تقرير سياسي : الصحراء المغربية رمز المواجهة ضد التقسيم

2021-10-08T08:53:48+01:00
2021-10-08T09:04:25+01:00
24 ساعةأخبار المغرب
8 أكتوبر 2021107 مشاهدة
تقرير سياسي  : الصحراء المغربية رمز المواجهة ضد التقسيم
رابط مختصر
الكاتبة : جليلة مفتوح
 مفتوح شاعرة قناة العرب تيفي - العرب تيفي Al Arabe TVالرباط – كتبت : جليلة مفتوح : 
الصحراء المغربية رمز المواجهة ضد التقسيم الصحراء جرح الجنوب الدامي، والرمح مغروز غادر في خاصرة المغرب لعقود طالت إلى حدود اليوم. يكفي دليلا على أحقية المغرب في منطقة الصحراء ،ألا دولة كانت قبله متحكمة في أراضيها وأفرادها غير الدولة الاسبانية. والتي لم يكن لديها سبب للتواجد هناك ،غير استعمار غاشم لأرض بعيدة . لا علاقة لها بحدودها ولا بهوية قاطنيها، ولا بأصول شعوبها القديمة والحديثة ،باختلاف روافدها وأجناسها عبر عصور ترنحت بين مد وجزر. إلى أن طالب المغرب بأحقيته الجغرافية في ضمها ،بكل الإجراءات الدبلوماسية المطلوبة ،قبل تنظيم المسيرة الخضراء ،التي ضمت آلاف المغاربة من شمال البلاد إلى جنوبها ،ومن شرقها إلى غربها. في زحف سلمي غير حاملين سوى أعلامهم الوطنية وكتاب الله ،وشعارهم الوحدة بروح الجماعة استجابة لعاهل البلاد آنذاك المغفور له الملك الحسن الثاني، ومد معابر المحبة بلا حدود ولا ضفاف.
أتساءل لماذا لم تطالب حكومات الجزائر الجارة المتعاقبة ، بمنطقة الصحراء قبل تحرك المغرب ،الذي لم يأت من فراغ بحكم ثقافة رواده . بل كانت مطالبة سبقتها محاولات عديدة عبر التاريخ ،لاحتضانها عسكريا وسلميا وسياسيا. ولن أدخل في تمزيق المغرب منذ فترة الاستقلال ، حين مزقت فرنسا أطرافه أثناء فترة استعمارها شمال إفريقيا ،على حساب الجزائر توهما منها أن الجزائر لن تخرج من يدها ،وأنها ستظل كما أعلنتها مجرد مقاطعة فرنسية. لكن المغاربة بعد استقلالهم ساندوا إخوتهم الجزائريين لطرد الاستعمار ،الذي لم يسلم بلد من تنكيله واستغلال خيراته البشرية ،والترابية بثرواتها المعدنية والفلاحية.
لماذا تخرج جماعة من ابناء المغرب أومن اصول موريتانية، درسوا في جامعات مغربية وعاشوا داخل أراضي مغربية، ليطالبوا بجمهورية جديدة في جنوب البلاد ؟ وهل لأن بعض مسيري الملف الصحراوي حينها أخطئوا في تدبيره، إلى درجة أنهم أغضبوا مجموعة من قالوا أنهم من أصول صحراوية، فتحول هؤلاء إلى تنصيب أنفسهم زعماء على المنطقة؟ أم هي سياسة كيدية منذ البداية، حين تقدمت الحكومة الجزائرية بأول اعتراض رسمي، على ضم المغرب منطقة الصحراء؟ مع أنهم لم يجرؤوا على ذلك إبان الاستعمار الاسباني، الذي كانت المنطقة في عهده مجرد قفار، وعبارة عن تلال من الرمال الحارقة. ولم تكن تضم سوى ثكنات الأسياد الأوربيين، قبل تفرد الاسبان بامتلاكها عن آخرها. وظل حماتها ينهبون خيرات أحشائها ليصدروها، نحو وطنهم الأم في شبه القارة الإيبيرية. دون رادع ولا أحقية ولا رابط جغرافي، أو حتى إنساني وأدوه بفكرة زحفهم الاستعماري المتوالي عبر قرون.
