جهتها، أبرزت نائبة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي السيدة نعمة شفيق، أن الأزمة المالية العالمية توجد في صلب النقاشات المتعلقة بالسياسات الضريبية والحكامة الجيدة في تدبير العائدات الضريبية.
وأكدت أن هذه النقاشات من شأنها بلورة سياسات ضريبية وآليات لضمان فعالية استخلاص الضريبة وتحقيق المساواة في توزيع هذه العائدات بين المستويين المركزي والمحلي.
وأشارت السيدة شفيق إلى أن مؤتمر مراكش يشكل فرصة سانحة لمناقشة إشكاليات ذات صلة بالمنافسة الضريبية بين الجهات والبلدان، إلى جانب المقتضيات الضريبية على مستوى الاتحادات النقدية الإقليمية.
من جانبه، دعا الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية السيد رانتارو تاماكي، إلى إضفاء طابع اللامركزية على الامتيازات الضريبية من أجل تحقيق التنمية المجالية.
وتعد الندوة الدولية الخامسة حول الحوار الضريبي الدولي مبادرة للنقاش على أعلى مستوى حول قضايا ذات صلة بمجال الضريبة ورهانات تمويل جهود تحقيق التنمية إلى جانب الممارسات الجيدة في هذا المجال.
ويشارك في جلسات هذه الندوة ، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام ، وزراء مالية ومدراء إدارات الضريبة ومسؤولين بالقطاع الضريبي وممثلي منظمات دولية وجامعيين مرموقين.
ويهدف هذا المؤتمر إلى تشجيع الحوار بشأن القضايا الضريبية وتبادل الخبرات والتجارب في ما
يتعلق بالممارسات الفضلى في هذا المجال.
ويناقش المشاركون في هذه الندوة مواضيع ذات أهمية قصوى بفعل ارتباطها المباشر بالتنمية الاقتصادية وتعرضها لإشكاليات تعد هاجسا مشتركا بين جميع البلدان رغم اختلاف التجارب والظروف، إلى جانب أخرى تهم الاتجاهات المعاصرة في مجال اللامركزية الجبائية، والتعاون الجهوي -المحلي في الميدان الجبائي، وتنظيم وهيكلة الإدارات الجبائية، وطرق التدبير الجيد للضرائب العقارية، وتوزيع الموارد الجبائية بين الدولة والجهات.
يشار إلى أن “الحوار الضريبي الدولي” يعتبر اتفاقا للتعاون بين المفوضية الأوروبية والبنك الدولي للتنمية ، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومجموعة البنك الدولي والمركز الأمريكي للإدارات الضريبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.