توتر بين بريطانيا وإسبانيا مجدداً حول جبل طارق

عربي و دولي
9 أغسطس 2013wait... مشاهدة
توتر بين بريطانيا وإسبانيا مجدداً حول جبل طارق
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

تصاعدت حدة التوترات بين بريطانيا وإسبانيا على خلفية فرض مدريد رسوماً على الحدود وإغلاق مطاراتها أمام الطائرات الآتية من منطقة جبل طارق المتنازع السيادة عليها بين البلدين.
أعرب رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون عن قلق بلاده على القرار الإسباني، بينما وصف رئيس حكومة المنطقة إسبانيا بالتصرف مثل كوريا الشمالية، ودعت وزارة الخارجية إلى حل الإشكالات بالطرق السلمية.

وقال المتحدث باسم كاميرون للصحافيين: “ما زلنا قلقين بشدة من الأحداث التي تقع على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق… نطلب منها (الحكومة الإسبانية) تفسيرًا في ما يتعلق بنبأ احتمال فرضها مزيدًا من الإجراءات إزاء جبل طارق”.
وتطالب إسبانيا باستعادة المحمية البريطانية التي يبلغ تعداد سكانها زهاء 30 الف نسمة، والتي تسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1713، ويتسبب هذا الخلاف بتوتر في العلاقات بين مدريد ولندن.
واشتكت إسبانيا أخيرًا من أن كاسر أمواج اصطناعياً، تقوم حكومة جبل طارق بتشييده، يتسبب بأضرار لصيادي الأسماك الإسبان، وقالت إن العوائد المتأتية عن الرسوم الجديدة ستستخدم لتعويض هؤلاء.ومن جهته، اتهم الوزير الأول في محمية جبل طارق البريطانية فابيان بيكاردو اسبانيا “بالتصرف مثل كوريا الشمالية” لقولها إنها قد تعمد الى فرض رسوم جديدة على المسافرين من المحمية واليها. ويتسبب هذا الخلاف بتوتر في العلاقات بين مدريد ولندن.
وقال بيكاردو لـ (بي بي سي) الاثنين إن التلويح بفرض رسوم على اجتياز الحدود بين جبل طارق واسبانيا “يذكرنا بالبيانات التي تعودنا سماعها من كوريا الشمالية وليس من شريك في الاتحاد الاوروبي.”
وكانت اسبانيا قد أعلنت أمس الأحد أنها تدرس إمكانية فرض رسم 50 يورو لكل مسافر يروم
اجتياز حدودها مع جبل طارق.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين إن الخلافات بين بريطانيا واسبانيا حول جبل طارق ينبغي أن تحل بالطرق السياسية وليس عن طريق “اجراءات غير متناسبة”، على حد تعبيرها.
وجاء هذا ردًا على قيام السلطات الاسبانية بتشديد اجراءات تفتيش المسافرين على الحدود، مما ادى الى أن ينتظر هؤلاء فترات طويلة عند نقطة العبور الوحيدة بين جبل طارق والبر الاسباني.
وقالت بريطانيا إنها تريد من الاسبان تفسير الاسباب الموجبة لأي اجراء جديد قد يتخذونه ضد
المحمية البريطانية.
وبينما أكدت الخارجية البريطانية في بيان اصدرته الاثنين على صلاتها بجبل طارق، قالت إنها ترغب في استمرار العلاقات الوثيقة بين لندن ومدريد.
وقال ناطق باسم الوزارة: “لقد أوضح رئيس الوزراء (البريطاني) أن حكومة المملكة المتحدة ستنفذ التزاماتها الدستورية تجاه شعب جبل طارق، ولن تتنازل في ما يخص السيادة على المحمية.”
ومضى الناطق للقول “إن خلافاتنا مع اسبانيا حول جبل طارق ستحل بالسبل السياسية من خلال علاقتنا الثنائية كبلدين عضوين في الاتحاد الاوروبي، وليس من خلال اجراءات غير متناسبة مثل عرقلة المرور عبر الحدود كما شهدنا في
الاسبوع الماضي.”
وختم الناطق: “لدينا العديد من المصالح المشتركة مع اسبانيا، ونريد لعلاقتنا القوية أن تستمر في كل المجالات. نسعى لاستيضاح الحكومة الاسبانية حول التقارير التي تحدثت عن اجراءات أخرى تنوي اتخاذها بحق جبل طارق”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.