ثم لماذا الدولة الجزائرية هي من دعمت بالسلاح والتمويل، مدعومة بالحكومة الليبية أثناء حكم معمر القذافي العصابة، التي أعلنت نفسها حاكمة على الشعب الصحراوي المغربي؟ أم هو تحرش الأسبان بثغور المغرب منذ الأزل بعد البرتغال طبعا عبر قرون، واستحواذ الأولى إلى حد الآن على أكبر ثغرين مغربيين والعديد من الجزر، كان ينقصه تحرش آخر من جيران هم أبناء عمومة وأصهار وإخوة، في الدم والكفاح منذ أقدم الأزمنة. لولا سياسات التفرقة المتبعة من حكام الجزائر، الذين برهنوا عن عمالتهم لمحركي بيادق تقسيم الأوطان بلا استثناء، من الشرق إلى حدود شمال إفريقيا. بواسطة ثروات الشعب الجزائري، التي حماها بملايين الأرواح عبر عهود لم تكن يوما هينة. المغرب المتوحد دائما وراء مقدساته ،لكن لن يعفيهم أصحاب خرائط التقسيم يوما ،من أداء ضريبته من عمق أراضيهم.
وليبيا اليوم خير مثال على إدخالها البرنامج الدموي ،رغم ما صرفته الدولة الليبية السابقة على تمويل الانفصاليين إلى جانب الدولة الجزائرية ،وتهجير الأطفال والشباب الصحراوي بجنسيه نحو كوبا وغيرها. لتعلم مبادئ الثورة المزيفة كما أوحت إلى زعيمها آنذاك ،في عملية غسل دماغ شاملة تفرخ أجيالا تكره كل انتماء ،غير الانتماء إلى زعماء الدم المهللين بخلق دولة مزعومة. وهي موجة ثورية زائفة ركبها الحاكم الليبي نفسه ،فنكل أول ما طبق مبادئ ثورته وقبل إخراج كتابه الأخضر ،بأبناء الشعب الليبي الشقيق. إلى حدود الآن هي مجرد رؤية إنسانية، تشهد التاريخ القديم والحديث، على قدم المخططات الاستعمارية الجهنمية، متى أرادت إخضاع الأمم عبر تجزيئها. ثم تفتيت مجزئاتها المتناهية الصغر، إلى غبار تستنشق ذهبه وغازه وثماره وبشره بكل سهولة ويسر. ومسيروها متربعون مكانهم لا يحركون سوى بضعة أزرار، ورسوم مخططات جاء الأوان في عرفهم وحكمهم لإدخالها حيز التنفيذ. فمنذ وعى أسلاف الغرب بنهضتهم على جنون التقسيم الدموي، ومساوئه عبر عهود التنوير التي دفعوا ثمنها أنهارا من الدماء وأسرابا من الأرواح قرروا بلا رجعة ألا يسقطوا ابدا بين مخالب الغزوات المشرقية، ولا بين حروب أهلية تطحن قواهم بتخلف العقول وتحكم الأغبياء. ولكي ينجحوا في مسعاهم التنويري والوحدوي بدؤوا باستعمار طويل المدى لبلدان أزعجتهم طويلا بغطرسة حروبها، دون إهمال عقول أخيارها. فقسموا بلدان الشرق وشمال إفريقيا وصولا نحو جنوبها، وإلى حيث وصل العثمانيون من أراضي أوربا الشرقية. فدكوا أسوار الإمبراطورية العتيدة قبل تحويلها إلى أعضاء سقيمة، لرجل مريض كان عظيما قويا خارقا ذات زمن مضى. ثم انتهوا بخلق عصابات تكون وقودا لفوضى خلاقة بالدم والنار لتقسيم أكثر طواعية. العصر الحديث يتطلب تحضرا أضحى إجباريا بحكم الظروف الراهنة، لمقاومة غطرسة تحضر من سبقونا ومسايرة جانبه الإيجابي. والوقوف إلى جانبهم في نفس مراكز المقدمة حيث قمم الإنسانية، كي يسهل علينا التعامل بندية وبتشارك شجاع يصب، في منفعة الشعوب جميعها بلا استثناء. ومسألة الصحراء أخذت في أقدامها ابناءنا ويتمت صغارا بلا عدد، فراح ضحيتها من أسرنا واسر غيرنا أعدادا من الجنود حماة البلاد، ومن عناصر طبية وتعليمية ومواطنون شرفاء. بين من قتلوا ومن قبعوا في سراديب سجون البوليساريو المقيمة هي نفسها، فوق الأراضي الجزائرية (المغربية قبل الغزو الفرنسي) ما يناهز الأربعين سنة. وخلقت مخيمات العار في تندوف، التي لا يجهل أحد ما يعانيه سكانها من بؤس وشقاء وإهانة. ومن يكذب الموضوع عليه أن يشاهد اليوم، في زمن المحنة وكورونا يحصد الأرواح، ويسقط الآلاف من المصابين بالعدوى. عن مدى الحصار الذي يتعرض لمأساته أبناء مخيمات تندوف، من تجويع ونفي عن مجال الصحة بكل ضروراتها.
