جان كلود : المفوضية الأوروبية الجديدة ستركز على مكافحة البطالة وتحفيز النمو

عربي و دولي
3 نوفمبر 2014wait... مشاهدة
جان كلود : المفوضية الأوروبية الجديدة ستركز على مكافحة البطالة وتحفيز النمو
رابط مختصر

الرباط – محمد بلغريب – سيرتكز عمل المفوضية الأوروبية الجديدة، برئاسة جان كلود يونكر، على الملفات الكبرى و تشمل خطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو، والأزمة مع روسيا، والمفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، واحتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

خطة استثمارات لمكافحة البطالة وتحفيز النمو

تعتبر مكافحة البطالة وتحفيز النمو الأولوية الأولى للمفوضية الجديدة. وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فقد وعد جان كلود يونكر بإعداد خطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات. لمكافحة البطالة وتحفيز النمو.
ويأتي هذا المشروع الطموح على خلفية جدل متكرر بين التقشف والنمو. فثمة دول مثل فرنسا وإيطاليا تدفع نحو تخفيف القيود عن الميزانية. لكن ذلك يصطدم منهجيا بتحفظات المتمسكين «بتدعيم الميزانية» على رأسهم المانيا.
وداخل المفوضية يتمثل قطبي الجدل بالمحافظين فالديس دمبروفسكيس (مفوض شؤون اليورو) وجيركي كاتينين (مفوض النمو والقدرة التنافسية) في وجه الإشتراكي الفرنسي بيار موسكوفيسي (مفوض الشؤون الاقتصادية).
وأكد يونكر رغبته في تجاوز الانقسام بين التقشف والمرونة في تطبيق القوانين المتعلقة بالميزانيات، معولا على حس «المسؤولية».
ولمعاودة اطلاق الاقتصاد تراهن المفوضية ايضا على الاتفاقات التجارية وإنجاز السوق الداخلية وتنمية المنظومة الرقمية.
وأكد يونكر تأييده لاعتماد حد أدنى للأجور في كل من بلدان الإتحاد الأوروبي، وهي فكرة دعا اليها اليسار وسجلت تقدما خاصة منذ ان انضمت اليها المانيا في ضوء تشكيل الائتلاف الكبير بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.

مفاوضات التجارة مع أمريكا

اتفاق حرية التبادل مع الولايات المتحدة الذي اطلقته المفوضية الأوروبية السابقة برئاسة جوزيه مانويل باروزو يبلور مخاوف الرأي العام ازاء العولمة، خاصة لجهة نقص الشفافية والتخوف من فرض المحاصيل المعدلة وراثيا او الابقار التي تعطى هرمونات.
وتركز الجدال حول التدخلات المحتملة للشركات الأجنبية في السياسات العامة، من خلال اجراء تحكيم قائم في الولايات المتحدة. وأكد يونكر معارضته لذلك. لكن المفوضة لشؤون التجارة الليبرالية سيسيليا مالمستروم تعتمد لهجة اكثر غموضا. واكد يونكر تصميمه على انجاز المفاوضات. لكن الخلافات بين الكتلتين عديدة.

لندن وبروكسل

«لا إتحاد أوروبي بدون المملكة المتحدة» هذه هي الرسالة التي اطلقها قادة الإتحاد الأوروبي. فقد وعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تحت ضغط المعارضين لأوروبا في حزبه بتنظيم استفتاء حول بقاء البلاد ضمن الإتحاد الأوروبي بحلول العام 2017 في حال اعادة انتخابه. ولتفادي خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي ابدت المؤسسات الأوروبية استعدادها لتقديم تنازلات من خلال التخفيف من ثقل الإجراءات الإدارية وكبح التضخم والقيام بمبادرات.
وقدم جان كلود يونكر منصب مفوض الخدمات المالية للبريطاني إلى جوناثان هيل. كما انشأ للهولندي فرانس تيمرمنس منصب النائب الاول لرئيس المفوضية، اي مساعده الأول الفعلي، وكلفه «تحسين القوانين» وتطبيق «مبدأ تفويض الصلاحيات».
وهناك ملفات دولية كبرى تفرض نفسها مثل النزاع في أوكرانيا، والازمة مع روسيا والخطر الجهادي في العراق وسوريا مع انعكاساته على أوروبا، والتوترات الدائمة في الشرق الاوسط.
ويبحث الإتحاد الأوروبي عن الموقف الصائب الواجب اعتماده مع موسكو من اجل ابقاء الضغط عليها، عبر عقوبات اقتصادية شديدة، لكن بدون التسبب بقطيعة، ما يعني اعتماد «الحزم» و»الدبلوماسية» في آن على ما لخصت وزيرة الخارجية الجديدة للإتحاد الأوروبي فديريكا مغريني، التي لفتت إلى ان روسيا ان لم تكن حاليا «شريكا» فإنها تبقى «بلدا استراتيجيا وجارا».
ويعتزم الإتحاد الأوروبي تعزيز التعاون مع البلدان التي تنطلق منها وتعبر فيها الهجرة السرية، خاصة البلدان الأفريقية وتركيا، للحد من الهجرة غير الشرعية وإقامة قنوات هجرة شرعية.
ونبه يونكر إلى ان الإتحاد الأوروبي سيبقى محدودا بثماني وعشرين دولة خلال السنوات الخمس المقبلة. فمفاوضات التوسيع ستتواصل لكن ليس بمقدور اي بلد إنجاز عملية الانضمام بما فيها صربيا ومونتينيغرو.

عذراً التعليقات مغلقة