جامعة الدول العربية وتحديات المستقبل

عربي و دوليغير مصنف
23 مارس 2015wait... مشاهدة
جامعة الدول العربية وتحديات المستقبل
رابط مختصر

القاهرة  – العرب الاقتصادية  – محمد محمود عيسى  –

تنعقد القمة العربية في شرم الشيخ أوخر الشهر الجاري تحت مظلة جامعة الدول العربية وسط ظروف سياسية بالغة الدقة وفي مواجهة تحديات تؤثر بشكل كبير على مستقبل الوطن والأمة والسؤال الذي يفرض نفسه الآن  هل الجامعة العربية بقدمها وترهلها تستطيع أن تقوم بهذا الدور الخطير  بما يجنب المنطقة والأمة الأخطار التي تواجهها من كل مكان إن المتأمل لأحوال وقرارات جامعة الدول العربية خلال السنوات الماضية يتأكد تماما أنها  تحتاج إلى إعادة هيكلة تحتاج إلى إعادة صياغة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحرجة والدقيقة التي تمر بها الأمة العربية القرارات الآن شديدة الحساسية والمواقف الآن ترسم مستقبل أمة وتحدد مساراتها في المستقبل لاوقت للخلافات الصغيرة ولا مجال للتنازع على الزعامة والقيادة قطار المؤامرات ينطلق مسرعا يأخذ في طريقه كل ما تبقى من وحدة الأوطان وتكاتف الشعوب الأخطار تتزايد والمؤامرات تطل برأسها من كل حدب وصوب والأسد الجريح لا تعجبه ولا ترضيه مبادرات وقرارات الدعم الاقتصادي والسياسي لمصر ومعسكر الأعداء يريد أن يقدم للأمة العربية في قمتها طبقا من الدول المنهارة الضعيفة المقسمة وهذا كله يتطلب جامعة عربية  قوية في قراراتها عاقلة في مناقشاتها جامعة متحررة من سطو دويلة  أصبحت الآن بالنسبة لتحديات الوطن العربي كأنها سيارة مفخخة موضوعة بجانب وطن لتفجره وتشتته  أوعبوة ناسفة موضوعة داخل كيان أو مؤسسة أو هيئة أو جامعة عربية لتفجرها في وجه الجميع إن  صراعنا الآنفي المقام الأول مع الوقت يجب أن نقدم للعالم قرارات تسبق المخططات وكيانات تهزم المؤامرات إن كل هذه التحديات والأخطار تحتاج  من قادتنا إلى لحظات صدق وصراحة مع أنفسهم ومع شعوبهم انكشفت كل الأوراق وأصبح اللعب على المكشوف لاوقت لدى قادتنا وملوكنا للتخاذل والتراجع لا وقت للجامعة العربية أن تكون كيانا هشا ضعيفا كل إنتاجه طوال السنوات الماضية قرارات الشجب والاستنكار حتى أصبحت هذه القرارات تضاف إلى ناتج الوطن العربي من التقدم والتنمية.
إن القمة العربية التي سوف تنعقد في شرم الشيخ ليس أمامها من خيار سوى أن تقدم نفسها للعالم في صورة قوية ومؤثرة في المعادلات السياسية الدولية الجديدة وإلا سوف تخرج الجامعة من حسابات الدول والشعوب.

                         

عذراً التعليقات مغلقة