والمغرب يعرض دعمه طالبا فقط حرية المرور، لإيصال دعمه إلى ابنائه هناك، أو على الأقل لتفريج كرب أناس يتطلب واقعهم المزري تدخلا إنسانيا سريعا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
فهل يستحق النزاع هذا كل هذه التضحيات المهولة، وكل هذه القرابين البشرية من كل جانب؟ كي لا أتحيز لبني وطني دون من غرر بهم، ليصبحوا محاربين لإخوتهم ووقودا لحفنة من الحكام لازالت تحلم بتكوين الإمبراطوريات. رغم سعة مساحاتها المقتطعة بعضها من التراب المغربي، في زمن العولمة وسرعة المعلومة والثورة التكنولوجية، التي استغلها اهل الفقه البدوي وفكر التصحر في التفجير وترويع الآمنين. وفي ظرف أصبحت شعوبهم أولى بالأموال، التي يصرفها الحكام على تمويل وتسليح حركات انفصالية، ستضر بالجميع في نهاية المطاف. وإن ظل حل الحكم الذاتي هو المسلك الأهم ،والوحيد المتبقي للتفاوض ،بما أنه مشروع ملكي أرسى أسسه وبلور فكرته جلالة الملك محمد السادس كحل جذري ،لصراع عقود من النار والدم بين الإخوة الأعداء.
سنوقف الخوض فيه لمعرفة الجميع بإنسانيته ،وضرورته التنموية القصوى. ونعود إلى أعقاب سنة 1975 م ،وهي الفترة التي استرجع المغرب أثناءها صحراءه ،لنعرف أن العملية لم تكن سياسية محدودة فقط. بل كانت مشروع تكامل حضاري امتدت جذوره ،في عمق التاريخ الإنساني للمغرب. وهو مشروع لم يتوقف سريانه إنسانيا منذ عصور التاريخ القديم وعملية التدوين.
رغم كل ما طرأ على من متغيرات سياسية تاريخيا حكمت ،على توحيد المغرب لأراضيه من شمالها إلى جنوبها بأزلية الشد والجذب ،في ظل سياسة المستعمرين الغربيين الذين وصلوا إلى اكتساح العالم بأسره. ونزاع محلي لا يتوقف إلا ليبدأ ،ظل يصب دائما في تغذية المصالح الاجنبية. وإذا عدنا إلى عهد بداية العهد الإسلامي، فحسب رواية ابن خلدون وجد الفاتحون منطقة الصحراء الجنوبية تعج بالساكنة المنتمية إلى قبيلة صنهاجة، التي كانت قوافلها تتنقل نحو الحبشة شرقا، وباتجاه النيجر غربا. فيؤكد المؤرخ المغربي أن الملثمين من صنهاجة وجدوا قبل الإسلام بعصور. فيقول: هذه الطبقة من صنهاجة هم الملثمون الموطنون بالقفر وراء الرمال الصحراوية بالجنوب، أبعدوا في المجالات هنالك منذ دهور قبل الفتح لا يعرف أولها، فأصحروا عن الأرياف ووجدوا بها المراد، وهجروا التلول وجفوها، واعتاضوا منها بألبان الأنعام ولحومها انتباذا عن العمران واستئناسا بالانفراد. فالنص هنا يؤكد مدى عمق الصلات المجتمعية، التي ربطت المغرب منذ القديم بالصحراء، سواء على الصعيد الحضاري أو الإفريقي. فصنهاجة القبيلة المغربية الأطلسية، تحركت تجاريا قبل دخولها العالم السياسي المغربي، بين مناطق إفريقيا البعيدة والمغرب بلا توقف. وإذا كان قدماء باحثينا والعديد من الرحالة اهتموا بأحوال الصحراء ،وخبروا مسالكها ومطالبها وجغرافيتها وكتبوا عنها.
