حزب الاصالة والمعاصرة المغربي يؤكد أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى نموذج تنموي قادر على مواكبة المتغيرات والتحديات الدولية

غير مصنف
14 أبريل 2014wait... مشاهدة
حزب الاصالة والمعاصرة المغربي يؤكد أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى نموذج تنموي قادر على مواكبة المتغيرات والتحديات الدولية
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –

أكد مشاركون في ندوة علمية دولية نظمت يوم الاثنين بالرباط، ، أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى نموذج تنموي متجدد قادر على مواكبة المتغيرات والتحديات الدولية التي يشهدها العالم جراء الأزمة المالية العالمية التي أرخت بظلالها على العديد من الاقتصاديات.
وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمها فريقا الاصالة والمعاصرة بالبرلمان حول موضوع “الاقتصاد الوطني والحاجة إلى نموذج تنموي جديد”، على ضرورة تعزيز مقومات الاقتصاد المغربي، لاسيما من خلال أربعة ركائز أساسية تتمثل في تعزيز التصنيع والتصدير، وتوطين سياسات جهوية ومجالية، وتطوير اقتصاد المعرفة والابداع، والعمل على ضمان الاستدامة التنموية.
وفي هذا السياق أكد السيد حكيم بنشماس رئيس فريق الاصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين في كلمة خلال هذا اللقاء، الذي حضرته عدد من الهيئات والمؤسسات الوطنية والدولية وكذا خبراء وجامعيين ومختصين، أن النموذج الاقتصادي المغربي الحالي يبقى بحاجة لتدارك عدد من “الهفوات والثغرات” وإلى دعائم وإصلاحات جديدة كفيلة بضمان منظومة اقتصادية قادرة على الحفاظ على الثقة في المغرب وتعزيزها وعلى تلبية حاجيات المواطنين وتحافظ للأجيال المقبلة على حقوقها وتراعي خصوصيات المملكة، لاسيما بالنسبة لموقعها الجغرافي الاستراتيجي.
واعتبر أن التحليل المعمق لمسار تطور الاقتصاد المغربي وقواعد اشتغاله على مدى العشر سنوات الفارطة يبين عدم استدامة هذا النموذج، وذلك بسبب محدودية النجاعة والفعالية على مستوى السياسة الاستثمارية المعتمدة وتركيز الاستثمارات الأجنبية على القطاعات ذات القيمة المضافة الضئيلة وضعف مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام وعدم خلق فرص الشغل بالشكل المطلوب، فضلا عن كون الطلب الداخلي لم يواكبه، بالقدر المأمول، نمو وتطور على مستوى النسيج الاقتصادي الوطني.
بالمقابل، اعتبر السيد محمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين ، أن الاقتصاد الوطني يتوفر على مقومات وازنة تؤشر على قدرة المملكة على ابتكار نموذج اقتصادي متجدد يركز على تنمية الرأسمال البشري ويكرس البعد التضامني من خلال الحرص على تقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية، لاسيما بفضل الجهوية الموسعة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جهته قال السيد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، إن النموذج الاقتصادي المغربي يقوم على عدد من الأسس الاستراتيجية التي تتمثل في انفتاح المملكة وحرصها على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، لاسيما مع إفريقيا وكذا وضع سياسات قطاعية وتنويع الأقطاب الاقتصادية ونهج سياسة المشاريع الكبرى وكذا سياسة عمومية داعمة للطلب الداخلي.
وأجمع المتدخلون في هذه الندوة على أن المؤشرات الاقتصادية العالمية تشير إلى أن الاقتصاد العالمي لايزال عرضة للعديد من المخاطر والتحديات التي ساهمت في ضعف معدلات النمو كما تعكسها معطيات وأرقام المؤسسات الدولية المختصة، مؤكدين، في هذا الصدد، على أهمية تجارب بعض البلدان التي لم تتأثر، بحدة، بتبعات الأزمة المالية العالمية، ومحذرين في الوقت ذاته، من “التبني الشكلي” لتجارب هذه البلدان.
يشار إلى أن محاور هذه الندوة العلمية شملت، بالخصوص، “المخاطر والاختلالات ذات الوقع الماكرواقتصادي وإكراهات النمو الاقتصادي” و”المخاطر والاختلالات ذات الوقع الميكرواقتصادي وإكراهات النمو الاقتصادي” و”التمويل ودوره في النمو الاقتصادي” و”التجهيزات الأساسية والنمو الاقتصادي” و”دور الرأسمال البشري في النمو الاقتصادي بالمغرب” و”اختلالات النموذج في ميدان الابتكار والبحث العلمي”.

عذراً التعليقات مغلقة