تونس تريد إستثمار التقدم السياسي لدعم سياحتها وتتوقع 7 ملايين سائح في 2014

المغرب
27 فبراير 2014wait... مشاهدة
تونس تريد إستثمار التقدم السياسي لدعم سياحتها وتتوقع 7 ملايين سائح في 2014
رابط مختصر

تونس -العرب الاقتصادية –                                            

قالت وزيرة السياحة التونسية يوم الأربعاء 26 فبراير 2014 ان بلادها تأمل في استقبال 7 ملايين سائح لأول مرة هذا العام، ودعت إلى إستثمار التقدم السياسي في تونس التي وصفتها بانها ‘أول ديمقراطية في العالم العربي’ قصد الترويج للوجهة التونسية وإستقطاب مزيد من السياح الغربيين.
وبعد الأزمة التي شهدتها البلاد العام الماضي عقب إغتيال إثنين من زعماء المعارضة أقرت تونس الدستور الجديد الشهر الماضي، وتنحت الحكومة الإسلامية لتسلم الحكم إلى حكومة مؤقتة تدير شؤون البلاد إلى حين إجراء الإنتخابات.
وحظي الدستور الجديد وخطوات التحول الكامل نحو الديمقراطية بالإشادة، كنموذج في منطقة لا تزال غير مستقرة إلى حد كبير منذ الإنتفاضات الشعبية في عام 2011 التي أطاحت بالحكام الذين إستمروا لفترات طويلة في مصرواليمن وليبيا
وقالت آمال كربول وزيرة السياحة في مقابلة ‘أقول للسياح الغربيين تعالوا إلى تونس أول ديمقراطية في العالم العربي وعيشوا لحظات تاريخية وإدعموا الإنتقال الديمقراطي في تونس وتعالوا أيضا للإستمتاع بجمال شمس تونس وشواطئها وصحرائها’.
ووفقا لوكالة رويترز فقد توقعت الوزيرة ان تستقبل تونس لأول مرة 7 ملايين سائح في العام 2014. ومضت تقول ‘اذا استمر كل شيء على أحسن ما يرام فإن توقعاتنا تشير إلى اننا قد نستقبل 7 ملايين سائح في 2014′.
وبلغ عدد السياح في نهاية عام 2010 أي قبل شهر من الإنتفاضة التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي حوالي 6.9 مليون سائح، وهو رقم قياسي. ولكن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية دفع السياح إلى العزوف ليصل العدد في عام 2012 إلى 6 ملايين سائح و6.2 مليون سائح في عام 2013.
وعقب ثورة تونس إنتشرت أعمال شغب وعدم الإستقرار مما تسبب في إلغاء الحجوزات وعدول أعداد كبيرة من السياح عن القدوم إلى تونس. لكن مع الإنتقال الديمقراطي السلس نسبيا في البلاد بدأ السياح في العودة بدرجة أكبر إلى منتجعات تونس السياحية.
لكن كربول، الوزيرة الشابة التي عملت في شركات دولية في برلين ولندن وجنوب افريقيا، قالت انها تخشى أن تعصف أي هجمات لمتشددين إسلاميين بآمال إنقاذ الموسم السياحي الحالي وتعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر.
والعام الماضي فجر متشدد إسلامي نفسه قرب فندق في منتجع سوسة السياحي، في حادث هو الأول من نوعه منذ اكثر من عقد، مما عزز المخاوف على صناعة السياحة في تونس التي تشغل أكثر من 500 ألف تونسي وهي أول مصدر للعملة الأجنبية.
وتنطوي هذه الهجمات على خطر على صناعة السياحة في تونس التي تستقبل ملايين السياح سنويا وتساهم بحوالي 8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
ولاتزال تونس تواجه تحديات كثيرة من بينها أعمال العنف المستمرة من جانب متشددين إسلاميين أعلن زعيمهم الولاء لتنظيم القاعدة في بلاد المغربالإسلامي.
وتتصدى قوات الأمن التونسية لمتشددين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة، وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط بن علي.
وألقي اللوم على أنصار الشريعة في التحريض على إقتحام السفارة الأمريكية في تونس في 14 سبتمبر/أيلول عام 2012. وأدرجتها واشنطن على قائمة التنظيمات الإرهابية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
وشددت الوزيرة على ان تونس تضع نصب عينيها إجتذاب مزيد من السياح من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا، قائلة انه يتعين تنويع المنتوج السياحي بدعم السياحة الصحراوية والثقافية.
وقالت ان وزارتي السياحة والثقافة تنسقان لدعم السياحة الثقافية في عدة مواقع أثرية مثل الجم وقرطاج والحمامات.
وقالت كربول ان برنامج مهرجان قرطاج هذا العام سيكون استثنائيا.
وكشفت ان نجوما عالميين من بينها المغنية شاكيرا سيشاركون في الدورة الخمسين للمهرجان التي تفتتح الصيف المقبل.
وأشارت الوزيرة إلى ان حوالي 12 الف سائح تدفقوا على الصحراء التونسية الاُسبوع الماضي للمشاركة في مهرجان موسيقي في واحة توزر، مضيفة ان الفنادق امتلأت هناك. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.