فالمعاصرون منهم أهملوا نوعا ما أمورها ،ربما لهيمنة الاسبان على غالب المنطقة لزمن طويل. لكن من القدامى أخذت حيزا كبيرا من قبل العديد من المهتمين ،منهم ابن حوقل والبكر وابن خلدون والحسن الوزان وابن بطوطة وغيرهم. بينما في العصر الحديث اهتم بمنطقة الصحراء ،على الخصوص الرحالة والباحثون والعلماء والمؤرخون الغربيون ،فركزوا على جوانبها الجيولوجية والجغرافية والأثرية والأنثروبولوجية، ونقبوا عن المعادن والحفريان لينتهوا بإثراء العالم معرفيا بكنوزها. وبهذا أخرجوا مؤلفات عديدة اضحت مراجع مهمة بلغات مختلفة ،ابتداء من عصور ما قبل التاريخ إلى عصرنا هذا. وآخرها والأكثر أهمية كتاب حضارات الصحراء لمؤلفه أتيليو كوديو ،أخرجته دار نشر بلجيكية معروفة بنشرها للكتب القيمة في شتى المجالات. وهذا الكتاب قسم إلى جزء عنوانه: على طريق العربات الغرمية من طرابلس إلى النيجر. والثاني بعنوان: على طريق الذهب والملح من تافيلالت إلى تومبوكتو . وإن تحدث الجزء الأول عن الصحراء الشرقية، متعرضا لكل ما يخصها من بحث وتحليل حول ثرواتها الجيولوجية والتاريخية، منذ عصور القرطاجنيين والرومان إلى دخول الإسلام أراضيها، مخصصا جانبا من بحثه عن الطوارق، والتنويه بضرورة إقامة مشاريع الاستثمار في قلب الصحراء، للاستفادة أكثر من ثرواتها.
فالجزء الثاني ركز على منطقة تافيلالت ومدينة سجلماسة ، وما كان للأخيرة من أهمية ثقافية واقتصادية قبل تخريبها. فتحدث عن الحركة التجارية وطرق القوافل من تافيلالت المغربية، نحو تمبوكتو والعكس. وعن وادي درعة وقبيلة آيت عطا وبلدتي تمكروتونسرات، دون نسيان أوضاع ودور الجالية اليهودية بين تلك الأرجاء. قبل أن يتعرض للصحراء الغربية، فذكر الرقيبات وبلدة سمارة ومقاومتهم لكل أشكال الاحتلال الغربي. فقد أصبح للصحراء أهمية بالغة في تاريخ الإسلام بالمغرب خاصة ،وغربي إفريقيا عامة منذ القرن الثاني الهجري. لأنها ظلت معبرا للقادمين من هذه الجهة إلى الأقطار الواقعة شرقا. وهكذا بعد نشأة سجلماسة سنة 140 هـ خلق أول مركز اقتصادي مهم في غربي إفريقيا ،أصبح محطة للقوافل المتنقلة فيما بين أقطار المغرب وإفريقيا. وسوقا تجارية كبرى لها صبغة دولية بمعناها الحقيقي ،إلى درجة أن سجلماسة كان يفد عليها تجار من مختلف الاصقاع ،وأهمها مصر والعراق والشام.كما استقر العديد منهم بين أرجائها بصفة نهائية. وربما من هنا نعري دوافع العبيديين ،لاختيار سجلماسة نقطة انطلاق اساسية لدعوتهم.
