بين الصدق والمراهقة

كتاب العرب TV
29 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
بين الصدق والمراهقة
رابط مختصر

عنوان سقيم اليس كذلك ؟ أصبر فقط ولا تتعامل مع الامر بمنطــــق ” غلاف الكتاب ” ولن اخدعك أنا بمبدأ ” وش القفص ” كل ما سأتحدث عنه الان يا صديقى القارىء هو ميزان الصدق فى الاسر فى مجتمعنا العربى وفى المجتمع الغربى كذلك ، وأثر ذلك على فترة المراهقة فى كلا المجتمعين وأنت ما عليك الا أن تتخير الافضل لك . نصر هنا على مبدأ ” اكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة ” لذا فالكبير أعلم ولا يخطأ وعليك طاعته وتنفيذ كلامه ولو ليس على هواك أو مقتنع به ، والامر يتعاظم فى الاسر حيث عليك طاعة والديك أو أعمامك أو اخوالك أو أيا من كبار اسرتك الذين تعيش أو تتعامل معهم دون جدال و أحيانا دون نقاش كذلك فهم الخبرة الذين صارعوا الدنيا قبل وجودك فى الحياة من الاساس وهم لا يخطأون وعليك أن تتجاهل أن عصرهم غير عصرك وأن ثقافتك لو كنت تقرأ قد تزيد عنهم ، وتلك ليست دعوة للتمرد أو التعالى بل هى محاولة لتقريب وجهات النظر . يسألنى بعضكم وما دخل لفظ ” الصدق” الذى فى العنوان بما قيل ، سأقول له بأبتسامة تمهل وأجبنى السؤال القادم وستعرف الرابط .. اذا كنت كبير ولديك أبناء هل ستصارحهم يوما أنك أخطأت فى حياتك فى تصرف ما سواء قبل تواجدهم فى الحياة أو فى اثناء تربيتــــهم أو أى شــىء من هــذا القبيل وذلك لا يكون اثنـــاء غضـــب فيخرج فى شكل أهانـــة ” أنا معرفتش أربيك ” مثلا ولا بعد أن يصلوا لمرحلة الشباب . اذا كنت صغير فى مرحلة المراهقة أو ما بعدها – ولن أكون خيالية وأفترض أن أصغر من هذا السن ســيقرأ مقالـــــى – هل أعترف احـد والديك أو أقربائك كبار السن بأنهم أخطأوا ؟ فى المجتمع الغربى يحرص الاباء بالتواصل والصدق مع أطفالهم – أى منذ البداية – ولا يخجلون من أن يقولوا لهم أنهم يسعون لتحقيق الافضل لهم ، أو أنهم عجزوا عن أمر ما وذلك يصنع حالة رائعة من الصداقة بين الاهل وابنائهم ، سلبياتها التى يدينها المجتمع العربى هى فقدان الهيبة التى يحرص الاباء هنا لصنعها فى نفوس اطفالهم لضمان السيطرة على افعالهم . ولكن بنظرة اخرى ستجدان تلك الصداقة لا تمنع وجود العقوبات على الابناء فى حالة الخطأ والتى يحترمها الاطفال – وليس كلهم للمصداقية – ، لوجود المحبة والمودة والاحترام بينهم وبين اهلهم، على النقيض هنا كثيرا ما تكون العقوبة جسدية – الضرب مثلا – فيخافها الطفل حتى يصل لسن المراهقة والتى غالبا ما يكون اهله وقتها اقل قوة نظرا لكبر سنهم، وأصبح هو اكثر قوة لتحمل الالم فيبدأ التمرد والذى لا ينقذ منه سوى المحبة الفطرية بين الابناء والاهل اذا لم يؤثر عليها نقطة العقوبة الجسدية . لا أقول فى مقالى هذا ” أن الغرب كامل أو علينا تقليده بل كل ما أقول فلنتعلم من التجارب الايجابية فى مجال العلاقات
لنشر المودة والصداقة والمحبة بين الاهل
.

– خالد زبن الدين – كاتب وصحافي مصري –

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.