تونس تريد تغيير صورتها لإستقطاب مزيد من السياح

سياحة و سفر
25 مارس 2014wait... مشاهدة
تونس تريد تغيير صورتها لإستقطاب مزيد من السياح
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

تسعى تونس، التي تواجه مصاعب إقتصادية خانقة، إلى رسم صورة جديدة في العالم لسياحتها، بالإعتماد أساسا على شبكات التواصل الإجتماعي، من أجل إستقطاب مزيد من السياح وتحقيق إيرادات مالية أعلى.
وتعتبر تونس من الوجهات السياحية ‘الرخيصة’ إذ تبيع وكالات أسفار في أوروبا إقامة كاملة لاُسبوع في أحد فنادق تونس ببضع مئات من اليوروات.
ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية فقد أكدت وزيرة السياحة الجديدة آمال كربول مؤخرا في لقاء صحافي ‘إن تحويل بلد يُعتبر نسبيا سوقا (سياحية) رخيصة إلى بلد يقدم خدمات سياحية عالية الجودة يستوجب ما بين 10 و15 عاما. لكن تغيير صورة البلد من وجهة سياحية رخيصة الى بلد +المرح+ يمكن أن يحصل في وقت أسرع، وهذه إحدى أولوياتنا’.
وتأمل وزيرة السياحة أن تستقبل بلادها 7 ملايين سائح في 2014، وهو هدف يقول مراقبون ان تحقيقه يبقى مرتبطا بحالة الإستقرار الهش في تونس.
وآمال كربول (41 عاما) عضو في حكومة لا تضم حزبيين. وقد تسلمت مهامها نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
وستكون مهام هذه الحكومة، التي يرأسها مهدي جمعة، قصيرة لأنها ستنتهي بإجراء إنتخابات من المفترض تنظيمها قبل نهاية 2014.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة تراجع عدد السياح الوافدين الى تونس وحجم الإيرادات المالية السياحية، مقارنة بسنة 2010 التي حقق فيها القطاع نتائج غير مسبوقة.
ونَتج هذا التراجع عن حالة عدم الإستقرار التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكانت تونس إستقبلت في 2010 حوالي 6.9 مليون سائح وفّروا للبلاد إيرادات مالية بقيمة 3.5 مليار دينار (حوالي 1.75 مليار يورو). 
لكن عدد السياح تراجع الى 4.7 مليون سنة 2011 قبل ان يعاود الإرتفاع الى 5.9 مليون سنة 2012 ثم الى 6.2 مليون 2013، بحسب احصائيات وزارة السياحة.
وقد تراجعت الإيرادات الى 2.4 مليار سنة 2011 قبل ان ترتفع الى 3.1 مليار دينار في 2012، ثم إلى 3.2 مليار دينار في 2013.
وكانت السلطات التونسية تأمل ان تكون سنة 2013 سنة إنتعاش السياحة. لكن ذلك لم يتحقق جراء اغتيال إثنين من قادة المعارضة العلمانية، ومقتل أكثر من 20 من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها وزارة الداخلية الى جماعات إسلامية متطرفة.
وتعيش البلاد حاليا فترة هدوء نسبي.
وتؤكد وزيرة السياحة ان تونس أصبحت ‘اكثر أمانا’ اليوم وأن السياح شرعوا في التوافد عليها وخاصة من ألمانيا. وتقول الوزيرة ان الحملات الدعائية التقليدية للسياحة التونسية في الخارج ‘تتكلف أموالا كثيرة، وأثرها (..) يكون على المدى الطويل، وتونس مواردها المالية محدودة جدا’.
والشهر الحالي إستغلت وزارة السياحة النجاح الباهر الذي حققته أغنية ‘هابّي’ (سعيد) للفنان الأمريكي فاريل ويليامز، للترويج للسياحة التونسية عبر شبكات التواصل الإجتماعي.
وكان آلاف المعجبين عبر العالم بهذه الاُغنية سجّلوا مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يرقصون ويغنون على أنغامها، ثم انزلوا المقاطع على شبكات التواصل الإجتماعي. وقد استلهمت وزارة السياحة التونسية الفكرة نفسها.
واختارت الوزارة صحراء ولاية تطاوين (جنوب) حيث تمّ تصوير مشاهد من فيلم الخيال العلمي ‘حرب النجوم’ للمخرج الأمريكي جورج لوكاس، لتسجيل فيديو مشابه.
وتمّ تسجيل الفيديو في الديكور نفسه الذي صُوِّرت فيه مشاهد ‘حرب النجوم’. وشارك في تصوير الفيديو ممثلون يرتدون ملابس مشابهة لأزياء الأبطال الحقيقيين للفيلم.
وشوهد الفيديو، منذ تنزيله على ‘يوتيوب’ في 6 مارس/آذار الجاري وحتى اليوم، أكثر من 1.5 مليون مرة حتى أن الفنان الأمريكي فاريل ويليامز نفسه قام بتنزيله على حسابه الخاص في تويتر.
وقالت الوزيرة ‘هناك عشاق لفيلم حرب النجوم في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الاسكندينافية وأمريكا الجنوبية حيث تونس غير معروفة’ متوقعة أن يساهم الفيديو في التعريف خصوصا بالجهات الداخلية لتونس.
وتعمل وزارة السياحة على تنويع العرض السياحي الذي يتركز أساسا على سياحة الشمس والشواطئ.
وقالت آمال كربول ‘السياحة الشاطئية ستبقى لكننا سنحاول أن نعطي لكل جهة في البلاد هوية سياحية خصوصية’.
وفي شباط/فبراير الماضي إجتذب مهرجان ‘الكثبان الإلكترونية’ آلافا من السياح الى الجنوب التونسي.
وتقر آمال كربول بأن تحسين الصورة السياحية لتونس في العالم يستوجب أيضا رفع كفاءة قطاع الخدمات (النقل، المطاعم..)، والنهوض بنظافة البلاد.
وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تسببت إضرابات عمال النظافة في انتشار القمامة في شوارع تونس.
(الدينار يساوي حوالي نصف يورو).

عذراً التعليقات مغلقة