فسجلماسة ظلت طيلة ثمانية قرون ،ملتقى الحضارات المختلفة المنابع ،التي جمعت الصحراء بالمغرب. ورغم أنها أسست بداية على أيدي الخوارج ،إلا أنها سرعان ما اتخذت تلاقح المذاهب وسيلتها إلى الاعتدال. لتصبح مركزا إشعاعيا فكريا ومعرفيا حسب المؤثرات الخارجية والداخلية طبعا. مثلها مثل كل الحضارات المنفتحة على غيرها ،أو لظروف سياسات التوسعة وتغير الحكام. إلا أن تاريخها الإسلامي مثلا لم يبدأ فعليا ما وراء منطقة سوس، إلا بعد سنة 197 هـ، حيث قام إدريس الثاني بحملة لنشر الإسلام عبر هذه الأنحاء، التي كونت بعده مباشرة إقليما باسم لمطة، التي هي إحدى بطون قبيلة صنهاجة. وهي من ضمن القبائل التي ستدعم حركة المرابطين فيما بعد. بغض النظر عن الدوافع والأسباب، والغوص في السياسات المختلفة لكل الدول المغربية المتعاقبة، فالمنطق التاريخي يقوي عبر قرون روابط المغرب بمنطقة الصحراء.
ومع ما حصل للمغرب من تكالب استعماري غاشم على أراضيه عبر العصور الموالية، فالصحراء لم تعلن يوما انفصالها عن السلطة المركزية في المغرب. ولا ذكر أنها كانت في يوم من الأيام إمارة أو دولة مستقلة بذاتها ،على مختلف الأصعدة المعروفة من حيث المميزات السياسية أو التاريخية. ولا ننسى أن الحيلولة دون إقامة اتحاد مغاربي، بسبب معضلة الصحراء المفتعلة، عرقل العديد من المشاريع التنموية في منطقة المغرب الكبير، وأفسد الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين المغربي والجزائري على الخصوص. ومزق الأرحام بإقفال الحدود البرية بين البلدين لعقود طويلة، وأضر بسمعة المتحكمين بمشروع الدولة الوهمية في جنوب المغرب، التي لم تخدم سوى مصالح شخصية توسعية، على حساب الشعبين الشقيقين ومستقبل الصحراء التنويري والإشعاعي.
ويكفي البحث عن أحوال المدن الجنوبية إبان الاستعمار الإسباني، وكيف تحولت إلى مدن زاهرة ومناطق مزهرة بالنماء، بعد استردادها من طرف المغاربة ملكا وشعبا.
ودون الغوص في تاريخ الموحدين ومن بعدهم للحفر، عن مواطن الانتماء عبر قرون متوالية بلا انقطاع. نركز على سياسات التقسيم، حيث أن بعض البداية تولدت أول ما استولت روما على شمال إفريقيا، لتبادر بتقسيم المنطقة بأسرها إداريا إلى ثلاثة أقسام: Provincia Africa افريكا التونسية، وكان الرومان يديرونها مباشرة. وهي معظم البلاد وتنقسم هذه المملكة إلى قسمين: Cirta Numidia_ ونوميديا قسمت إلى: موريطانيا القيصرية: كانت تمتد من التراب التونسي إلى قسطنطينة ، أحدهما وضع تحت إمرة القائد الأمازيغي ماسينيسا. والآخر تحت تصرف ابن أخيه يوغرطا. وموريتانيا الطنجية: وضعوها، تحت قيادة القائد الأمازيغي بوكوس.
في هذا العصر لا ينتظر ركب الحضارة متخلفين متنازعين، ليمنحهم أوسمة التقدم والرغد. بل ينتزعها المنتصرون تحت راية الوحدة، بوعيهم الكامل أن طي الصفحات السود هي الخطوة الأولى نحو الأمام.
-جليلة خليفه مفتوح
المصدر: قناة العرب تيفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.